مع بدء تطبيق التوقيت الصيفي وامتداد ساعات النهار، يعود الجدل حول أنسب وقت للتعرض لأشعة الشمس من أجل الحصول على فيتامين د، خاصة في ظل التحذيرات المتزايدة من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية في فصل الصيف.
التوقيت الصيفي يعني ببساطة هو تقديم الساعة لمدة 60 دقيقة، ما يؤدي إلى تأخر غروب الشمس ظاهريًا، وهذا التغيير ينعكس على مواعيد التعرض المثالي للشمس، إذ تصبح الفترات التي كانت تُعد معتدلة سابقًا أكثر حرارة وحدة.
ووفقًا لخبراء الصحة فإن الجسم يحتاج إلى الأشعة فوق البنفسجية من النوع (UVB) لإنتاج فيتامين د، وهي الأشعة التي تبلغ ذروتها في منتصف النهار، ووفقًا لتقرير موقع "Health".
ورغم أن الفترة بين الساعة 11 صباحًا و3 عصرًا تُعد الأكثر فعالية لإنتاج فيتامين د، فإنها أيضًا الأكثر خطورة بسبب شدة الإشعاع، لذلك ينصح بتقليل مدة التعرض خلال هذه الساعات إلى فترات قصيرة لا تتجاوز 10 إلى 15 دقيقة، مع مراعاة لون البشرة، حيث إن البشرة الفاتحة تحتاج وقتًا أقل، بينما قد يحتاج أصحاب البشرة الداكنة وقتًا أطول نسبيًا.
أفضل توقيت للتعرض لأشعة الشمس للحصول على فيتامين د
وبعد تطبيق التوقيت الصيفي، يمكن اعتبار الفترة من الساعة 10 صباحًا إلى 12 ظهرًا، وكذلك من 4 عصرًا إلى 6 مساءً، من الأوقات المناسبة نسبيًا للتعرض للشمس بشكل آمن، وفي هذه الفترات، تكون حدة الأشعة أقل مقارنة بذروة الظهيرة، مع استمرار قدرة الجسم على إنتاج قدر مقبول من فيتامين د، خاصة إذا كان التعرض منتظمًا.
طريقة التعرض لأشعة الشمس لتحقيق أقصى فائدة
لكن الأمر لا يتوقف عند التوقيت فقط، بل يمتد إلى طريقة التعرض، إذ يُفضل تعريض مناطق مثل الذراعين والساقين لأشعة الشمس المباشرة دون عوائق، مع تجنب الزجاج الذي يحجب الأشعة المفيدة، كما يُنصح بعدم استخدام واقي الشمس خلال الدقائق الأولى من التعرض القصير، ثم تطبيقه لاحقًا في حال البقاء لفترة أطول، لحماية الجلد من الأضرار.
في المقابل، يحذر أطباء الجلد من الاعتماد الكامل على الشمس كمصدر وحيد لفيتامين د، خاصة في فصل الصيف، حيث قد تؤدي الزيادة في التعرض إلى نتائج عكسية، لذلك يُنصح بإجراء تحليل دوري لمستويات فيتامين د في الجسم، واللجوء إلى المكملات الغذائية عند الحاجة، تحت إشراف طبي.