أطلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات جديدة أعادت ملف طهران النووى إلى واجهة الجدل الدولي، حيث أكد أن بلاده لا تسعى حالياً لصناعة قنبلة نووية رغم امتلاكها مخزوناً كبيراً من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأوضح المتحدث في مؤتمر صحفي أن قرار عدم التوجه نحو التسلح النووي ليس نابعاً من عجز تقني، بل هو خيار استراتيجي، مشدداً بقوله إن "طهران لو أرادت صناعة قنبلة نووية لفعلت"، في إشارة واضحة إلى وصول البرنامج النووي الإيراني إلى مستويات متقدمة من المعرفة والقدرة الإنتاجية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يتزايد فيه القلق الدولي من مستويات التخصيب التي وصلت إليها أجهزة الطرد المركزي الإيرانية، والتي اقتربت من الدرجة اللازمة لإنتاج أسلحة نووية. ويرى محللون أن نبرة "القدرة على الفعل" التي استخدمها المتحدث تمثل رسالة ردع سياسية موجهة إلى القوى الدولية، تهدف إلى التأكيد على أن طهران باتت "دولة عتبة نووية"، وأن عدم تجاوزها للخطوط الحمراء النهائية حتى الآن يظل رهناً بالتفاهمات السياسية والمصالح القومية.
وفي السياق ذاته، شددت الخارجية الإيرانية على أن برنامجها يظل مخصصاً للأغراض السلمية والمدنية حتى الآن، رغم اعترافها الصريح بامتلاك "المفاتيح التقنية" اللازمة للتحول العسكري إذا ما اقتضت الضرورة. وتضع هذه التصريحات ضغوطاً إضافية على الوكالة الدولية للطاقة الذرية والقوى الكبرى، التي تراقب عن كثب الفجوة الزمنية المتبقية أمام طهران لإنتاج أول رأس نووي، في ظل حالة الفوضى الإقليمية والضربات العسكرية التي تعرضت لها مراكز القيادة والسيطرة مؤخراً.