في بداية الألفينات لمع نجمها وارتبطنا بظهورها المميز في برنامج عالم سمسم، برنامج الأطفال الأشهر حينها، واشتهرت خلاله بدور الخالة "خيرية"، ومن شخصية الخالة تسللت سلوى محمد علي إلى قلوبنا والوسط الفني بقوة، لتقدم بعد ذلك أدق الأدوار وأكثرها تعقيدًا، لتواجه تحدياً حقيقياً في قدرتها على ترك بصمة خالدة مهما كانت مساحة الدور الممنوح لها.
سلوى محمد علي جسدت الأم بلغات درامية عديدة كشفت عن موهبتها في التشخيص
وظهرت عبقرية سلوى محمد علي في تجسيد نمط "الأم" برؤى فنية متجددة، فلم تحبس نفسها في قالب واحد بل تنوعت ببراعة بين الأم الطيبة والذكية، وتعمقت في الجوانب النفسية لتجسيد الشخصية النرجسية والفضولية المعقدة، وصولاً إلى المرأة البسيطة التي تلمس الروح، لتكشف عن موهبة استثنائية كانت تتوارى خلف ملامحها الهادئة لسنوات طويلة.
قدمت سلوى أدوارا مميزة لن ننساها مثل فيلم جاءنا البيان التالي وقصة الحب الأشهر حتي الآن قصة ميرفت وعلاء، كما لمعت في مسلسل بنت اسمها ذات وطريقي وفات الميعاد ولأعلى سعر ورمضان كريم و 100 وش وفي السينما قدمت سميرة في فتاة المصنع، ومذكرات مراهقة وفيلم حبيب وغيرهم.
تنتمي سلوى إلى مدرسة التقمص السهل الممتنع التي تنحاز للصدق الفني المطلق بعيداً عن المبالغة أو الافتعال، مما ساعدها في انتقاء أدوارها بعناية فائقة جعلتها رقماً صعباً ووجهاً لا يغيب عن ذاكرة السينما المصرية، لتمتد مسيرتها وتتطور بمرونة مذهلة رغم كل التحولات التي طرأت على صناعة الفن خلال العقدين الأخيرين، مؤكدةً أن الموهبة الحقيقية قادرة على الصمود والتجدد.