أكمل نجاتى : زيادة الأجور وتوسيع الحماية الاجتماعية.. ملامح أكبر موازنة عامة في تاريخ مصر
أكمل نجاتى "الإطار متوسط المدى" وموازنة البرامج والأداء.. تحول جديد يعزز رقابة البرلمان على الإنفاق العام
أكمل نجاتى : توسيع القاعدة الضريبية بدل فرض ضرائب جديدة.. ملامح استراتيجية مالية لتعزيز الاستثمار
أكمل نجاتي: الثقافة الضريبية تتغير وربط المواطن بعائد الخدمة يقلل الاعتراض على الضرائب
أكمل نجاتي: الجدل حول الضريبة العقارية مرتبط بالمصالح وحدود الإعفاء ارتفعت إلى 8 ملايين جنيه
أكمل نجاتي: الجدل حول الضريبة العقارية تقوده مصالح أصحاب الثروات وليس المواطن البسيط
أكمل نجاتى: إلغاء "الطعن الحكومي" وتيسيرات رقمية لتعزيز العدالة الضريبية
أكمل نجاتي: زيادة الحصر العقاري تكشف فجوات وتطوير المحافظات يعزز عائد الضريبة للمواطن
أكمل نجاتي: تطوير الجمارك والنافذة الواحدة يقلل زمن الإفراج ويعزز حركة التجارة
أكمل نجاتي: قانون السايس لن يُفعّل دون محليات منتخبة وورش تنسيقية لمراجعة قوانين الأسرة تركز على حماية الأطفال
أكمل نجاتي: نحتاج تغيير فلسفة الزواج ومعالجة جذور الأزمة الأسرية لا أعراضها فقط
نجاتي: نراعي مصلحة الدولة والمواطن معًا.. وتركيز على التعليم والصحة وكفاءة الإنفاق
استضاف برنامج "استجواب مع كامل كامل"، المذاع عبر تليفزيون اليوم السابع، "أكمل نجاتي" عضو مجلس النواب عن "تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين؛ في حوار شامل تناول عددًا من الملفات الاقتصادية والتشريعية والاجتماعية، مع طرح أبرز قضايا الموازنة العامة، والسياسات الضريبية، وتطوير منظومة الجمارك، إلى جانب عدد من التشريعات ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطن المصري.
وتطرق الحوار إلى الفارق بين الموازنة العامة والحساب الختامي، والتحول نحو موازنة البرامج والأداء، فضلًا عن السياسات الضريبية الجديدة، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتطور ملف الضريبة العقارية، وصولًا إلى قضايا تنظيم المحليات، وقانون السايس، وقوانين الأسرة، ودور البرلمان في تحقيق التوازن بين طموحات المواطنين وإمكانيات الدولة.
إلى نص الحوار ...
الموازنة العامة والحساب الختامي:
كانت البداية للحديث عن الموازنة العامة والحساب الختامي والتفرقة بينهم؛ حيث أكد النائب البرلماني أن الحساب الختامي يُعد تقريرًا ماليًا نهائيًا يعكس نتائج تنفيذ الموازنة العامة بعد انتهاء السنة المالية. موضحًا أن مناقشة الحساب الختامي تأتي في سياق التفرقة بينه وبين الموازنة العامة، حيث تعبر الموازنة عن خطة تقديرية للإيرادات والمصروفات قبل بدء العام المالي، بينما يعكس الحساب الختامي ما تم تنفيذه فعليًا على أرض الواقع، وهو ما يمنح البرلمان أداة دقيقة لتقييم كفاءة الإنفاق العام ومدى التزام الحكومة بالمستهدفات المالية.
عرض الحساب الختامي في الجلسة العامة يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشفافية والمساءلة
وقال "أكمل" أن عرض الحساب الختامي في الجلسة العامة يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشفافية والمساءلة، من خلال مناقشة نتائج الأداء المالي للحكومة بشكل علني، بما يضمن ترسيخ مبادئ الرقابة البرلمانية وتحقيق الانضباط المالي. مؤكدًا أنها ستكون الأكبر من حيث حجم الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، في ظل توجه حكومي واضح لدعم الفئات الأكثر احتياجًا ومواجهة تداعيات التضخم.
وأوضح النائب أن الموازنة تضمنت زيادة ملحوظة في بند الأجور تتجاوز 21%، وهو ما يعكس حرص الدولة على تحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري ومساعدتهم على التكيف مع الارتفاعات الحالية في الأسعار، تنفيذًا لتوجيهات الحكومة بإقرار حزم اجتماعية متتالية. مشيرًا إلى أن وزير المالية سبق وأعلن عن إعداد حزمة حماية اجتماعية موسعة، تشمل زيادة المخصصات لبرامج"تكافل وكرامة"، إلى جانب تعزيز الإنفاق على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
المؤشرات الأولية للموازنة تعكس توجهًا نحو تحقيق التوازن
وأكد "عضو مجلس النواب، أن المؤشرات الأولية للموازنة تعكس توجهًا نحو تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي ودعم البعد الاجتماعي، لافتًا إلى أن المخصصات الموجهة لقطاعي التعليم والصحة قد تسجل أعلى مستوياتها مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية. مشددًا على أن هذه الموازنة تأتي في توقيت دقيق، ما يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات الاقتصادية الراهنة، وحرصها على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
الإطار متوسط المدى يعكس تطورًا ملحوظًا في إدارة المالية العامة للدولة
وكشف النائب أكمل نجاتي عن توجه جديد في إعداد الموازنة العامة، يتمثل في عرض ما يُعرف بـ"الإطار متوسط المدى"، في خطوة تعكس تطورًا ملحوظًا في إدارة المالية العامة للدولة. موضحًا أن الموازنة لم تعد تقتصر على عرض تقديرات عام مالي واحد فقط، بل ستتضمن للمرة الأولى رؤية تمتد لثلاث سنوات مقبلة، تشمل توقعات الإيرادات وحجم الإنفاق، بما يتيح وضع أهداف واضحة يمكن متابعتها وتقييمها على المدى المتوسط. مشيرًا إلى أن هذا التطور يأتي بالتوازي مع الانتقال التدريجي من "موازنة الأبواب" إلى "موازنة البرامج والأداء"، والتي لا تكتفي بعرض بنود الإنفاق، بل ترتبط ببرامج محددة ومؤشرات قياس دقيقة، بما يعزز كفاءة المتابعة والرقابة.
وأكد"نجاتى" أن هذا النظام الجديد سيمكن البرلمان من تقييم الأداء الحكومي بشكل أكثر دقة، من خلال مقارنة المستهدفات المعلنة بالنتائج الفعلية، موضحًا أنه على سبيل المثال يمكن قياس عدد المستفيدين من مشروعات مثل التأمين الصحي الشامل، والتحقق من مدى التزام الحكومة بتحقيق الأهداف المعلنة. مضيفًا أن تطبيق موازنة البرامج والأداء سيتم بشكل تدريجي، وفقًا لقانون المالية العامة، الذي نص على فترة انتقالية تمتد لعامين، مشيرًا إلى أن العام الحالي يمثل بداية التجربة الفعلية لهذا التحول، بما يسهم في تعزيز الشفافية والانضباط المالي. مشددًا على أن هذه الخطوات من شأنها تطوير أدوات الرقابة البرلمانية، وضمان توجيه الإنفاق العام بكفاءة أعلى، بما يحقق مردودًا مباشرًا على حياة المواطنين.
السياسات الضريبية
وكشف النائب أكمل نجاتي، المتخصص في الشئون الضريبية، عن توجهات السياسة المالية الحالية، مؤكدًا أنه لا يميل إلى فرض ضرائب جديدة، بقدر دعمه لفكرة توسيع القاعدة الضريبية، من خلال إدخال شرائح جديدة ضمن المنظومة الضريبية مع الإبقاء على ثبات الأسعار. موضحًا أن هذا التوجه يتسق مع سياسات وزارة المالية في إطار الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية، والتي شملت بالفعل تعديلات في ملف الضرائب العقارية وتبسيط إجراءاتها، إلى جانب العمل على إنهاء المنازعات الضريبية، وإجراء تعديلات على ضريبة الدخل المتعلقة بالتصرفات العقارية لتصبح لمرة واحدة.
توسع ضريبي دون فرض أعباء جديدة وتعزيز العدالة في التحصيل
وأشار نجاتى؛ إلى أن هناك أيضًا توجهًا نحو تعديل بعض بنود الضرائب على البورصة لتقتصر على ضريبة الدمغة، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات تأتي في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق العدالة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل دون زيادة الأعباء. مضيفًا؛ أن نتائج الحساب الختامي للدولة أظهرت تحقيق مصلحة الضرائب لحصيلة أعلى من المستهدف، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة الضريبية ونجاح التيسيرات في توسيع القاعدة وزيادة الامتثال الطوعي.
ولفت نجاتي إلى أن «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» كانت من أوائل الجهات التي طالبت بإعداد وثيقة للسياسات الضريبية تمتد لعشر سنوات، مؤكدًا أن استقرار السياسة الضريبية لفترة طويلة يمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمار. مؤكدًا أن ثبات النظام الضريبي يمنح المستثمرين القدرة على التخطيط طويل المدى وإجراء دراسات جدوى دقيقة دون مخاوف من تغييرات مفاجئة، وهو ما يعزز مناخ الاستثمار ويدعم النمو الاقتصادي.
كما أكد النائب أكمل نجاتي عضو مجلس النواب عبر برنامج "استجواب مع كامل كامل" أن النظرة المجتمعية للضرائب شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن جزءًا من الرفض الشعبي لدفع الضرائب يرتبط بموروث ثقافي قديم وممارسات سابقة كانت تفتقر للعدالة والشفافية.مؤكدًا خلال حديثه إن الفكر الضريبي تغير بشكل كبير، فلم يعد يقوم على علاقة "رقابية" بين الممول ومصلحة الضرائب، بل أصبح قائمًا على الشراكة وتحقيق العدالة الضريبية، مشيرًا إلى أن المواطن أصبح أكثر وعيًا اليوم بوجود مردود حقيقي للضرائب في شكل خدمات عامة مثل الطرق والصحة والتعليم.
وأضاف "اكمل "أن تقبل المواطن لدفع الضرائب يرتبط بشكل مباشر بمدى شعوره بوجود أثر ملموس لما يتم تحصيله، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في فرض الضريبة بقدر ما تكمن في غياب الإحساس بالعائد والخدمة المقدمة. موضحًا أن النظام الضريبي يتكون من نوعين رئيسيين؛ الضرائب المباشرة مثل ضريبة الدخل وضريبة كسب العمل التي تُخصم من دخول الأفراد وأرباح الأنشطة المختلفة، والضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة التي تُفرض على الاستهلاك عند شراء السلع والخدمات.مشيرًا إلى تبسيط المفاهيم الضريبية ورفع الوعي بها يمثلان عنصرًا أساسيًا في بناء ثقافة ضريبية سليمة، تعزز الثقة بين المواطن والدولة، وتدعم جهود الإصلاح المالي.
الضريبة العقارية
فيما أكد النائب أكمل نجاتي خلال برنامج "استجواب مع كامل كامل" المذاع على تليفزيون اليوم السابع؛ أن الجدل الدائر حول الضريبة العقارية في مصر يعود في جزء منه إلى تضارب المصالح وعدم وضوح الصورة الكاملة لدى المواطنين، موضحًا أن هذه الضريبة تُعد أحد أشكال "ضريبة الثروة" التي تُفرض على العقارات باعتبارها وعاءً ضريبيًا.
وقال نجاتي، إن العديد من المواطنين لم يشعروا بتطبيق الضريبة العقارية منذ صدور القانون عام 2008، وذلك لأن حد الإعفاء كان مرتفعًا مقارنة بقيم العقارات في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن الشقق التي تقل قيمتها عن نحو 2 مليون جنيه لم تكن خاضعة للضريبة، وهو ما جعل تأثيرها محدودًا لدى قطاع واسع من المواطنين.
وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم وتغير تقييمات العقارات خلال السنوات الماضية دفع الدولة إلى إعادة النظر في حدود الإعفاء، حيث تم رفعه تدريجيًا ليصل في بعض الحالات إلى نحو 8 ملايين جنيه، ما يعني إعفاء شريحة كبيرة من الوحدات السكنية من الخضوع للضريبة.
وأوضح نجاتي أن "الزوبعة"المثارة حول الضريبة العقارية لا ترتبط فقط بالجانب الفني للتشريع، وإنما أيضًا بوجود أطراف ذات مصالح لا ترغب في توسيع نطاق تطبيقها، لافتًا إلى أهمية توضيح فلسفة الضريبة باعتبارها إحدى أدوات العدالة الضريبية وإعادة توزيع الثروة. مشددًا على أن الضريبة العقارية في جوهرها تستهدف العقارات ذات القيم المرتفعة، ولا تمس السكن الأساسي لغالبية المواطنين، مؤكدًا ضرورة تعزيز الوعي العام بطبيعة هذه الضريبة وآليات تطبيقها لتجنب الالتباس.
قال النائب أكمل نجاتي إن الضريبة العقارية لا تمثل عبئًا على المواطن البسيط، موضحًا أن العقارات التي تصل قيمتها إلى نحو 8 ملايين جنيه وفقًا للجداول المرفقة بالقانون تُعد خارج نطاق الخضوع في معظم الحالات، وهو ما يفسر عدم شعور شريحة واسعة من المواطنين بها. مضيفًا أن الجدل المثار حول الضريبة العقارية يعود في جزء كبير منه إلى أصحاب الثروات الذين يمتلكون عدة عقارات ذات قيم مرتفعة، معتبرًا أنهم الأكثر تأثرًا بتطبيق الضريبة، وبالتالي هم الأكثر إثارة للجدل حولها، على حد تعبيره.
وأشار نجاتى؛ إلى أن المواطن العادي لا يتأثر بشكل مباشر بهذه الضريبة، إلا أن التفاعل مع الجدل الدائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يخلق حالة من الانطباع العام غير الدقيق، مؤكدًا أهمية التمييز بين الواقع الفعلي والتناول المتداول إعلاميًا.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن قانون الضريبة العقارية شهد خلال الفترة الماضية العديد من التعديلات داخل البرلمان، استجابةً لملاحظات النواب والحكومة، بما يعكس مرونة في التعامل مع التحديات العملية للتطبيق؛ موضحًا أن بعض الطعون القانونية التي أثيرت بشأن القانون تم حسمها، مشيرًا إلى أن القضاء الإداري انتهى إلى رفض الطعن الحكومي في هذا السياق، بما يعزز استقرار الإطار القانوني للضريبة. مؤكدًا أن الهدف من الضريبة العقارية هو تحقيق العدالة الضريبية دون المساس بمحدودي الدخل، مشددًا على ضرورة استمرار الحوار المجتمعي حول السياسات الضريبية لضمان وضوحها وفعاليتها.
وكشف النائب أكمل نجاتي عن عدد من التعديلات المهمة التي طالت قانون الضريبة العقارية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أنها عالجت إشكاليات كانت تثير جدلًا واسعًا داخل المنظومة الضريبية. موضحًا أن من أبرز هذه الإشكاليات السابقة وجود ما وصفه بـ"الطعن الحكومي"على تقديرات مصلحة الضرائب العقارية، وهو ما كان يسمح بأن تتقدم المأمورية بطعن على التقديرات الصادرة عن موظفيها، بما كان يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة قيمة الضريبة على الممول بعد تقديمه الطعن، وهو ما اعتبره "أمرًا غير منطقي" تم إلغاؤه ضمن التعديلات الأخيرة.
وأشار أكمل نجاتى إلى أن مبدأ "لا يضار الطاعن بطعنه" أصبح أكثر وضوحًا في التطبيق، بما يعزز ضمانات العدالة الضريبية ويحمي حقوق الممولين أثناء نظر الطعون داخل لجان الفحص؛ لافتًا إلى أن التعديلات تضمنت أيضًا تيسيرات مهمة تتعلق بالإقرار الضريبي، حيث أصبح من الممكن للممولين غير الملتزمين سابقًا تقديم إقراراتهم دون مساءلة عن الفترات الماضية، وفقًا لما نص عليه القانون، في إطار ما وصفه بسياسة "العفو والتشجيع على الامتثال الطوعي".
وأضاف عضو مجلس النواب؛ أن المنظومة الجديدة تعتمد بشكل متزايد على التحول الرقمي، من خلال إتاحة تقديم الإقرارات عبر التطبيقات الإلكترونية، بما يسهم في تسهيل التواصل مع المواطنين وتقليل الاعتماد على الحصر الميداني، وخفض التكلفة الإدارية على الدولة. مؤكدًا أن هذه التعديلات تمثل خطوة في اتجاه تطوير نظام الضريبة العقارية ليقترب من مفهوم "ضريبة الثروة" بشكل أكثر تنظيمًا وعدالة، مع إعادة توزيع الأعباء الضريبية على نحو أكثر إنصافًا، مشددًا على أن المنظومة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التطوير لتحقيق كفاءة أعلى في المستقبل.
وأكد النائب أكمل نجاتي أن التوسع في الحصر الضريبي للعقارات من شأنه إظهار بعض الفجوات في المنظومة الحالية، بما قد يستدعي إعادة النظر في حدود الإعفاءات أو زيادتها مستقبلًا وفقًا للتطبيق العملي والتقسيمات الجغرافية المختلفة. موضحًا أن أحد أبرز مزايا قانون الضريبة العقارية يتمثل في أن جزءًا من حصيلته لا يذهب إلى الخزانة العامة فقط، وإنما يتم تخصيص نسبة منه لصالح المحافظات، بما يسهم في دعم التنمية المحلية وتحسين الخدمات العامة.
وأشار عضو مجلس النواب خلال برنامج" استجواب مع كامل كامل" المذاع على تليفزيون اليوم السابع؛ إلى أنه في حال تحصيل مليار جنيه مثلًا من محافظة القاهرة، يتم تخصيص نحو 250 مليون جنيه منها لصالح مشروعات المحافظة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات، وبالتالي رفع القيمة السوقية للعقارات في تلك المناطق مضيفًا؛ أن هذا النظام يحقق عائدًا مزدوجًا للمواطن، ليس فقط من خلال الخدمات العامة، ولكن أيضًا عبر زيادة قيمة ممتلكاته العقارية نتيجة أعمال التطوير والصيانة المستمرة.
وفي رسالة موجهة للمواطنين، قال نجاتي إن مصر تشهد مرحلة جديدة من العدالة الضريبية، مؤكدًا أن "عصر الظلم الضريبي انتهى"، في ظل وجود برلمان قوي يمارس دوره الرقابي على الحكومة، ويعمل على مراجعة التشريعات الضريبية وتعديلها بما يحقق مزيدًا من الإعفاءات والامتيازات لصالح المواطنين.
الموانئ والجمارك
وأكد النائب أكمل نجاتي أن ملف تكدس الموانئ وتسريع إجراءات الإفراج الجمركي يحظى بأولوية ضمن خطط تطوير منظومة الجمارك التابعة لوزارة المالية، مشيرًا إلى وجود توجه واضح لتقليل الزمن المستغرق للإفراج عن الشحنات. موضحًا أن هناك دراسات برلمانية جرى إعدادها خلال الفصل التشريعي السابق بمجلس الشيوخ، استهدفت خفض المدة الزمنية للإفراج الجمركي، لافتًا إلى أن هذه الدراسات كانت ضمن مقترحات النائب السابق محمد أبو غالي، وما زالت محل بحث ودراسة داخل مصلحة الجمارك ووزارة المالية. مشيرًا إلى أن التطوير الجاري في منظومة الإفراج الجمركي يعتمد على عدد من الآليات الحديثة، من بينها نظام النافذة الواحدة، وتطبيق مفهوم "المشغل الاقتصادي"، إلى جانب تحديث قانون الجمارك، وهي خطوات تسهم في تسريع الإجراءات وتقليل التكدس داخل الموانئ.
وأضاف نجاتى؛ أن المرحلة الحالية تتطلب دعم مصلحة الجمارك بأجهزة وتقنيات حديثة للكشف على البضائع، بما يقلل الاعتماد على التدخل البشري ويزيد من كفاءة الفحص وسرعته، مؤكدًا أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على تحسين بيئة الاستثمار وحركة التجارة. مؤكدًا على أن ملف تطوير الجمارك يأتي ضمن أولويات وزارة المالية، في إطار خطة شاملة لتحديث المنظومة ورفع كفاءتها بما يتماشى مع المعايير الدولية.
قانون السايس والمجالس المحلية
وقال النائب البرلمانى أكمل نجاتي إن قانون تنظيم انتظار المركبات المعروف إعلاميًا بـ"قانون السايس" صدر استجابةً لغضب مجتمعي واسع من ظاهرة السايس غير المنظم في الشارع، موضحًا أن القانون رقم 150 لسنة 2020 جاء في 10 مواد، تتضمن مادة واحدة للعقوبات الخاصة بممارسة النشاط دون ترخيص، مقابل 9 مواد تنظم إجراءات الترخيص والتشغيل. موضحًا أن العبء الأكبر في تطبيق القانون يقع على عاتق المحافظات والإدارات المحلية، مشيرًا إلى أن الإشكالية الأساسية في التطبيق تتمثل في غياب المجالس الشعبية المحلية المنتخبة، والتي كان من المفترض أن تلعب دورًا محوريًا في الرقابة والتنفيذ وضبط المنظومة على أرض الواقع.
وأكد نجاتى؛ أن قانون السايس، بصورته الحالية، لن يتم تفعيله بالشكل الأمثل ولن يحقق الانضباط المنشود في الشارع، ولن يشعر المواطن بأثره الحقيقي ما لم يتم الإسراع بإنشاء مجالس محلية منتخبة على مختلف المستويات، بما يضمن وجود إدارة محلية فاعلة قادرة على التطبيق والرقابة. داعيًا إلى ضرورة العمل على إعادة تفعيل منظومة المحليات المنتخبة في أقرب وقت ممكن، معتبرًا أن الحد الأقصى لإنجاز هذا الملف يجب ألا يتجاوز عامين، لما له من أهمية في تحسين الإدارة المحلية وتطبيق القوانين المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
كما كشف النائب البرلماني، أن الهيئة البرلمانية لـ"تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين" اتفقت على عقد أول ورشة عمل خلال الأيام المقبلة لمناقشة ما يُعرف بقوانين الأسرة، في ضوء الاهتمام المجتمعي المتزايد بقانون الأحوال الشخصية. موضحًا أن النقاش داخل التنسيقية لا يقتصر على قانون الأحوال الشخصية فقط، بل يمتد ليشمل حزمة متكاملة من التشريعات المرتبطة بالأسرة، مثل قانون الولاية على المال وغيرها من القوانين التي تستهدف معالجة مشكلات الأسرة المصرية في حالات النزاع المختلفة.
وشدد؛ على أن المبدأ الحاكم لهذه المناقشات هو مصلحة الطفل أولًا، والحفاظ على استقرار الأسرة، إلى جانب مراعاة أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا مثل النساء غير العاملات أو الأفراد غير القادرين على الكسب، بما يضمن توفير حياة كريمة لهم. مشيرًا إلى أن ورش العمل تهدف إلى بلورة مقترحات تشريعية توازن بين مختلف الأطراف داخل الأسرة، مع التركيز على تقليل النزاعات الأسرية وحماية الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية.
وأشاد نجاتى؛ بدور بعض الأعمال الدرامية التي تناولت قضايا اجتماعية واقعية خلال شهر رمضان، معتبرًا أن ما قدمته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية من مسلسلات سلط الضوء على مشكلات تطبيقية تعيشها الأسر المصرية، وأسهم في فتح نقاش مجتمعي حولها. مضيفًا أن هذه الأعمال الدرامية تساعد في نقل الواقع إلى صناع القرار، حيث يدفع ذلك النواب والمهتمين بالشأن العام إلى دراسة تلك القضايا بشكل أعمق، والاستفادة من ملاحظات المحامين وأعضاء التنسيقية الذين ينقلون بدورهم تجارب التنفيذ داخل المحاكم، بهدف تطوير حلول تشريعية تقلل النزاعات وتحافظ على استقرار الأسرة.
وقال النائب أكمل نجاتي إن التعامل مع القضايا الأسرية والاجتماعية في الوقت الراهن يتركز غالبًا على معالجة "الأعراض" دون التطرق إلى الجذور الحقيقية للمشكلة، مشيرًا إلى أن الأزمة الأساسية تكمن في فلسفة الاختيار لدى الشباب المقبلين على الزواج، وما يرتبط بها من أعباء مالية وثقافية واجتماعية. موضحًا أن منظومة الزواج في المجتمع تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، تبدأ من تخفيف الأعباء المالية وتشجيع نمط أكثر وعيًا في اتخاذ قرار الزواج، إلى جانب تعزيز الفهم الصحيح للالتزامات والحقوق والواجبات بين الطرفين داخل الأسرة.
ورش عمل ودراسات متخصصة لتطوير قانون الاسرة
وأشار عضو مجلس النواب؛ خلال برنامج" استجواب مع كامل كامل" إلى أن هناك بالفعل برامج توعوية تقدمها جهات مثل وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للمرأة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في ضرورة قياس أثر هذه البرامج ومدى فعاليتها على أرض الواقع، والعمل على تطويرها بما يحقق نتائج ملموسة. لافتًا إلى أن المجتمع المصري لا يزال يتأثر بموروثات ثقافية ممتدة، خاصة في بعض المناطق الريفية والصعيد والمناطق الشعبية داخل المدن، حيث ما زالت بعض المفاهيم التقليدية تحكم قرارات الزواج، ومنها اعتبار الزواج وسيلة لـ“الستر” فقط.
وأكد نجاتي ضرورة تغيير هذا المفهوم، موضحًا أن الزواج يجب أن يُنظر إليه باعتباره شراكة متكاملة تهدف إلى بناء أسرة مستقرة، وتربية أطفال صالحين قادرين على الاندماج في المجتمع وتحقيق النجاح، بما ينعكس على بناء مجتمع أكثر استقرارًا. مضيفًا أن العمل على هذه القضايا يتم ضمن رؤية متكاملة داخل “تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين”، التي تسعى إلى معالجة الملفات الاجتماعية من خلال ورش عمل ودراسات متخصصة، من بينها قضايا الضغط النفسي وأسباب الانتحار والتوعية المجتمعية. مشددًا على أن التنسيقية لا تتحرك كرد فعل للأحداث، بل تتبنى نهجًا استباقيًا في طرح القضايا، حتى وإن لم تكن في دائرة الاهتمام الإعلامي أو "التريند"، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو خدمة المواطن المصري ودعم استقرار الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.
أكد النائب أكمل نجاتي عضو مجلس النواب خلال برنامج" استجواب مع كامل كامل" المذاع على تليفزيون اليوم السابع، أنه ينحاز في عمله التشريعي إلى ما يحقق مصلحة الدولة والمواطن في آن واحد، موضحًا أن مصلحة البلد في النهاية ترتبط بشكل مباشر بقدرة الحكومة على تنفيذ أولوياتها وفق الإمكانات المتاحة.
وقال نجاتي إن طموحات المواطنين مشروعة ومحل تقدير، مشيرًا إلى أن لكل مواطن الحق في السعي نحو حياة أكثر رفاهية، إلا أن دور المشرع يتمثل في تحقيق التوازن بين هذه الطموحات والقدرات الفعلية للدولة، بما يضمن عدالة توزيع الموارد. موضحًا أن البرلمان يعمل كـ"ميزان للعدالة" بين مطالب المواطنين وإمكانيات التنفيذ، لافتًا إلى أن الحكومة قد لا تكون قادرة دائمًا على تلبية جميع المطالب، وهو ما يستدعي تحديد أولويات واضحة.
وأشار نجاتى؛ إلى أن اللجوء المتكرر إلى الاقتراض ليس حلًا مستدامًا، موضحًا أن تجربة الدين العام أثبتت تأثيره على الموازنة العامة وقدرته على تقييد الإنفاق، ما يستوجب الحذر في استخدامه. مضيفًا أن الأولوية خلال المرحلة الحالية يجب أن تتركز على قطاعي التعليم والصحة باعتبارهما الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين، إلى جانب تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، وتحسين التخطيط المالي، وتقليل الاعتماد على الاقتراض قدر الإمكان؛ مشددًا على دور البرلمان يتمثل في دعم الحكومة في توجيه الموارد بشكل أكثر كفاءة، بما يحقق احتياجات المواطنين الأساسية دون الإضرار بالاستقرار المالي للدولة.
.jpg)
حوار-مع-الدكتور-أكمل-نجاتي،-عضو-تنسيقية-شباب-الأحزاب-والسياسيين
.jpg)
حوار-مع-الدكتور-أكمل-نجاتي،-عضو-تنسيقية-شباب-الأحزاب-والسياسيين
.jpg)
حوار-مع-الدكتور-أكمل-نجاتي،-عضو-تنسيقية-شباب-الأحزاب-والسياسيين
.jpg)
حوار-مع-الدكتور-أكمل-نجاتي،-عضو-تنسيقية-شباب-الأحزاب-والسياسيين
.jpg)
كامل كامل
.jpg)
الزميل كامل كامل
.jpg)
حوار-مع-الدكتور-أكمل-نجاتي