أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن مبادرة "حياة كريمة" تمثل جهداً استثنائياً للدولة المصرية ومبادرة رئاسية نبيلة، تستهدف تحسين جودة الحياة لأكثر من نصف سكان مصر، وأوضح أن المبادرة تعمل على محاور أساسية متكاملة تشمل السكن، التنمية الزراعية، الري، الدعم الغذائي والصحي والتعليمي، مما يجعلها أكبر مبادرة تنموية على مستوى العالم، وهو ما توج بإشادات واسعة من المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
سد الفجوات التنموية واستهداف الفقر
وأوضح أستاذ الاقتصاد الزراعي، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن المبادرة استهدافية بالأساس، حيث تم تقسيم عملها إلى ثلاث مراحل لضمان الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً؛ حيث استهدفت المرحلة الأولى القرى التي تتجاوز نسبة الفقر فيها 70%، بينما ركزت المرحلة الثانية على القرى التي تتراوح نسبة الفقر بها بين 50% إلى 70%، وجاءت المرحلة الثالثة للقرى التي تقل نسبة الفقر فيها عن 50%.
وأشار إلى أن هذه المبادرة الشاملة جاءت لسد الفجوات التنموية التاريخية التي عانت منها مصر لعقود، سواء بين الصعيد والوجه البحري، أو بين الريف والحضر، بهدف تطوير كافة أبعاد التنمية في الريف المصري.
تطوير القطاع الزراعي وتبطين الترع
وفيما يخص القطاع الزراعي، ضرب الدكتور أشرف كمال المثل بمشروع "تبطين الترع"، مؤكداً أنه من أهم المشروعات التي تعمل على خفض نسبة الفاقد من المياه وزيادة كفاءة الري الحقلي.
كما نوه إلى جهود المبادرة في إنشاء المجمعات الزراعية المتكاملة، مشيداً بما تم إنجازه في محافظة شمال سيناء كمثال بارز، إلى جانب المبادرات التعليمية، إنشاء المدارس، وتدعيم شبكات الصرف الصحي.
مظلة الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل
وحول دعم المواطن محدود الدخل، أكد الدكتور كمال أن الدولة تضع هذا الملف نصب أعينها بتوجيهات رئاسية مباشرة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً. وأشار إلى مبادرة "تكافل وكرامة" التي شهدت زيادة ملحوظة في حصصها ومخصصاتها ضمن الموازنة العامة الجديدة للدولة، خاصة وأن مؤشرات الفقر في الريف تتجاوز نظيرتها في الحضر، مما استدعى تكثيف المبادرات التغذوية وتقديم الدعم الغذائي لمحدودي الدخل.
وتطرق الدكتور أشرف كمال إلى جهود الدولة في دعم المزارع والمربي الصغير، موضحاً أن العمل يسير في اتجاهين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الحملات البيطرية المكثفة لتطعيم الحيوانات والحفاظ على الثروة الحيوانية، خاصة وأن النسبة الأكبر من هذه الثروة تقع في أيدي صغار الحائزين.
أما الاتجاه الثاني فيتمثل في دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لتوليد الدخل للفئات المعدومة ومحدودة الدخل، ودمجهم في عجلة الحياة الاقتصادية، مشيداً في هذا الصدد بمشروع "القرى المنتجة" التابع لوزارة التنمية المحلية والذي يساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف.