قابيل وهابيل فى أسوان.. تفاصيل مقتل شاب على يد شقيقه الأكبر.. صور

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 05:03 م
قابيل وهابيل فى أسوان.. تفاصيل مقتل شاب على يد شقيقه الأكبر.. صور منصور المجنى عليه

أسوان – عبد الله صلاح

قابيل وهابيل فى أسوان.. مقتل شاب على يد شقيقه الأكبر بسبب خلافات بينهما على محل "فول وطعمية".. لقمة العيش تتحول إلى مأساة دامية.. أهالى عزبة النهضة يشيعون جثمان المجنى عليه وسط جنازة مهيبة.. والنيابة تستمتع لأقوال المتهم

فى بقعة هادئة من عزبة النهضة بمنطقة كيما محافظة أسوان، حيث اعتاد الأهالى على تبادل التحيات ومشاركة تفاصيل الحياة اليومية، سقط الجميع فى صدمة لم يكونوا يتوقعونها، لم يكن أحد يتخيل أن خلافًا بسيطًا على مصدر رزق، قد يتحول إلى جريمة مأساوية، بطلها شقيقان جمعتهما الدماء وفرّقتهما لحظة غضب قاتلة.

 

بداية الخلاف.. حين تضيق سلكن التفاهم

لم تبدأ القصة بدماء، لكن بكلمات عادية، سرعان ما تحولت إلى خلاف مكتوم بين الشقيقين "منصور صابر"، الشاب ثلاثينى، عامل بشركة مياه الشرب فى أسوان، وكان يسعى وراء رزقه من خلال بيع الفول والطعمية، وشقيقه الأكبر "بكر" الذى تجاوز الأربعين، وكان محل صغير لبيع الفول والطعمية هو محور النزاع، مصدر دخل بسيط لهما لكنه يحمل بين طياته أحلامًا وأعباءً معيشية.

ومع مرور الأيام، لم تنجح محاولات التهدئة فى احتواء التوتر، لكن ظل الخلاف يتصاعد بصمت داخل الجدران وفى الشارع، حتى صار كل طرف يرى فى الآخر خصمًا، بدلًا من أن يكون سندًا.

 

لحظة الغضب.. حين يغيب العقل

وفى يوم الواقعة، عاد الخلاف من جديد، لكن هذه المرة بشكل أكثر حدة، احتدت الكلمات سريعًا، وتحولت إلى مشادة عنيفة، لم تمضِ دقائق حتى خرجت الأمور عن السيطرة، حاول "منصور" الدفاع عن نفسه ممسكًا بعصا، بينما استل "بكر" سكينًا، وكأن لحظة الغضب أغلقت كل أبواب العقل.

وفى لحظة فارقة، وجه "بكر" طعنة نافذة إلى صدر شقيقه، أصابت القلب مباشرة، ليسقط "منصور" على الأرض غارقًا فى دمائه، لحظات قليلة كانت كفيلة بإنهاء حياة شاب، وتحويل خلاف عابر إلى مأساة لا تُمحى.

 

شهود من العائلة.. عجز أمام الكارثة

الأكثر قسوة فى المشهد، أن الواقعة حدثت أمام أعين باقى الأشقاء، سبعة إخوة جمعهم نفس البيت، لكنهم لم يستطيعوا منع الكارثة، وقفوا مذهولين، بين صدمة المشهد ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن الوقت كان قد فات، والنزيف سبق كل محاولة.

وتحولت الأسرة فى لحظات إلى ضحية كاملة، فقدت أحد أبنائها، ووجدت الآخر فى مواجهة مصير قانونى قاسٍ، فى مشهد يلخص كيف يمكن للغضب أن يدمر عائلة بأكملها.

 

جنازة حزينة.. وداع بطعم الصدمة

وخرجت جنازة "منصور" فى مشهد مهيب، سيطر عليه الحزن والصمت، لم تكن الدموع وحدها حاضرة، لكن كانت هناك نظرات ذهول، وأسئلة ليس لها إجابات، فكيف يمكن لأخ أن يقتل شقيقه ؟! وكيف تتحول الذكريات المشتركة إلى نهاية مأساوية ؟

المارة وأهالى المنطقة لم يخفوا حزنهم، فالجريمة لم تمس أسرة واحدة فقط، لكن تركت أثرًا فى نفوس كل من عرف الشقيقين، أو حتى سمع بالقصة.

 

تحقيقات مستمرة.. لكشف خيوط الحقيقة

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها فى الواقعة، حيث تستمع إلى أقوال المتهم "بكر"، وشهود العيان من أفراد الأسرة والجيران، للوقوف على ملابسات الحادث بشكل كامل، خاصة فى ظل وجود خلافات سابقة بين الشقيقين استمرت لنحو شهر بسبب إدارة محل الفول والطعمية.

 

ما وراء الحكاية.. دروس موجعة

ليست هذه الجريمة مجرد واقعة فردية، لكن جرس إنذار يكشف خطورة الغضب حين يخرج عن السيطرة، ويؤكد أن الخلافات الأسرية، مهما بدت بسيطة، قد تتحول إلى كوارث إذا غابت الحكمة والحوار.

فى النهاية، تبقى القصة شاهدًا مؤلمًا على أن أقرب الناس قد يتحولون إلى أبعدهم فى لحظة، وأن لقمة العيش، التى يسعى الجميع من أجلها، قد تكون أحيانًا سببًا فى فقدان أغلى ما نملك.

المجنى عليه
المجنى عليه

 

مشهد الجنازة
مشهد الجنازة

 

منصور المجنى عليه
منصور المجنى عليه

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة