في الوقت الذى تتصاعد فيه الشكوك حول فرص نجاح جولة المفاوضات الثانية بين طهران وواشنطن والمقررة غدا الثلاثاء فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تتصاعد المخاوف أيضًا بشأن السيناريوهات المتوقعة فى حال انهيار المسار الدبلوماسى ولم تسفر محادثات إسلام آباد عن اتفاق، وتجددت المواجهة بين الطرفين
تعود التقديرات العسكرية للحديث عما يُعرف بـ"بنك الأهداف" الأمريكي داخل إيران، والذي يقوم على استراتيجية إضعاف شامل لقدرات الدولة الحيوية.
وتتضمن أبرز الأهداف المحتملة محطات الكهرباء الكبرى، فمن المحتمل أن تضع واشنطن نصب أعينها "محطة دماوند" لتوليد الكهرباء، التي تقع جنوب شرق طهران، وتعد أضخم محطة في البلاد بقدرة تصل لـ 2868 ميغاواط، واستهدافها يعني قطع الكهرباء عن العاصمة وأجزاء واسعة من البلاد.
كما قد تشمل القائمة "محطة الشهيد سليمي" في مازندران، و"محطة الشهيد رجائي" التي تغذي المراكز الصناعية الكبرى، و"محطة كرمان" الاستراتيجية.
وتعد جزيرة خرج الهدف الأكثر خطورة وحيوية؛ فهي المحطة التي يمر عبرها أكثر من 90% من صادرات النفط الإيراني، وسبق أن استهدفتها واشنطن بقصف جوي نجح في تحييد دفاعاتها الجوية، وقواها العسكرية.
وألمحت التهديدات الأمريكية قبل ذلك بوضوح إلى أن تدمير هذه الجزيرة يعني تجفيف منابع تمويل الحرس الثوري بالكامل، وتحويل إيران من دولة مصدرة للطاقة إلى دولة تعاني من عجز داخلي حاد.
لا يُستبعد استهداف واشنطن للبنية التحتية للغاز الطبيعي، لاسيما في أصفهان وخطوط الأنابيب التي تغذي محطات الكهرباء في خرمشهر.
ما هو السيناريو الأكثر تعقيدًا؟
والسيناريو الأكثر تعقيداً يكمن في حقل "بارس الجنوبي" للغاز، وهو ما قد يفجر أزمة إقليمية نظراً لتشارك قطر مع إيران في هذا الحقل، والضرر الذي قد يصيب الدوحة جراء ذلك.
من المحتمل أن تنفذ الولايات المتحدة تهديدها، الذي أشارت إليه في أكثر من مناسبة منذ بداية الحرب بالغزو البري لإيران، إذ يحتمل تنفيذ عملية خاطفة للسيطرة على جزر على الضفة الإيرانية من الخليج العربي، ومنها جزيرة خرج، بهدف تأمين الملاحة الدولية وفتح مضيق هرمز بالقوة، وإفقاد طهران أهم ورقة ضغط لديها.
ومن المقرر ـ وفق ما أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ـ أن تنطلق الجولة الثاني من المفاوضات فى إسلام آباد غدا الثلاثاء، وأن تبدأ الوفود فى الوصول إلى العاصمة الباكستانية اليوم الاثنين؛ لكن شكوكا تكتنف نجاح هذا المسار بعد التصعيد العسكر الذى شهدته مياه "بحر العرب" باستهداف القوات الأمريكية لسفينة تحمل العلم الإيرانى، وما تبع ذلك من تداعيات حيث شنت القوات المسلحة الإيرانية هجوما بالمسيرات على سفن عسكرية أمريكية
كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن أمر المشاركة فى جولة المفاوضات الجديدة غير محسوم حتى الآن ؛ معربةً عن عدم الثقة فى الطرف الأمريكي .