من الرصاص إلى الشاشات.. "ميدان" الإخوانية في قلب استراتيجية حركة حسم الإرهابية.. كيف كشفت اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس توظيف منصات الإخوان لبث الرعب النفسي وإدارة المعركة إعلاميًا؟

الإثنين، 20 أبريل 2026 08:00 م
من الرصاص إلى الشاشات.. "ميدان" الإخوانية في قلب استراتيجية حركة حسم الإرهابية.. كيف كشفت اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس توظيف منصات الإخوان لبث الرعب النفسي وإدارة المعركة إعلاميًا؟ ميدان الاخوانية

كتبت إسراء بدر

لم تعد التنظيمات الإرهابية تعتمد فقط على تنفيذ العمليات المسلحة لتحقيق أهدافها، بل باتت تدرك أن التأثير الحقيقي يمتد إلى ما هو أبعد من ساحة المواجهة المباشرة، ليصل إلى عقول الجمهور ومشاعره، وفي هذا الإطار، جاءت اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس لتكشف عن استراتيجية متكاملة انتهجتها حركة "حسم" الإرهابية، تقوم على استغلال الإعلام كأداة لنشر الرعب النفسي، وهو ما يسلط الضوء على أدوار المنصات المرتبطة بجماعة الإخوان، وعلى رأسها "ميدان" الإخوانية.


فقد أوضحت اعترافات القيادي الإرهابي علي عبد الونيس، بعد القبض عليه أن العمل الإرهابي لم يكن يومًا مجرد تنفيذ عمليات على الأرض، بل كان جزءًا من منظومة أوسع تعتمد على تضخيم الأثر النفسي لهذه العمليات، من خلال أدوات إعلامية قادرة على الوصول السريع والتأثير العميق في المتلقي.

هذه الاستراتيجية تقوم على عدة محاور، أبرزها نشر المواد المصورة، وإعادة تدوير الأحداث، وصياغة روايات تخدم أهداف التنظيم، بما يضمن بقاء حالة التوتر والقلق حاضرة في وعي الجمهور، حتى بعد انتهاء الحدث نفسه.

وفي هذا السياق، يبرز دور المنصات الإعلامية التي تتبنى خطابًا يتقاطع مع هذه الأهداف، حيث لا يقتصر دورها على نقل المعلومات، بل يمتد إلى إعادة تشكيل الحدث وتقديمه ضمن سياق يخدم فكرة الصراع المستمر، ويعزز مشاعر الخوف والاحتقان.

وتأتي منصة "ميدان" الإخوانية ضمن هذا الإطار، باعتبارها نموذجًا للمنصات التي تعتمد على تكثيف المحتوى المرتبط بالأزمات المختلقة من قبل الإرهابية، والتركيز على الجوانب الأكثر إثارة، مع استخدام لغة تحمل شحنات عاطفية عالية، وهو ما يتسق مع ما كشفته اعترافات عبد الونيس بشأن توظيف الإعلام كوسيلة للحرب النفسية.

كما أن تكرار الرسائل، وانتقاء زوايا معينة في عرض الأحداث، يسهمان في خلق صورة ذهنية مضخمة، تتجاوز حجم الحدث الحقيقي، وهو أحد الأهداف الأساسية لاستراتيجية "بث الرعب النفسي"، التي تعتمد على التأثير في الإدراك أكثر من الاعتماد على الفعل ذاته.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد إلى محاولة خلق حالة من الاستقطاب، من خلال تقديم الواقع في صورة ثنائية حادة، وهو ما يدفع قطاعات من المتلقين إلى التفاعل بشكل عاطفي، بما يخدم في النهاية أهداف التنظيمات التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار وإرباك المشهد العام.


تكشف اعترافات علي عبد الونيس أن المعركة لم تعد تُدار فقط عبر السلاح، بل عبر الكلمة والصورة أيضًا، وهو ما يجعل منصات مثل "ميدان" الإخوانية جزءًا من مشهد أوسع، تتداخل فيه الأدوار بين الفعل الإرهابي والتأثير الإعلامي، في إطار استراتيجية تستهدف في المقام الأول صناعة الخوف وإدارته.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة