أكرم القصاص

«هرمز والتخصيب» مناورات التفاوض وأشباح الحرب بين إيران وأمريكا

الإثنين، 20 أبريل 2026 10:00 ص


ما يجرى من تصريحات متناقضة من طرفى التفاوض أمريكا وإيران، منبعه أحيانا سوء فهم، وفى الأغلب نوع من المناورات لجس النبض، وتبادل الضغط تمهيدا لاتفاق محتمل، لكن فى نفس الوقت عادت الحرب لتشكل أحد الاحتمالات القائمة فى ظل التوتر المتبادل بين طهران وواشنطن.


فقد أعلن موقع أكسيوس أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عقد اجتماعا فى غرفة الأزمات بالبيت الأبيض، مساء أمس الأول السبت، لمناقشة الأزمة المتجددة حول مضيق هرمز، والمفاوضات مع إيران، بحسب ما ذكر اثنان من المسؤولين الأمريكيين، والاجتماع يتزامن مع وصول الأزمة مع إيران إلى مرحلة حرجة، حيث ينتهى اتفاق وقف إطلاق النار غدا الثلاثاء، ولم يتم تحديد موعد نهائى لاجتماع جديد لاستكمال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. بعد أن صدرت تصريحات أمريكية أن إيران أبدت مرونة فى موضوع تخصيب اليورانيوم وبعد أن تم فتح مضيق هرمز، عادت إيران وتحديدا الحرس الثورى لإغلاق المضيق، بدعوى استمرار الحصار الأمريكى، فضلا عن فرض إيران رسوم مرور بشكل فردى.


حيث أعلن رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف، أن مضيق هرمز يقع بالكامل تحت سيطرة إيران، ومن المستحيل أن يتمكن الآخرون من العبور بينما لا تستطيع إيران ذلك، ووصف قاليباف قرار الولايات المتحدة بفرض حصار بحرى بأنه «نابع من الجهل»، فى ظل تصاعد التوترات بين الجانبين، مشيرا إلى أنه أبلغ وفدا أمريكيا فى إسلام آباد بأنه سيتم استهداف أى كاسحة ألغام تتقدم فى المضيق، وأن واشنطن طلبت مهلة للتراجع وقامت بسحبها بالفعل.


وبعد إعلان الحرس الثورى عن إغلاق مضيق هرمز شن عدة هجمات على سفن فى الممر المائى، بعد أقل من 24 ساعة فقط على إعلان ترامب أن الاتفاق لإنهاء الحرب قد يحدث خلال يوم أو اثنين، وقال مسؤول أمريكى رفيع المستوى إنه لو لم يتحقق إنجاز قريبا، سيتم استئناف الحرب فى الأيام المقبلة.


وفى نفس الوقت صدرت تصريحات من إيران تعلن فيها عدم النية فى نقل اليورانيوم المخصب الى خارج إيران، وهو ما يعد تراجعا عما أعلنته إيران فى قنوات خلفية للتفاوض، وكما أعلنت مصادر أمريكية، وهو ما يدخل التخصيب أيضا ضمن مناورات التفاوض، بين إيران وأمريكا.


وأعلن مسؤول إيرانى أن إيران ستعطى الأولوية للسفن التى تدفع رسوما لعبور مضيق هرمز، وفق «سى إن إن». وقالت مصادر فى قطاع الشحن إن سفنا تجارية تتلقى رسائل لاسلكية من البحرية الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز ومنع مرور أى سفينة، بينما أعلن النائب الأول للرئيس الإيرانى أن كسر بلاده للحصار البحرى المزعوم ومضاعفة صادرات النفط هما دليل على انتصار إيران الحاسم.


فى الوقت ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مروحيات أباتشى تنفذ دوريات فى أجواء مضيق هرمز لتوفير الدعم لحرية الملاحة.


هذا التضارب فى التصريحات، يمثل مناورات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، استعدادا لمرحلة التفاوض المقبلة فى حال امتدت الهدنة، ولم تقع الحرب، التى أصبحت واردة بشكل كبير حسب ما أعلنته القناة 12 الإسرائيلية، والتى قالت إن نتنياهو يدرس العودة للحرب، وأنه كان ضد إنهاء الحرب من دون تدمير النووى الإيرانى كاملا،  وتلتقى رغبة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مع الحرس الثورى الإيرانى، فى الدفع لاستمرار الحرب، باعتبار أن نتنياهو يتعيش على الحرب، ويخشى من أى سلام قد يطيح به، بينما هو يستمر طالما استمرت الحرب.


كل هذه الخطوات تشير حتى الآن إلى لعبة عض أصابع، وتبادل التهديدات، انتظارا لجولة اتفاق قد تنعقد أو ربما تؤجل فى حال اندلاع أى نوع من الاشتباكات، أو تتواصل المناورات حتى تفك الحصار وتبدأ فى تلقى الأرصدة المجمدة وهى أهداف المناورات الحالية، بينما يستعد ترامب لجولة أخرى من التصريحات المتقاطعة، ضمن مناورات الحرب والتفاوض.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة