ألمانيا تحت ضغط أزمة الطاقة بعد حرب إيران.. صعود اليمين الشعبوى يعيد طرح استيراد الغاز الروسى وسط رفض سياسى واسع وتحذيرات من تهديد الأمن الأوروبى.. وحزب البديل يهاجم نفوذ الناتو وسياسات المناخ

الخميس، 02 أبريل 2026 04:00 ص
ألمانيا تحت ضغط أزمة الطاقة بعد حرب إيران.. صعود اليمين الشعبوى يعيد طرح استيراد الغاز الروسى وسط رفض سياسى واسع وتحذيرات من تهديد الأمن الأوروبى.. وحزب البديل يهاجم نفوذ الناتو وسياسات المناخ محطة بنزين

كتبت: هناء أبو العز

تشهد ألمانيا جدلاً سياسياً واقتصادياً متصاعداً، مع تفاقم أزمة أسعار الطاقة في أعقاب التوترات الناتجة عن الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما استغله حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AFD) اليميني الشعبوي لإعادة طرح مطلبه القديم بالعودة إلى استيراد الغاز والنفط الروسيين، في خطوة تثير انقساماً حاداً داخل المشهد السياسي الألماني.

 

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، حقق الحزب تقدماً ملحوظاً في ولايتي بادن-فورتمبيرغ وراينلاند-بفالتس، مستفيداً من الغضب الشعبي المتزايد تجاه ارتفاع أسعار الوقود، حيث اعتبر مرشحه الأبرز ماركوس فرونماير أن الزيادة التي تجاوزت 15% في أسعار البنزين منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كانت العامل الحاسم في توجهات الناخبين.

 

وأوضح فرونماير أن أسعار الطاقة في ألمانيا باتت أعلى بكثير مقارنة بدول كبرى مثل الصين والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الانتخابات تحولت إلى معركة اقتصادية بامتياز ، في ظل تراجع الاهتمام بالقضايا السياسية التقليدية لصالح هموم المعيشة.

 

صعود لافت للبديل.. وثاني أقوى قوة سياسية فى ألمانيا

ووفقًا للتقديرات، حصل حزب البديل على نحو 20% من الأصوات في الولايتين، ما جعله ثاني أقوى قوة سياسية على مستوى البلاد، في مؤشر يعكس تصاعد نفوذه داخل المشهد السياسي الألماني.

 

ويرى قادة الحزب، أن إعادة استيراد الطاقة الروسية تمثل ضرورة استراتيجية لضمان ما وصفوه بـالسيادة الطاقية لألمانيا، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات كبيرة منذ تقليص اعتمادها على الغاز الروسي عقب غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022.

 

وبعد هذا التحول، أصبحت النرويج أكبر مورد للغاز إلى ألمانيا، إلى جانب اعتماد برلين على واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة.

 

اتهامات متبادلة.. وتحذيرات من تهديد الأمن الأوروبي

وقوبلت دعوات الحزب بعودة التعاون مع موسكو برفض شديد من الأحزاب التقليدية، حيث حذر رودريش كيزه-فيتر، عضو لجنة الشؤون الخارجية عن حزب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، من أن هذه الخطوة تمثل كارثة على الأمن الأوروبي ، متهمًا حزب البديل بالترويج للروايات الروسية داخل ألمانيا.

 

رغم هذا الرفض، تشير تقارير إلى أن بعض الأصوات داخل الأحزاب الكبرى بدأت تطرح من جديد فكرة إعادة العلاقات الاقتصادية مع روسيا، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

 

شرق ألمانيا.. أرض خصبة لخطاب البديل

وتشير التحليلات إلى أن خطاب حزب البديل يجد صدى أكبر في الولايات الشرقية من ألمانيا، حيث يربط كثير من المواطنين بين تدهور الأوضاع الاقتصادية وقطع العلاقات مع روسيا، وهو ما قد يمنح الحزب فرصاً قوية في الانتخابات الإقليمية المقبلة.

 

وقال ميشائيل كريتشمر، رئيس وزراء ولاية ساكسونيا، إن فكرة أن قطع العلاقات مع روسيا كان خطأً تزداد انتشارًا في الشرق، في إشارة إلى تحول المزاج الشعبي في تلك المناطق.

 

ميرتس: العودة للطاقة النووية ليست خيارًا

وفي سياق متصل، أكد المستشار الألماني أن قرار التخلي عن الطاقة النووية أصبح نهائياً، رغم اعترافه بالتحديات التي تواجه البلاد، مرجحًا اللجوء إلى تمديد تشغيل محطات الفحم حال استمرار أزمة الطاقة.

 

كما هاجمت أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل، السياسات الأمريكية ودعت إلى إعادة فتح قنوات التفاوض مع موسكو، منتقدة ما وصفته بتوسع دور الناتو في المنطقة، ومطالبة بإلغاء سياسات تسعير انبعاثات الكربون وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة