شنت أجهزة الأمن حملات مكبرة استهدفت التصدي الحاسم لكافة محاولات التلاعب بأسعار الخبز «الحر والمدعم». وتأتي هذه التحركات الأمنية لقطع الطريق على تجار الأزمات الذين يسعون لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب قوت الشعب، من خلال البيع بأزيد من السعر المقرر أو حجب السلع عن التداول.
وأسفرت الجهود المكثفة التي قادها قطاع الأمن العام بالاشتراك مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة، بالتنسيق مع كافة مديريات الأمن على مستوى الجمهورية، عن تحقيق نتائج ملموسة خلال الـ 24 ساعة الماضية. حيث نجح رجال الأمن في ضبط عدد كبير من القضايا التموينية التي تتعلق بنشاط المخابز السياحية الحرة والمدعمة، والتي كشفت عن محاولات فجة للتلاعب بمنظومة الدعم.
وضبطت الحملات كميات هائلة من المواد الخام، بلغت ما يقرب من 20 طن دقيق (أبيض وبلدي مدعم)، كان المتهمون قد قاموا بتجميعها وتهريبها من منظومة الدعم الرسمية تمهيداً لبيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، أو استخدامها في إنتاج خبز سياحي بأسعار غير قانونية، بالمخالفة للقرارات الوزارية المنظمة لأسعار رغيف الخبز.
المشهد الميداني يعكس حالة من الاستنفار الأمني لضمان وصول الدعم لمستحقيه، حيث انتشرت لجان التفتيش والرقابة لمتابعة مدى التزام المخابز بالإعلان عن الأسعار والأوزان المقررة. وأكدت مصادر أمنية أن هذه الحملات لن تتوقف، بل ستتوسع لتشمل كافة المحافظات والمناطق النائية، لضمان انضباط منظومة الأسعار وحماية المواطن البسيط من جشع البعض.
عقب تقنين الإجراءات، تم التحفظ على كافة الكميات المضبوطة من الدقيق المهرب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أصحاب المخابز والمخازن المخالفة، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتشدد وزارة الداخلية على أنها لن تتهاون مع أي محاولة للمساس باستقرار الأمن الغذائي المصري، وأن القانون سيطبق بكل حزم على كافة المتلاعبين بقوت المصريين.