صنايعية من دهب.. ورشة عائلية تحافظ على تراث الأثاث المعدنى منذ 50 عاما.. فيديو

الأحد، 19 أبريل 2026 03:17 م
صنايعية من دهب.. ورشة عائلية تحافظ على تراث الأثاث المعدنى منذ 50 عاما.. فيديو ورشة عائلية تحافظ على تراث الأثاث المعدنى

نغم جميل - ملك الأيوبي

قدم تليفزيون اليوم السابع  تقريراً خاصاً، يوثق قصة كفاح مصرية بدأت بصوت طرقات الحديد قبل نصف قرن، ولم تنقطع حتى يومنا هذا داخل أزقة القاهرة التي تفوح برائحة الأصالة و تقف ورشة الأسطى محمد العائلية شاهدة على العصر، حيث لا صوت يعلو فوق صوت "الصاروخ" وقوة "التنيات اليدوية" التي تحول ألواح الصاج الصامتة إلى تحف فنية يطلبها كبار الشيفات وأصحاب الفنادق بالاسم.

و بدأت الحكاية مع الوالد الذي وضع حجر الأساس لهذه المهنة الشاقة منذ 50 عاماً، حيث تخصصت الورشة في بداياتها في صناعة "الأثاث المعدني" والدواليب الصاج ، ومع مرور السنوات لم يترك  الأسطى محمد إرث والده يندثر؛ فرغم حصوله على شهادة المعهد في عام 2003، إلا أنه اختار أن يرتدي "مريلة العمل" ويغوص في عالم الحديد منذ 22 عاماً، مطوراً في أشكال الإنتاج مع الحفاظ على "روح الصنايعي" القديمة.
 

ورصدت كاميرا "اليوم السابع" تفاصيل العمل الشاق الذي يعتمد بالكامل على المجهود اليدوي "الهاند ميد" ورغم وجود الماكينات الحديثة  ، إلا أن الأسطى محمد فضل التمسك بـ "التنيات اليدوية" البدائية، مؤكداً أنها تمنحه الحرية الكاملة في تشكيل المعدن بدقة متناهية، خاصة في الطلبات المعقدة التي تحتاج لمسات بشرية لا تتقنها البرمجيات الجاهزة، وهو ما جعل إنتاجه ينافس في الجودة والمتانة أرقى المصانع.

 


و اللافت هنا هو "روح العيلة" التي تسيطر على المكان؛ حيث يجتمع الخال والعم  في خلية نحل واحدة حول الأسطى محمد ، ورغم أن لبعضهم مجالات عمل وتخصصات مختلفة بعيداً عن الحديد، إلا أن الانتماء للورشة والحرص على استمرار اسم العائلة في السوق جعلهم يتواجدون يومياً أمام "السندان"، ليثبتوا أن البركة دائماً في "اللِمة" والعمل المشترك تحت إشراف كبير العائلة.

وشهدت بوصلة الإنتاج داخل الورشة تحولاً جذرياً، حيث نجح العم محمد في جعل المكان مركزاً لتنفيذ "الطلبات العمولة" التي تلبي احتياجات الفنادق الكبرى وأشهر الشيفات، بدءاً من تصنيع صناديق العرض الذهبية الفاخرة التي خطفت الأنظار، وصولاً إلى أدوات المطبخ المعدنية المصممة بأسماء ومواصفات خاصة، لتصبح الورشة ملاذاً لكل من يبحث عن التميز والقطع الفريدة التي يصعب إيجادها في الأسواق الجاهزة ، وتبرهن هذه الرحلة الممزوجة بعرق الجبين وبريق المنتج النهائي على أن "الأساسات المعدنية" في مصر لا تزال بخير بفضل أيادي الصنايعية الذين يرفضون انقراض مهنتهم، مؤكدين أن الورش الصغيرة ستظل هي المنبع الحقيقي للمبدعين الذين يقودهم رجال بذهنية وتفاني الأسطى محمد.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة