حزب المصريين الأحرار يطرح مشروع «حماية حقوق الأبناء» للحوار المجتمعى.. ويكشف فى مؤتمر صحفى التفاصيل: سجل أسرى ونظام نقاط واستبدال الرؤية بـ«المعايشة» ولجنة لحسم النزاعات.. وعصام خليل: نراعى المصلحة الفضلى للطفل

الأحد، 19 أبريل 2026 06:59 م
حزب المصريين الأحرار يطرح مشروع «حماية حقوق الأبناء» للحوار المجتمعى.. ويكشف فى مؤتمر صحفى التفاصيل: سجل أسرى ونظام نقاط واستبدال الرؤية بـ«المعايشة» ولجنة لحسم النزاعات.. وعصام خليل: نراعى المصلحة الفضلى للطفل مؤتمر المصريين الاحرار

كتبت إيمان علي

تحت شعار "الانتقال من رؤية تشريعية لبيت كل مصري"، نظم حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، مؤتمر صحفي لإعلان مسودة مشروع قانون الحزب والخاص بحماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري ولائحته التنفيذية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

كان حزب المصريين الأحرار، أعلن الانتهاء من إعداد مسودة حزمة متكاملة من مشروعات القوانين الخاصة بتنظيم شؤون الأسرة والأحوال الشخصية للمصريين، في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير المنظومة التشريعية للأسرة، وبما يتسق مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي مقدمة هذه الحزمة، يطرح الحزب مشروع قانون بعنوان «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري»، يهدف إلى ترسيخ مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” كركيزة أساسية داخل المنظومة التشريعية، بما يعزز حماية حقوق الأبناء بشكل فعّال ومنظم.

ويقوم مشروع قانون الحزب «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري» على فلسفة جديدة في تنظيم قضايا الأحوال الشخصية، ترتكز على وضع «المصلحة الفضلى للطفل» كمعيار حاكم لكافة الإجراءات، بدلًا من الانحياز التقليدي لأحد طرفي النزاع، والتأكيد على أن المنقولات في مسكن الزوجية حق للابناء، والتزام الأبوين بضمان استمرار الأبناء في المستوى التعليمي.

ويسعى مشروع القانون، والذي استعرضه الحزب خلال المؤتمر الصحفي المنعقد للإعلام عنه، للحماية من الأذى النفسي والمعنوي الناتج عن النزاعات الأسرية، ويكفل حق الأبناء في الحفاظ على علاقات منتظمة ومباشرة مع كلا الوالدين، كما أنه يرفض فكرة التعامل مع زيارة أو تواجد الأبناء مع أحد الوالدين باعتبارها «استضافة».

وأكد أن العلاقة الأسرية حق أصيل للابن وليست منحة من أحد الطرفين مؤكدا على أهمية تسمية استبدال "الرؤية " ب "معايشة" ، بجانب سرعة الفصل في القضايا المتعلقة بالأبناء، وإعطاءها الأولوية القصوى
مع استبدال الترتيب الجامد للحضانه بالتقييم القضائي، واستحداث نصوص تُحمّل المسؤولية القانونية لأي تعطيل متعمد لإجراءات التقاضي أو تنفيذ الأحكام.

وينص على إنشاء «لجنة حماية الأبناء» داخل محاكم الأسرة، وتختص بإعداد تقارير دقيقة عن الحالة النفسية والاجتماعية للأبناء، ومتابعة تنفيذ الأحكام، والتدخل في حالات الخطر، وتقديم التوصيات للمحكمة، كما يؤكد على أن النفقة حق لازم غير قابل للتعطيل وربطها بآليات فورية والتجريم لمن يتلاعب، علاوة على تنظيم وحماية أوضاع الأسرة المصرية بالخارج، والتعاون القضائي الدولي بشأن صالح الابناء، وتدريب القائمين على تطبيق القانون فضلا عن إطلاق تطبيق الكترونى يضمن حق الرؤية الإلكترونية ومتابعه ولي الأمر للطفل والتواصل معه.

 

رئيس "المصريين الأحرار": مشروع قانون الحزب يرتكز على ترسيخ المصلحة الفضلى للطفل

وأكد النائب عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ أن مشروع قانون الحزب «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري»، يهدف إلى ترسيخ مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”، حيث يرتكز في فلسفته على حماية الأبناء باعتبارهم الطرف الأضعف داخل النزاعات الأسرية، مشددًا على أن القضية تمثل “أمنًا قوميًّا” يرتبط بتكوين أجيال سوية ومتوازنة.

وأوضح خليل، خلال مؤتمر صحفي، أن الحزب تعمد الابتعاد عن المسميات التقليدية مثل “قانون الطفل” أو “قانون الأسرة”، مفضلًا طرح رؤية تحت مسمى “حماية الأبناء”، بما يعكس الأولوية القصوى لمصلحة الأبناء، وضمان نشأتهم في بيئة قائمة على الرعاية والاحتواء بعيدًا عن الصراعات بين الوالدين، مشددًا أن التحولات المجتمعية المتسارعة أدت إلى تفاقم الخلافات الأسرية، ووصولها في كثير من الأحيان إلى الطلاق.

وأوضح أن ذلك ينعكس سلبًا على الأبناء الذين قد يتحولون إلى أداة للانتقام بين الأب والأم، بدلًا من أن يكونوا محور الرعاية والاهتمام، لافتا إلى أن ذلك له أثره على تكوين شخصية الطفل وانتمائه وقدرته على التوازن المجتمعي. ويعمل القانون المطروح من الحزب تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم، لكنه في الأساس “غير منحاز” إلا لمصلحة الأبناء.

وأضاف "خليل" أن المشكلة لا تكمن فقط في نصوص القوانين الحالية، بل في بطء إجراءات التقاضي وتعطيل تنفيذ الأحكام، ما يؤدي إلى إطالة أمد النزاعات وإلحاق ضرر أكبر بالأبناء، منوها بأن مشروع قانون الحزب
يتجه لمنح القاضي مساحة أوسع من المرونة في اتخاذ القرار، بما يتيح تقدير كل حالة على حدة وفقًا لمبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”، بدلًا من التقيد بنصوص جامدة.

وشدد على أن مشروع القانون لا يزال في مرحلة النقاش والتطوير، وسيتم طرحه للحوار المجتمعي والاستماع إلى مختلف الآراء وفتح الفرصة لطرح الرؤى من خلال منصة الكترونية، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى تشريع يعبر عن احتياجات المجتمع ويحقق العدالة الناجزة، إلى جانب العمل بالتوازي على ملفات الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين معا بصورة شاملة.

وأعلن "خليل " إطلاق الحوار المجتمعي على مشروع القانون واستقبال المقترحات والرؤى اللازمة لكل من يرغب في المشاركة، مشددًا على أهمية المرونة التي يعمل عليها مشروع القانون لضمان إعلاء مصلحة الطفل في المقام الأول وليس لحساب طرف على آخر، كما أنه لابد من استبدال كلمة رؤية بالقانون ب "معايشة" لضمان التواصل الدائم بين ولي الأمر والطفل.

 

أمين "المصريين الأحرار": مشروع قانون الحزب يطرح نظام "نقاط المخالفات الأسرية " لحماية الأبناء

فيما أكدت هبة واصل، الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، أن مشروع قانون الحزب المطروح بشأن «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري» يمثل إطارًا متكاملًا لإعادة تنظيم منظومة الأحوال الشخصية ووضع مصلحة الأبناء في صدارة الأولويات.

وأوضحت واصل، خلال مؤتمر صحفي للحزب، أن المشروع يبدأ بباب خاص بالتعريفات والأحكام العامة لضبط المفاهيم المرتبطة بحماية الأبناء، يعقبه باب للمبادئ العامة التي تحكم العلاقة الأسرية، ثم باب مستقل لتنظيم مواعيد وإجراءات التقاضي، خاصة مع أزمة إطالة أمد القضايا في ظل  تفرع قضية واحدة إلى عشرات الدعاوى خلال عام واحد، بما يرهق الأطراف نفسيًا وماديًا ويؤثر سلبًا على الأبناء.

وأضافت أن مشروع القانون يتضمن بابًا لتنظيم عمل «لجنة حماية الأبناء»، باعتبارها ركيزة أساسية في تطبيق القانون، حيث تختص بوضع المعايير المنظمة للأحقية في الرعاية والتربية ومن بينها تعاطي المخدرات، وتحديد الأولى بالرعاية وفق ضوابط واضحة، بما يحد من النزاعات حول الحضانة والرؤية والاستضافة.
وكشفت "واصل" أن مشروع القانون يضم   إدخال نظام «نقاط المخالفات الأسرية»، وهو أمر مطبق في 7 دول منهم اليابان، الذي يهدف إلى إعادة توجيه سلوك الأطراف، من خلال توقيع جزاءات تصاعدية على المخالفات، بما يحد من الممارسات الضارة بالأبناء.

وأشارت إلى أن القانون يعالج القضايا الخلافية المرتبطة بمسكن الحضانة، والتعليم، والرؤية، والاستضافة، من خلال وضع معايير موضوعية تفصل بين الحالات المختلفة، مؤكدة أهمية تنظيم الولاية التعليمية ومنع التلاعب بها، خاصة في ظل النزاعات التي تؤثر على استقرار الأبناء الدراسي.وأكدت أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بحماية الأبناء من الاستغلال في النزاعات بين الوالدين، وعدم استخدامهم كوسيلة ضغط، مع التطرق إلى قضايا مستحدثة مثل حماية البيانات الخاصة بالأبناء، فضلًا عن تنظيم أوضاع الأبناء في حال زواج أحد الوالدين وأيضا النزاعات الأسرية فيما يخص المصريين بالخارج، ووضع ضوابط تمنع التحايل على القانون، واستحداث «السجل الأسري» ومنظومة رقمنة كاملة كآلية تنظيمية تتيح للقاضي رؤية شاملة لكافة النزاعات والأحكام المرتبطة بالأسرة الواحدة.

 

حزب المصريين الأحرار: مثلث العدالة أساس مشروع قانون حماية الأبناء والسجل الرقمي يمنع التلاعب

ومن جانبه أكد إسلام الغزولي، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بحزب حزب المصريين الأحرار، أن مشروع قانون الحزب بشأن «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري» يرتكز على رؤية إعادة ضبط فلسفة التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين العدالة التشريعية وسرعة التنفيذ وحماية المصلحة الفضلى للطفل.

وأوضح الغزولي، خلال مؤتمر صحفي لحزب المصريين الأحرار، أن أزمة الأحوال الشخصية في مصر تعود إلى تراكم تشريعي تاريخي ممتد منذ بدايات القرن الماضي، مرورًا بتعديلات متعددة على مدار العقود، وصولًا إلى الإشكالات الحالية التي لم يعد معها النص القانوني وحده كافيًا، في ظل وجود فجوة واضحة بين التشريع وآليات التنفيذ.

وأشار إلى أن «مثلث العدالة» والمرتكز على 3 محاور وهي تشريع معاصر يواكب الواقع، وتنفيذ فعال وسريع للأحكام القضائية، وسرعة في الفصل في المنازعات، مؤكدًا أن أي خلل في أحد هذه الأضلاع يؤدي إلى تعطيل العدالة وإطالة أمد النزاعات الأسرية بما ينعكس سلبًا على الأبناء.

وأضاف أن الإشكالية الحالية لا تكمن فقط في النصوص القانونية، بل في بطء الإجراءات القضائية وتعدد الدعاوى المرتبطة بالقضية الواحدة، وهو ما يؤدي إلى تشابك الملفات الأسرية بشكل يضر بجميع الأطراف، وخاصة الأطفال الذين يصبحون الأكثر تأثرًا.

وأكد أن المشروع المطروح يهدف إلى معالجة هذا التشابك عبر إنشاء منظومة رقمية وسجل أسري موحد لكل أسرة، يتيح للقاضي الاطلاع على كافة القضايا المرتبطة بنفس الأطراف بصورة شاملة، بما يحد من التلاعب ويعزز كفاءة اتخاذ القرار القضائي.

وشدد الغزولي على أن القانون يضع حماية الطفل في صدارة أولوياته، باعتباره وفق الدستور والاتفاقيات الدولية حتى سن 18 عامًا، محذرًا من خطورة استخدام الأطفال كأداة في النزاعات بين الوالدين، سواء من خلال الضغط النفسي أو الإضرار بحقوقهم التعليمية والاجتماعية.

وتطرق إلى ضرورة إعادة النظر في بعض المفاهيم التقليدية مثل «الاستضافة» و«الزيارة»، معتبرًا أنها تحتاج إلى تطوير في الصياغة والتطبيق بما يضمن عدم تحويل الطفل إلى طرف في النزاع أو شعوره بأنه «ضيف» في أحد البيتين، وإنما الحفاظ على استقراره النفسي والأسري.

كما أشار إلى أن الإحصاءات الحديثة تعكس انخفاض معدلات الزواج مقابل ارتفاع معدلات الطلاق، وهو ما يمثل مؤشرًا خطيرًا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والنفسي، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تستدعي تدخلاً تشريعيًا عاجلًا لمعالجة جذور الأزمة وليس فقط نتائجها.

ولفت إلى أن المشروع لا يقتصر على معالجة ما بعد الطلاق، بل يمتد إلى محاولة الحد من تفاقم النزاعات منذ بدايتها، عبر آليات تنظيمية وتشريعية تهدف إلى تقليل حالات الانفصال وحماية الأبناء من الدخول في دوامة الصراعات الأسرية.

وفي سياق متصل، شدد الكاتب الصحفي ريمون ناجي، عضو المكتب السياسي ورئيس المركز الإعلامي بالحزب، على أن القضية لم تعد مجرد نقاش تشريعي، بل تمس جوهر الأمان المجتمعي، قائلاً:“نحن لا نطرح أوراقًا نظرية، بل نضع حجر أساس حقيقي لمستقبل الأسرة المصرية، ترجمةً لتوجيهات القيادة السياسية، وانحيازًا صريحًا لحق الأبناء في حياة آمنة ومستقرة، هذا المشروع هو صوت المجتمع الذي يرفض أن يُختزل الطفل في معادلة صراع، ويؤمن أن الاستقرار الأسري هو الضمانة الأولى لبناء وطن قوي”.

واختُتم المؤتمر بعدد من المداخلات المهمة، حيث تناول الدكتور سعيد فايز، رئيس لجنة حقوق الإنسان وعضو الهيئة العليا بالحزب، التطور التاريخي لتشريعات الأحوال الشخصية للمسيحيين، بدءًا من لائحة 1938، مرورًا بتعديلات 2008، ثم التعديل الداخلي عام 2013، وصولًا إلى مناقشات مسودات مشروع قانون الأحوال الشخصية التي توقف إعلانها منذ عام 2021.

ودعا فايز ممثلي الكنائس إلى فتح حوار جاد مع الحزب لمناقشة مشروع القانون المطروح، والوصول إلى صياغات توافقية تحقق العدالة وتحفظ استقرار الأسرة المصرية بكافة مكوناتها.

وأكد الحزب في ختام المؤتمر أن مشروع القانون يمثل رؤية متكاملة قابلة للنقاش المجتمعي، تستهدف الوصول إلى تشريع عصري يحقق التوازن، ويضمن أن تظل مصلحة الأبناء هي البوصلة الحاكمة لكل قرار، كما شهد المؤتمر دعوة إلى تفعيل برامج التأهيل النفسي قبل الزواج، وتعزيز دور الإعلام في نشر الوعي بثقافة الأسرة وتداعيات الطلاق على الأطفال.

إسلام الغزولي
ريمون ناجي

 

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

 

خلال مؤتمر المصريين الاحرار
خلال مؤتمر المصريين الاحرار

 

عصام خليل رئيس حزب المصريين الاحرار
عصام خليل رئيس حزب المصريين الاحرار

 

هبه واصل
هبة واصل

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة