منصات رقمية وتحالفات مشبوهة.. كيف تستخدم جماعة الإخوان منصة "ميدان" لإعادة بناء نفوذها الخارجي وتشويه صورة مصر عبر الإعلام الموجه والمنظمات الحقوقية المسيسة بعد انهيار وجودها التنظيمي وفشل مخططاتها داخل البلاد؟

السبت، 18 أبريل 2026 03:00 م
منصات رقمية وتحالفات مشبوهة.. كيف تستخدم جماعة الإخوان منصة "ميدان" لإعادة بناء نفوذها الخارجي وتشويه صورة مصر عبر الإعلام الموجه والمنظمات الحقوقية المسيسة بعد انهيار وجودها التنظيمي وفشل مخططاتها داخل البلاد؟ الإخوان

كتب محمود العمرى

تشهد تحركات جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج تصاعدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لإعادة تموضعها سياسيًا وإعلاميًا بعد سنوات من التراجع وفقدان التأثير داخل مصر، وفي هذا السياق، برزت منصة "ميدان" كإحدى الأدوات الجديدة التي تعتمد عليها الجماعة لتسويق خطابها، وإعادة بناء شبكات اتصال مع أطراف خارجية تحت عناوين حقوقية وإعلامية.

ويرى خبراء، أن الجماعة اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى تغيير أساليب عملها، بعدما فقدت قدرتها على التحرك التنظيمي المباشر، لتلجأ إلى استخدام المنصات الرقمية والواجهات البحثية والإعلامية كبدائل أكثر مرونة، تسمح لها بالوصول إلى شرائح جديدة والتأثير في الرأي العام من الخارج.

وأكد إبراهيم ربيع الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الإخوان انتقلت إلى مرحلة تعتمد على ما وصفه بـ"إدارة النفوذ عن بُعد"، من خلال تمويل منصات إعلامية والتعاون مع كيانات تحمل شعارات حقوقية، بهدف ممارسة ضغوط غير مباشرة على الدولة المصرية.

وأوضح ربيع أن التنظيم يحاول استغلال بعض الملفات السياسية والحقوقية لإعادة طرح نفسه أمام دوائر خارجية، عبر روايات منحازة ومعلومات غير مكتملة، في محاولة لتشويه صورة الدولة المصرية والتأثير على مواقف بعض الجهات الدولية.

وأشار إلى أن منصة "ميدان" تمثل نموذجًا لهذا التحرك، حيث تستخدم كواجهة جديدة لتجميع المتعاطفين، وفتح قنوات تواصل مع منظمات ومراكز بحثية، بما يسمح للتنظيم بالتحرك في مساحات مختلفة بعيدًا عن صورته التقليدية المرتبطة بالعنف والفوضى.

وأضاف ربيع أن الجماعة كثفت أيضًا نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال محتوى رقمي موجه يعتمد لغة حديثة وشعارات براقة، ويستهدف بشكل خاص فئة الشباب، في محاولة لإعادة تقديم التنظيم بصورة مختلفة تخفي أهدافه الحقيقية.

من جانبه، قال طارق البشبيشي الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن الضربات الأمنية المتتالية التي تعرضت لها الجماعة خلال السنوات الماضية أضعفت هياكلها التنظيمية بشكل كبير، ما دفعها إلى نقل مركز نشاطها إلى الخارج والبحث عن أدوات بديلة للعمل والتأثير.

وأوضح البشبيشي أن الجماعة تسعى لاستخدام بعض المنظمات الدولية كغطاء سياسي وإعلامي، من أجل الوصول إلى دوائر صنع القرار بالخارج، وتقديم صورة مضللة عن الأوضاع الداخلية في مصر، بما يخدم محاولاتها المستمرة لإثارة الضغوط السياسية والإعلامية.

وأكد أن ما يجري حاليًا يعكس تحولًا واضحًا في استراتيجية الإخوان، إذ تراجعت أساليب المواجهة التقليدية، لصالح ما يعرف بالحرب الناعمة، التي تقوم على الإعلام الموجه، والتحركات الحقوقية المسيسة، والتمويل الخارجي، وبناء شبكات تأثير غير مباشرة.

ويؤكد خبراء أن وعي الرأي العام بخطورة هذه الأدوات الجديدة يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة محاولات الجماعة العودة للمشهد، خاصة مع استمرار استخدامها واجهات مختلفة تحمل أسماء جديدة، بينما تبقى الأهداف ذاتها دون تغيير.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة