أشاد اداوردو تكسيرا، عضو البرلمان البرتغالي، ورئيس لجنة الطاقة والبيئة والمياه بالجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بالعاصمة الجديدة التي أنشأتها الدولة المصرية، قائلا: "في البداية أود أن أهنئكم على هذه المبادرة الكبيرة، فهي دليل على تحويل الطموحات إلى واقع ملموس، وتعكس التزامًا حقيقيًا، وهي بالفعل مدينة جديدة ومبادرة مميزة تستحق التقدير".
جاء ذلك في كلمته خلال اجتماع هيئة المكتب والمكتب الموسع للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط برئاسة النائب محمد أبو العينين بمقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة، قائلا: كما أود أن أحيي رئيس الجمعية البرلمانية، وأحيي كذلك النواب من الحكومة الإسبانية، والنواب الأوروبيين، وزملائي من اللجان المختلفة، خاصة لجان الاقتصاد والشؤون السياسية.
وأضاف: "لقد تم التطرق بشكل واسع إلى القضايا السياسية، وكذلك إلى ملف الطاقة، الذي يُعد نتيجة مباشرة للأزمات والصراعات المتعددة، ونحن في لجنة الطاقة نتابع هذه التطورات عن كثب، وتحدثنا سابقًا في القاهرة عن الصراع بين إسرائيل وحركة حماس، وفي هذا الإطار، فإن البرتغال أدانت الهجمات وأكدت في الوقت نفسه حق الدفاع عن النفس، لكنها شددت على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وخاصة حماية المدنيين، وقال إن حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتقليل المعاناة الإنسانية بشكل فوري، تمثل أولويات أساسية، كما نؤكد على أهمية حل الدولتين كخيار ضروري لتحقيق سلام عادل ودائم.
وتابع: أما فيما يتعلق بالتوتر بين إسرائيل وإيران، فهناك قلق كبير، ونعمل بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين والدوليين لفهم دور إيران في المنطقة، خاصة أن هذه التطورات ساهمت في زيادة التوتر وعدم الاستقرار، ونؤكد أن الطريق الدبلوماسي يجب أن يستمر، مع دعم الجهود الدولية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، إلى جانب متابعة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وتابع: فيما يخص الصراع بين إسرائيل ولبنان، فإن الهجمات المتبادلة، خصوصًا من جانب حزب الله، أدت إلى المساس بسيادة لبنان وزيادة التوترات والصراعات.
وعلى صعيد الطاقة والبيئة، قال إن لجنة الطاقة والبيئة والمناخ، التي أُعيد تفعيلها عام 2021، تتابع هذه القضايا بشكل مستمر، كما أن إغلاق بعض الممرات الحيوية يمثل مصدر قلق كبير، لما له من تأثير على أسعار الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي، وتابع: وقد أشار الرئيس البرتغالي إلى هذه التحديات، خاصة ما يتعلق بارتفاع الأسعار وأزمة الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن اللجنة اجتمعت في فبراير الماضي في جزيرة ماديرا، حيث ناقشت قضايا البيئة والتنوع البيولوجي وكان اجتماعًا مثمرًا للغاية، ومن المقرر عقد الاجتماع القادم يوم 11 مايو المقبل في البرتغال، حيث ستواصل مناقشة قضايا البيئة والتحديات المرتبطة بالطاقة، موجهاً الدعوة إلى جميع النواب ورؤساء اللجان لحضور هذا الاجتماع، وكذلك للحكومات الراغبة في متابعة أعمال لجنة الطاقة والبيئة والمناخ والمياه.
واستعرض أهداف الاجتماع القادم للجنة، وقال إن الهدف الأساسي هو مناقشة توصية سيتم رفعها لاعتمادها في الجلسة العامة المقبلة في يوليو، وخلال الاجتماعات التحضيرية (فبراير ومايو)، نعمل على إعداد تصور متكامل للجلسة العامة التي ستُعقد أيام 3 و4 و5 يوليو، والتي ستركز على القضايا البيئية وأهمها قضايا الطاقة.
واختتم كلمته بالتأكيد على الالتزام الكامل بالتعاون والتضامن لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، سواء من حيث أزمة الطاقة أو التحديات الإنسانية، قائلا: نحن نعوّل على العمل المشترك لاتخاذ قرارات فعالة خلال الاجتماعات القادمة.