يواجه سائقو التوصيل عبر التطبيقات ظروف عمل معقدة، حيث يتعاملون مع سائقين عدوانيين وعمال مطاعم غير متعاونين وزبائن مستعجلين، فى ظل دخل غير مستقر، ويخضع هؤلاء السائقون لنظام يعتمد على الأداء، حيث يسمح لهم بالانتقال إلى طلب جديد عند إتمام المهمة بنجاح، فى المقابل، قد يؤدى أى تأخير ناتج عن حادث أو تحويلة مرورية أو ظروف طارئة إلى عواقب تتراوح بين خفض التقييمات وإلغاء الحساب، ما يعنى فقدان مصدر دخلهم فى كثير من الحالات.

عامل توصيل
نتائج الدراسة وأسباب السرعة
كشفت دراسة جديدة من المقرر نشرها فى مجلة Transportation Research Interdisciplinary Perspectives عن أسباب تجاوز سائقى التوصيل للسرعة المحددة، وأظهرت النتائج أن الدافع الأساسى لا يرتبط بسلوك متهور بقدر ما يرتبط بالضغوط التى يفرضها نظام العمل، واعتمدت الدراسة على تحليل آلاف التعليقات التى جرى جمعها من منتديات مرتبطة بخدمات التوصيل مثل DoorDash وGrubHub وUber Eats، مع تصنيفها وفق العوامل المؤثرة فى سلوك القيادة، بحسب موقع futurism.
عوامل العمل والمواقف الشخصية
أوضحت الدراسة أن أسباب القيادة بسرعة تنقسم إلى فئتين رئيسيتين، هما عوامل العمل والعوامل الشخصية، وكان الالتزام بمواعيد التسليم العامل الأبرز، حيث يخشى السائقون من التعرض للإيقاف فى حال تكرار التأخير، فى المقابل، ظهرت بعض المواقف الفردية التى تقلل من خطورة السرعة الزائدة، لكنها كانت أقل تأثيرا، وأشار أحد السائقين إلى أنه يضطر لتجاوز السرعة أحيانا ليتمكن من الالتزام بنحو 75 % من مواعيد التسليم.
المراقبة والحلول المقترحة
تشير الدراسة إلى أن التطبيقات لا تراقب الالتزام بالمواعيد فقط، بل تتابع أيضا سرعة السائقين، وهو ما يؤثر على قراراتهم، كما يلعب تدقيق السجلات المرورية من قبل الجهات المختصة دورا فى ردع بعض السائقين، ويرى الباحثون أن بإمكان الشركات تقليل المخاطر عبر تخفيف معايير التسليم فى الوقت المحدد، وزيادة الشفافية فى آليات المراقبة، والتحول من نظام العقوبات إلى نظام الحوافز، وأكد متحدث باسم GrubHub أن الشركة تتبع سياسة صارمة ضد القيادة غير الآمنة، وأن أوقات التسليم يتم احتسابها بناء على عوامل متعددة مع افتراض الالتزام بقواعد المرور.