قالت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إن على الحكومة اللبنانية بدء تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين في الهجوم على قواتها في منطقة الغندورية ببنت جبيل جنوبي لبنان.
من جانبه نفي حزب الله أي علاقة له بالهجوم الذى تعرضت له قوات اليونيفيل، ودعا إلى توخى الحذر في إطلاق الأحكام بشأن الحادث بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني.
وشدد الحزب على استمرار التعاون بين الأهالي واليونيفيل والجيش اللبناني، وأضاف "نستغرب رمي الاتهامات جزافا بينما لا نسمع صوتا عندما يعتدي العدو الإسرائيلي على اليونيفيل".
من جهة أخرى ، أفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل بدأت تطبيق ما تسميه "الخط الأصفر" داخل جنوب لبنان، باعتباره نطاقًا عملياتيًا لضبط التحركات الميدانية، مع اعتماد قواعد اشتباك صارمة تشمل استهداف أى مسلح يقترب من القوات أو يعبر هذا الخط.
ونقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين أن الجيش الإسرائيلي يعتزم منع عودة السكان إلى نحو 55 بلدة وقرية ضمن هذا النطاق، في خطوة تشير إلى توجه لترسيخ واقع ميداني طويل الأمد.
وبحسب التقديرات، تسعى تل أبيب إلى إنشاء شريط أمني يمتد لعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بما يشبه نموذج السيطرة المعتمد في قطاع غزة، مع إبقاء المنطقة تحت السيطرة العسكرية أو النارية.
تشير المعطيات إلى أن عشرات البلدات تعرضت لتدمير كلي أو جزئي، وسط عمليات تجريف للبنية التحتية، ما يعزز المخاوف من إفراغ المنطقة من سكانها وفرض واقع ديموغرافي جديد على الحدود.
ويأتي ذلك في ظل وقف إطلاق نار مؤقت أعلن عنه دونالد ترامب لمدة 10 أيام، بالتزامن مع مفاوضات لبنانية إسرائيلية، ما يفتح الباب أمام تحديات سياسية وأمنية بشأن مستقبل الجنوب والانسحاب الإسرائيلي.