هانى سليمان: كلمة مصر بالأمم المتحدة تعكس فلسفة «الاستقرار المستدام»

الجمعة، 17 أبريل 2026 06:00 ص
مداخلة هاني سليمان

محمد شرقاوى

أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، أن كلمة مندوب مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاءت لترسخ فلسفة السياسة الخارجية المصرية القائمة على تحقيق الاستقرار المستدام وتغليب لغة الحوار، مشدداً على أن القاهرة تسعى دائماً لتقليل فجوات الثقة بين الأطراف المتنازعة بعيداً عن مغامرات الحلول العسكرية التي أثبتت التجربة عدم جدواها.


تكامل الدور المصري والباكستاني


وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن التحرك المصري الأخير بالتعاون مع باكستان وتركيا نجح في خلق مساحة من التهدئة، مشيراً إلى أن "محادثات إسلام آباد" مثلت خطوة هامة في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. ولفت إلى أن الموقف المصري ينطلق من رؤية شاملة تدرك أن أي تصعيد عسكري سيطال بتأثيراته أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.

 

فشل الحل العسكري والتحول للدبلوماسية


وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن اللجوء للحل العسكري لم ولن يحسم الحرب، بل سيزيد من تعقيد المشهد ويضاعف التكلفة الاقتصادية والسياسية. وذكر أن "الدبلوماسية الخشنة" التي تنتهجها بعض القوى الدولية حالياً، والمتمثلة في الحشد العسكري المتزامن مع فتح قنوات تفاوض، تهدف بالأساس إلى انتزاع تنازلات سياسية، لكنها تظل محفوفة بمخاطر الانزلاق نحو صراع مفتوح.

 

نقاط الخلاف: النووي والبرنامج الصاروخي

وفيما يخص الملف النووي، أوضح د. هاني سليمان أن العقدة تكمن في تمسك واشنطن بمبدأ "صفر تخصيب" وتفكيك المنشآت، في مقابل انفتاح إيراني مشروط بتجميد مؤقت للبرنامج لفترات زمنية محل تفاوض (مثل 5 أو 10 سنوات). كما أشار إلى أن البرنامج الصاروخي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز يظلان من أبرز الملفات التي تتطلب مرونة من الجانبين للوصول إلى تسوية شاملة.

 

نتنياهو ومعادلة البقاء السياسي


وحذر سليمان من أن بقاء بنيامين نتنياهو سياسياً بات مرتبطاً باستمرار حالة الصراع، وهو ما يدفع نحو إشعال مزيد من الفتن في المنطقة. وأكد أن هناك رفضاً متزايداً داخل المجتمع الأمريكي، وحتى من قبل "اليهود الأمريكيين"، لتصرفات نتنياهو التي تضر بمصالح الأمن والسلام الدوليين وتضع الإدارة الأمريكية في مأزق سياسي كبير.

 

التبعات الاقتصادية العالمية


واختتم الدكتور هاني سليمان حديثه بالتأكيد على أن استمرار الحصار البحري أو تهديد مضيق هرمز سيؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط والطاقة، مما سيؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وتكلفة المعيشة في مختلف القارات، داعياً إلى ضرورة البناء على ما تحقق في الجولة الأولى من المفاوضات لضمان الوصول إلى اتفاق يحفظ حقوق كافة الأطراف ويجنب المنطقة ويلات الحرب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة