الإخوان ترفع شعار "لا أكذب ولكنى أتجمل".. حركة ميدان الإخوانية تزعم وضع خريطة الملكية والتمويل وكشف هياكل ملكية القنوات والصحف والمنصات وتحليل مصادر التمويل.. وقنواتها بالخارج غير معلوم مصدر تمويلاتها الخارجية

الجمعة، 17 أبريل 2026 12:11 م
الإخوان ترفع شعار "لا أكذب ولكنى أتجمل".. حركة ميدان الإخوانية تزعم وضع خريطة الملكية والتمويل وكشف هياكل ملكية القنوات والصحف والمنصات وتحليل مصادر التمويل.. وقنواتها بالخارج غير معلوم مصدر تمويلاتها الخارجية حركة ميدان الإخوانية

أحمد عرفة

في محاولة جديدة لإعادة تقديم خطابها السياسي والإعلامي، طرحت ما تعرف بـ"حركة ميدان الإخوانية" ضمن وثائقها الصادرة عن "المؤتمر الوطني الأول" رؤية تزعم من خلالها السعي إلى إصلاح المشهد الإعلامي، عبر وضع خريطة واضحة لهياكل الملكية والتمويل، وكشف مصادر تمويل القنوات والصحف والمنصات الإعلامية، بما يحقق - بحسب طرحها - قدرا من الشفافية والمهنية في العمل الإعلامي.

كشف مصادر التمويل وتنظيم الإعلام
 

الوثيقة تتحدث بشكل مباشر عن ضرورة تحليل مصادر التمويل داخل المؤسسات الإعلامية، وكشف الجهات المالكة لها، مع التأكيد على أهمية وجود إعلام مستقل لا يخضع لتأثيرات مالية أو سياسية خفية، كما تشير الوثيقة إلى أهمية وضع أطر قانونية تضمن الإفصاح عن مصادر التمويل، ومنع تضارب المصالح داخل المؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى مراقبة التدفقات المالية التي قد تؤثر على الخطاب الإعلامي، بما يضمن حماية المجتمع من التضليل أو التوجيه غير المعلن.

حركة ميدان

 

غير أن هذا الطرح يواجه تساؤلات جوهرية عند مقارنته بالواقع الفعلي للمنصات الإعلامية المرتبطة بالجماعة، والتي تبث من خارج البلاد، حيث يلاحظ غياب كامل لأي معلومات معلنة حول هياكل ملكيتها أو مصادر تمويلها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى التزام هذه الكيانات بالمبادئ التي تروج لها في وثائقها.

القنوات والمنصات المحسوبة على الجماعة تعمل منذ سنوات من خارج مصر، دون وجود إفصاح واضح عن الجهات التي تمولها أو تديرها، كما أن طبيعة المحتوى الذي تقدمه، واستمراريتها رغم غياب الإعلانات التجارية التقليدية، يثيران تساؤلات حول مصادر تمويلها، خاصة في ظل تكاليف التشغيل المرتفعة التي تتطلبها هذه المنصات.

محتوى سياسي وتساؤلات حول التمويل
 

وتعتمد هذه القنوات، في كثير من الأحيان، على محتوى سياسي مكثف وخطاب إعلامي يتضمن مواقف تحريضية ضد الدولة المصرية، دون أن تقدم معلومات شفافة حول بنيتها المالية، أو الجهات التي تدعمها، وهو ما يتناقض بشكل واضح مع الدعوات الواردة في وثيقة "ميدان الإخوانية" بشأن ضرورة كشف مصادر التمويل وتحقيق الشفافية.

غياب الإعلانات بشكل ملحوظ عن هذه القنوات مثل الشرق ومكملين، رغم استمرار بثها على مدار الساعة، يعزز من فرضية وجود مصادر تمويل غير معلنة، قد تكون مرتبطة بأجندات سياسية أو مصالح إقليمية، خاصة في ظل طبيعة الرسائل الإعلامية التي يتم تقديمها، والتي تتسم بالتصعيد والتحريض.

كما أن عدم وجود آليات واضحة للمساءلة أو الإفصاح داخل هذه المنظومة الإعلامية، يجعل من الصعب تقييم مدى استقلاليتها، أو مدى التزامها بالمعايير المهنية التي تدعو إليها في خطابها النظري، وهو ما يعمق الفجوة بين الطرح المعلن والممارسة الفعلية.

رضا فهمى

فجوة بين الشعارات والتطبيق
 

وتشير هذه المفارقة إلى أن الحديث عن الشفافية في التمويل الإعلامي، لا يمكن أن يقتصر على الشعارات أو الوثائق، بل يتطلب تطبيقا عمليا يبدأ من داخل الكيانات التي تطرح هذه الرؤى، خاصة أن مصداقية أي مشروع إصلاحي ترتبط بمدى التزام أصحابه بما يروجون له.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو وثيقة "حركة ميدان الإخوانية" محاولة لتقديم خطاب إعلامي جديد يحمل عناوين براقة حول الشفافية والاستقلال، لكنها تصطدم بواقع مغاير، حيث تظل مصادر تمويل القنوات والمنصات التابعة لها في الخارج غير معلنة، وهو ما يكشف زيف وأكذوبة هذا الطرح، ويثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراءه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة