فتحت الإعلامية شريهان أبو الحسن ملف تأثير منصات التواصل الاجتماعي على عمق العلاقات الإنسانية، مؤكدة أن هذه المنصات لم تعد مجرد وسيلة ترفيه بل تحولت إلى "قالب جديد" للواجبات الاجتماعية، وهو ما فرض ضغوطاً نفسية وحساسيات لم تكن موجودة من قبل.
الواجبات الاجتماعية بصيغة رقمية
وأوضحت شريهان، خلال تقديمها برنامج "ست ستات" على قناة "dmc"، أن شكل التواصل بين الأصدقاء تغير تماماً؛ فبدلاً من الزيارات أو المكالمات، أصبح "البوست" أو "الستوري" هو المقياس الأول للاهتمام.
وقالت: "حين ينشر شخص صورة لمناسبة خاصة، فإنه يراقب بدقة مَن اهتم ومَن تجاهل، ومَن علق بقلب أحمر ومن اختار قلباً بلون آخر، مما أدخلنا في (ليفل الوحش) من التدقيق في التفاصيل التافهة التي قد تسبب زعل وقطيعة".
فخ المقارنة بالعالم كله
وحذرت شريهان أبو الحسن من "المقارنة الاجتماعية" التي وصفتها بأنها "أحد أخطر أمراض العصر". وأشارت إلى أن دائرة المقارنة في الماضي كانت تقتصر على المحيط القريب كالجيران والأقارب، ولكن في زمن السوشيال ميديا، أصبح الإنسان يقارن تفاصيل حياته العادية بحياة "الإنفلونسرز" والمشاهير حول العالم.
إحباط واحتقان داخلي
وتابعت: "هذه المقارنات غير العادلة تسبب حالة من الإحباط والاحتقان الداخلي، وقد تصل إلى الغيرة والحسد، لأن المشاهد لا يرى إلا الصورة المجملة واللحظات المثالية التي يتم اختيارها بعناية، وليس الحقيقة الكاملة لهؤلاء الأشخاص".
دعوة للوعي
واختتمت شريهان أبو الحسن حديثها بالتأكيد على ضرورة الوعي بـ "زيف" العالم الافتراضي، وعدم السماح لـ "اللايك" أو "الشير" بأن يكونا حكماً على جودة العلاقات، مشددة على أهمية العودة إلى الأصول الاجتماعية التي تقوم على المودة الصادقة بعيداً عن صخب المنصات الرقمية.