سباق حزبى وبرلمانى لتعديل قوانين الأسرة.. الوفد يطرح مشروعه لـ قانون الأحوال الشخصية.. المصريين الأحرار يتقدم بحزمة متكاملة لحماية الأبناء وفض تشابك التقاضى.. ومطالب نيابية بتعويض الزوجة بدون عمل بعد الطلاق

الخميس، 16 أبريل 2026 11:00 ص
سباق حزبى وبرلمانى لتعديل قوانين الأسرة.. الوفد يطرح مشروعه لـ قانون الأحوال الشخصية.. المصريين الأحرار يتقدم بحزمة متكاملة لحماية الأبناء وفض تشابك التقاضى.. ومطالب نيابية بتعويض الزوجة بدون عمل بعد الطلاق مجلس النواب

كتبت إيمان علي - سمر سلامة

تواصل الأحزاب وأعضاء البرلمان بغرفتيه، استعدادات العمل على وضع تصوراتهم بشأن مشروعات قوانين الأسرة المصرية، وذلك تزامنا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، والتي تشمل قوانين الأسرة المسلمة والأسرة المسيحية، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة.

حزب الوفد يتقدم بمشروع قانون للأحوال الشخصية بعد جلسات في 18 محافظة

وأعلن حزب الوفد عن استعداده لتقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية، كأحد أوائل المشروعات التشريعية المكتملة في هذا الملف، مؤكداً أنه يستند إلى سجل موثق من العمل، وحوار مجتمعي واسع، ورؤية قانونية متماسكة.

ودعا الحزب إلى إدارة نقاش تشريعي رشيد، قائم على الموضوعية والأدلة، ويضع مصلحة المجتمع فوق أي اعتبارات أخرى، بما يليق بحجم هذا الملف وأثره المباشر على استقرار المجتمع المصري.


وأكد حزب الوفد أنه لم يكن يومًا طرفًا لاحقًا في هذا الملف، بل كان من أوائل من بادروا بفتح هذا المسار مبكرًا عبر مشروع متكامل تم العمل عليه خلال الفترة من 2015 إلى 2018، في إطار رؤية إصلاحية تستهدف معالجة أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيدًا وتأثيرًا على استقرار المجتمع.

ونوه بأن هذا المشروع جاء نتاج جهد مؤسسي ممتد، قاده النائب الوفدي حينها  النائب الدكتور محمد فؤاد وبيت الخبرة الوفدي، وشارك فيه طيف واسع من التخصصات، ضم فقهاء في القضاء والتشريع، وخبراء في علم النفس والاجتماع، وممثلين عن أمانة الصحة النفسية بوزارة الصحة، إلى جانب علماء دين، وطيف واسع من النواب الأجلاء ممن أثروا هذا المسار التشريعي ثم فارقوا دنيانا، لكن تظل بصماتهم حاضرة في هذا المشروع، وفي مقدمتهم النائبة أنيسة حسونة والنائبة منى منير، وذلك في محاولة واعية لتجاوز المقاربات الجزئية نحو بناء إطار قانوني متكامل يوازن بين الحقوق والواجبات، ويضع مصلحة الطفل والأسرة في صدارة أولوياته.

وامتد هذا الجهد إلى أكثر من 100 لقاء مجتمعي شملت ما يزيد عن 18 محافظة، في واحدة من أوسع عمليات الحوار المجتمعي المنظمة حول تشريع في هذا المجال، بما يعكس التزامًا حقيقيًا بالاستماع لمختلف الأطراف، وتحويل التباينات المجتمعية إلى صياغات قانونية قابلة للتطبيق، تستند إلى الواقع لا إلى الافتراضات.


ورأى حزب الوفد أن الوقت قد حان للانتقال من تعدد الأطروحات إلى تقديم مشروع تشريعي مكتمل، يستند إلى خبرة حقيقية وتفاعل مجتمعي واسع، وليس إلى ردود أفعال آنية أو معالجات جزئية، موضحًا أن مشروع الوفد يقدم تصورًا شاملًا يعيد ضبط العلاقة بين أطراف الأسرة في إطار من العدالة المتوازنة، ويعالج بعمق قضايا الحضانة والرؤية والنفقة والولاية التعليمية، إلى جانب تطوير آليات التنفيذ بما يضمن الفاعلية والعدالة، مع إدماج البعد النفسي والاجتماعي كعنصر حاكم في صياغة النصوص، بما يحقق استقرار الأسرة ويحمي الأطفال من آثار النزاعات الممتدة.

كما ثمن الحزب تدخل  الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الملف، باعتباره دفعة مهمة لتسريع وتيرة الإصلاح التشريعي، مع التأكيد على ضرورة أن يترجم هذا الزخم إلى قانون متوازن لا يخضع لضغوط فئوية أو رؤى أحادية، بل يعكس توافقًا مجتمعيًا حقيقيًا.

ويؤكد الحزب أن هذا التوافق لم يكن افتراضيًا، بل تأسس على حوار مجتمعي واسع قاده النائب الوفدي الدكتور محمد فؤاد وبيت الخبرة الوفدي وشهدته مقرات "بيت الأمة" في مختلف المحافظات، وفي مقدمتها الإسكندرية وبورسعيد ودمياط والغربية والجيزة والشرقية، والتي شهدت احتشادًا جماهيريًا غير مسبوق ومشاركة فعالة في جلسات استماع موسعة أسهمت في بلورة ملامح هذا المشروع على أسس واقعية ومعبرة عن المجتمع.

“المصريين الأحرار” يعلن إعداد حزمة متكاملة من مشروعات قوانين الأسرة لحماية الأبناء

ومن جانبه أعلن حزب المصريين الأحرار الانتهاء من إعداد مسودة حزمة متكاملة من مشروعات القوانين الخاصة بتنظيم شؤون الأسرة والأحوال الشخصية للمصريين، في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير المنظومة التشريعية للأسرة، وبما يتسق مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي مقدمة هذه الحزمة، يطرح الحزب مشروع قانون بعنوان «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري»، يهدف إلى ترسيخ مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” كركيزة أساسية داخل المنظومة التشريعية، بما يعزز حماية حقوق الأبناء بشكل فعّال ومنظم.

وأكد النائب الدكتور عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين الأحرار، أن المشروع يأتي استجابة لحاجة مجتمعية ملحّة، في ظل ما شهدته بعض القضايا الأسرية من طول أمد التقاضي وتشابك الإجراءات بين قوانين الأحوال الشخصية والقانون المدني، بما انعكس سلبًا على الأطفال وأطال أمد النزاعات.

وأوضح أن المشروع يمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع حقوق الأبناء، من خلال تنظيمها في إطار قانوني مستقل ناجز، يحد من التشابك التشريعي، ويضمن حصول الأطفال على حقوقهم في الوقت المناسب وبصورة عادلة.

وأشار إلى أن المشروع يستند إلى نصوص الدستور المصري، لا سيما المواد (10، 11، 80، 93)، إلى جانب اتساقه مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مع تعزيز البعد الحمائي لحقوق الأبناء.

كما أكد أن المشروع لا يُلغي القوانين القائمة، بل يعيد تنظيمها في إطار أكثر تكاملًا ووضوحًا، مع تضمين أحكام حمائية وجنائية صريحة لمواجهة صور مثل الإيذاء النفسي والبدني، والتحايل في النفقة، والإضرار بالسكن وغيرها.

رئيس "المصريين الأحرار": نتقدم بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية يرتكز على حماية الأبناء

ويؤكد النائب عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، أن الحزب يعمل على إعداد مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية يقوم على مفهوم جديد ويهدف إلى معالجة كل أوجه القصور الموجودة في المنظومة الحالية، مشيرًا إلى أن الحزب سيتقدم ضمن تلك الحزمة بـ«قانون الأبناء» باعتباره جزءًا مختلفًا داخل منظومة الأحوال الشخصية.

وقال خليل في تصريح لـ"اليوم السابع " إن المشروع يتضمن معالجة لقضايا متعددة، من بينها أوضاع الأسر والأطفال من المصريين بالخارج، والتضارب والتشابك بين القوانين، خصوصًا ما بين محاكم الأسرة والقانون المدني، إلى جانب إشكاليات آخرى عديدة،  مشيرًا إلى أن فكرته لا تقوم على تعديل القانون القديم أو ترقيعه، بل على «مفهوم جديد تمامًا».

وأوضح أن الحزب سينظم ورش عمل بمشاركة محامين متخصصين في قوانين الأحوال الشخصية، وأطراف من أصحاب الشأن، سواء طرفي العلاقة أو أولياء الأمور أو المختصين، إلى جانب الاستماع لآراء من الأخصائيين الاجتماعيين والمجلس القومي للطفولة، بهدف التوصل إلى صياغة نهائية متكاملة، منوها بأن ذلك يهدف إلى إنهاء أي صراعات قائمة بين طرفي العلاقة و حماية الأطفال قبل حماية الأب والأم لتقليل النزاعات الأسرية التي تنعكس عليهم.

وتابع أن مشروع القانون يستهدف سد الثغرات التي تسمح بامتداد الصراعات بين الأطراف داخل ساحات القضاء، منوها بأن القضايا الأسرية تواجه طول أمد التقاضي وتشابك الإجراءات بين قوانين الأحوال الشخصية والقانون المدني، بما انعكس سلبًا على الأطفال وأطال أمد النزاعات كأداة انتقامية بين الأطراف، على أن يكون الأبناء هم الضحية في النهاية.

وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى إنهاء هذه الإشكاليات والتشابكات القانونية، بما يحقق سرعة الفصل في النزاعات، ويضمن أن يحصل كل طرف على حقوقه في إطار قانوني واضح ومنظم، مشددًا إن القانون لا يستهدف إلغاء أو استبدال القوانين القائمة، وإنما إعادة تنظيمها داخل إطار قانوني واحد ترتكز فلسفته الأساسية على مبدأ «مصلحة الطفل الفضلى»، باعتبارها المعيار الحاكم في جميع الإجراءات.

ورش عمل لحزب الوعي بشأن قوانين الأسرة ومراعاة مصلحة الطفل

فيما يشير النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي، إلى أن الحزب يستعد لطرح قوانين الأسرة للمناقشة والحوار على طاولته ضمن سلسلة من ورش العمل التي سيعقدها خلال الأيام القليلة القادمة، موضحا أن تحركات الحزب تأتي بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب المصري، والتي تشمل قوانين الأسرة المسلمة والأسرة المسيحية، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة.

وأضاف في تصريح لـ"اليوم السابع " أن الحزب يؤمن بأهمية فتح حوار مجتمعي موسع حول هذه القوانين لضمان توافقها مع احتياجات المواطنين، وتحقيق العدالة لجميع أطراف الأسرة، موضحا أنه يحرص على صياغة رؤى بناءة تسهم في خروج هذه القوانين بشكل متوازن يحقق مصلحة الأسرة المصرية ويعزز استقرارها.

وأكد أن البت في تلك التشريعات تمثل ضرورة ملحة لمعالجة التحديات التي تواجه الأسرة المصرية، عبر تشريعات عصرية تستند إلى دراسات متعمقة وآراء العلماء والمتخصصين، لتحقيق التوازن بين طرفي العلاقة و حماية الأطفال بما يسهم في صون كيان الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.

ورأى حزب الوعي، وفق بيان صادر عنه أن الإسراع في إقرار هذه القوانين يعكس إرادة سياسية حقيقية لتعزيز الأمن المجتمعي، وترسيخ الاستقرار الأسري، والحد من النزاعات التي تنعكس سلبا على تماسك المجتمع، خاصة في ظل المتغيرات

النفقة وحدها لا تكفى.. الحمامصى يطالب بتعويض مادى عادل للزوجة بعد الطلاق

وفي السياق ذاته أكد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، وتنسيقية شباب الاحزاب أهمية إعادة النظر في آليات إنصاف المطلقة، خاصة في الحالات التي تتحمل فيها الزوجة أعباء الأسرة لسنوات طويلة دون مصدر دخل، قبل أن تُفاجأ بالطلاق.
وقال الحمامصي،  إن الاكتفاء بالنفقة لا يحقق العدالة الكاملة في بعض الحالات، مشددًا على ضرورة إدخال نظام «التعويض المادي العادل» بحيث يُمنح القاضي سلطة تقديره وفق معايير واضحة تراعي مدة الزواج، وحجم إسهام الزوجة في تربية الأبناء، وتأثير الطلاق عليها اجتماعيًا واقتصاديًا.

وأشار الحمامصي الي  أن بعض الحالات كزوجة كرست نحو 15 عامًا من عمرها داخل المنزل دون عمل  لا يكفي معها الاكتفاء بالنفقة فقط، وهو ما يستدعي آلية أكثر إنصافًا تحقق التوازن بين الطرفين، مؤكدا ضرورة إقرار «تعويض عادل» للمطلقة يقدره القاضي وفق مدة الزواج ودور الزوجة، لافتًا إلى أن حالات مثل من أفنت 15 عامًا في خدمة أسرتها لا تُنصفها النفقة وحدها.

وأوضح أن هذا المقترح يستهدف تحقيق توازن حقيقي داخل الأسرة، ومنع أي تعسف في استخدام حق الطلاق، دون الإخلال بحقوق الطرف الآخر، لافتًا إلى أن تقدير التعويض بشكل قضائي مرن يضمن العدالة وفق كل حالة على حدة

واختتم الحمامصي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذا الطرح هو إنصاف من قدمت سنوات من عمرها للأسرة، وضمان عدم تحول الطلاق المفاجئ إلى أزمة اجتماعية واقتصادية للمرأة.


النائب محمد إبراهيم موسى: توجيهات الرئيس السيسي بشأن صندوق دعم الأسرة تدعم منظومة الحماية الاجتماعية

وبدوره قال النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، إن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إعداد مشروعات قوانين الأسرة وإحالتها إلى مجلس النواب، والتي تتضمن إنشاء صندوق دعم الأسرة، تمثل خطوة مهمة في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.

وأكد موسى، أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يعكس توجه الدولة نحو توفير مظلة حماية إضافية للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في حالات التفكك الأسري أو النزاعات التي تؤثر على الأطفال، بما يضمن توفير الدعم اللازم في الوقت المناسب.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تطوير السياسات الاجتماعية للدولة، بحيث لا يقتصر الدعم على البرامج التقليدية فقط، بل يمتد ليشمل أدوات أكثر مرونة وفاعلية في التعامل مع الحالات الطارئة.


وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن وجود إطار تشريعي منظم لصندوق دعم الأسرة سيسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق الاجتماعي، وضمان وصول الدعم لمستحقيه دون تعقيدات أو تأخير.
وأضاف أن هذه التوجيهات تمثل إضافة مهمة لمنظومة الإصلاح الاجتماعي التي تنتهجها الدولة خلال المرحلة الحالية، بما يحقق مزيدًا من الاستقرار المجتمعي.


وأشار موسى، إلى أهمية الإسراع في الانتهاء من إعداد القوانين وعرضها على البرلمان، متسائلًا عن مصادر تمويل صندوق دعم الأسرة وآليات إدارته، ومدى وجود خطة لربطه ببرامج الدعم الاجتماعي القائمة لضمان التكامل وعدم الازدواجية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة