بين شعارات التعددية وممارسات التمكين السياسى.. مزاعم المؤتمر الوطنى الأول لـ«ميدان الإخوانية» يصطدم بتجربة الجماعة فى الحكم..«أخونة الدولة» ومحاولات السيطرة على مؤسساتها يكشف مزاعم كيانات التنظيم

الخميس، 16 أبريل 2026 08:00 م
بين شعارات التعددية وممارسات التمكين السياسى.. مزاعم المؤتمر الوطنى الأول لـ«ميدان الإخوانية» يصطدم بتجربة الجماعة فى الحكم..«أخونة الدولة» ومحاولات السيطرة على مؤسساتها يكشف مزاعم كيانات التنظيم حركة ميدان الإخوانية

خلال تصفح الموقع الرسمي للمؤتمر الوطني الأول الذي تشارك فيه حركة "ميدان الإخوانية"، مع عدد من الكيانات المحسوبة على الجماعة، فإنه يتضمن عدد من المحاور على رأسها النظام السياسى، الذى تزعم فيه إيمانها بالتعددية، لتعيد بالأذهان لواحدة من أكثر التجارب إثارة للجدل في التاريخ السياسي الحديث، وهي تجربة جماعة الإخوان خلال فترة وصولها إلى الحكم، وما ارتبط بها من انتقادات واسعة تتعلق بطبيعة إدارة الدولة ومحاولات التمكين السياسي.

ورغم ما يطرحه المؤتمر من شعارات تتعلق بالتعددية السياسية وفتح المجال العام أمام مختلف القوى، إلا أن هذا الخطاب، يصطدم مباشرة مع إرث سياسي مثير للانتقادات ارتبط بجماعة الإخوان خلال فترة حكمها القصيرة، والتي اتهمت خلالها بأنها لم تتعامل مع الدولة باعتبارها كيانا جامعا لكل المواطنين، بل باعتبارها ساحة لإعادة ترتيب السلطة لصالح التنظيم السياسي للجماعة.

يحى موسى

الجماعة، عقب وصولها إلى الحكم في عام 2012، سعت إلى توسيع نفوذها داخل مؤسسات الدولة المختلفة، عبر محاولات "أخونة الدولة"، عبر محاولة لإحلال عناصر أو شخصيات قريبة من التنظيم داخل مواقع قيادية وإدارية في أجهزة الدولة، بما في ذلك مؤسسات تنفيذية ومحافظات وهيئات عامة، الأمر الذي أثار حينها حالة واسعة من الجدل السياسي والمجتمعي حينها.


تجربة الجماعة في البرلمان، سواء في مجلس الشعب قبل حله أو في مجلس الشورى، أظهرت سعيا واضحا نحو السيطرة على المشهد التشريعي من خلال أغلبية برلمانية داعمة لها، في محاولة لإعادة تشكيل التشريعات بما يتوافق مع رؤية سياسية أحادية، بدلا من تعزيز التوافق الوطني أو احترام التعددية الحزبية.

وفي الوقت الذي يطرح فيه المؤتمر الوطني الأول مفاهيم تتعلق بالديمقراطية والتعددية، فإن استدعاء تجربة الإخوان في الحكم يكشف تناقضا جوهريا بين الخطاب النظري والممارسة العملية، فالتجربة السابقة أظهرت ميلا واضحا نحو احتكار القرار السياسي، وإضعاف مساحة التوافق مع القوى المدنية والسياسية الأخرى، ما أدى إلى حالة من الاستقطاب الحاد داخل المجتمع السياسي المصري آنذاك.

 

حركة ميدان

 

تلك المرحلة شهدت أيضا محاولات لإعادة صياغة موازين القوى داخل مؤسسات الدولة بطريقة سريعة وغير توافقية، وهو ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الدولة المدنية، خاصة في ظل غياب توافق وطني واسع حول إدارة المرحلة الانتقالية، وتنامي الشعور لدى قطاعات من الرأي العام بأن الدولة تدار بمنطق التنظيم لا بمنطق المؤسسات.

مفهوم التعددية الذي يتم الترويج له في الخطابات الكيانات التابعة للإخوان، يحتاج إلى مراجعة دقيقة في ضوء التجارب السابقة، التي تم فيها إعادة إنتاج أنماط من الهيمنة السياسية أو التنظيمية تحت مسميات مختلفة.

تجربة الإخوان في الحكم تمثل نموذجا واضحا على إشكالية التوفيق بين العمل الحزبي الضيق وإدارة الدولة الواسعة، حيث أظهرت التجربة، صعوبة الفصل بين الانتماء التنظيمي ومتطلبات إدارة دولة متعددة الأطياف السياسية والاجتماعية.

وبينما يحاول المؤتمر إعادة طرح أسئلة حول مستقبل التعددية السياسية، فإن العودة إلى تجربة الإخوان تظل حاضرة بقوة في النقاش العام، باعتبارها تجربة أثارت غضب واسع داخل المجتمع المصري خاصة حول مفهوم الدولة، وحدود العمل الحزبي، وآليات تداول السلطة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة