الوثيقة الفكرية لـ ميدان الإخوانية تكشف عداءها للدولة الوطنية وتبرر الفوضى المسلحة.. باحثون يكشفون مضمون المنصة: تقنن حمل السلاح وتغلف مشروعها بشعارات زائفة لاستقطاب المدنيين وإسقاط مفهوم الوطن

الثلاثاء، 14 أبريل 2026 03:00 م
الوثيقة الفكرية لـ ميدان الإخوانية تكشف عداءها للدولة الوطنية وتبرر الفوضى المسلحة.. باحثون يكشفون مضمون المنصة: تقنن حمل السلاح وتغلف مشروعها بشعارات زائفة لاستقطاب المدنيين وإسقاط مفهوم الوطن الاخوان

كتب كامل كامل - إسراء بدر

قدّم باحثون في شؤون الحركات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية، قراءة تحليلية في مضمون الوثيقة الفكرية لمنصة "ميدان" الإخوانية، كاشفين عن أبعادها الحقيقية وتوجهاتها التي تستهدف تقويض الدولة الوطنية ومؤسساتها، ليس هذا فحسب بل تسعي لتبرير الفوضي المسلحة.

وأوضح عمرو حافظ الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية أن الحركة لا تكتفي بمخاصمة الحكومة المصرية بل تمتد خصومتها إلى مفهوم الوطن ذاته، إذ تنظر إلى الدولة الوطنية الحديثة باعتبارها "مؤامرة استعمارية"، وتتعامل مع الحكومات الوطنية بوصفها أدوات في يد قوى خارجية، وهو ما يبرر – وفق أدبياتها – تبنيها لفكرة ما تسميه "حركة تحرر وطني".

وأشار إلى أن هذا الطرح يتضمن مواقف بالغة الخطورة، من بينها التسوية بين الدولة الوطنية وقوى الاحتلال، بما يفتح الباب أمام تبرير الفوضى وتقويض مؤسسات الدولة.

وأضاف عمرو حافظ أن ميدان تروج لأفكار تهدد الأمن القومي، مثل الدعوة لتقنين و انتشار السلاح بين المواطنين، وهو ما من شأنه تمهيد الطريق لظهور ميليشيات مسلحة موازية لمؤسسات الدولة، في تكرار لسيناريوهات الفوضى في بعض الدول.

ولفت إلى أن الحركة تتبنى خطابًا مزدوجًا، في إطار يعكس نمط المناورة التقليدي لجماعة الإخوان الإرهابية، مؤكدا  أن الحركة تسعى لاستقطاب تيارات مدنية عبر شعارات فضفاضة مثل التعاون في المشترك، في محاولة لخلق غطاء سياسي أوسع، إلى جانب استمالة قطاعات شعبية من خلال الترويج لوعود بتحسين الأوضاع المعيشية.

وشدد على أن خطورة ميدان تكمن في تقديم نفسها كبديل إصلاحي، بينما تخفي مشروعًا يستهدف إضعاف الدولة ونشر الفوضى، داعيًا إلى ضرورة الوعي بهذه المخططات والتصدي لها، حفاظًا على استقرار الدولة وسلامة المجتمع.

بدوره حذّر إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية، من خطورة الطرح الذي تقدمه منصة "ميدان" التابعة لجماعة الإخوان، مؤكدًا أنها تسعى لتقديم نفسها كبديل إصلاحي، بينما تخفي في مضمونها مشروعًا يستهدف تقويض الدولة الوطنية ونشر الفوضى.

وأوضح ربيع أن المنصة تعتمد على خطاب مزدوج يعكس أسلوب الجماعة في المناورة، حيث تحاول استقطاب قوى مدنية عبر شعارات عامة مثل "العمل على المشترك"، بالتوازي مع استهداف قطاعات من المواطنين من خلال الترويج لوعود بتحسين الأوضاع المعيشية، بهدف توسيع قاعدتها وكسب غطاء سياسي.

وأضاف أن ميدان تروج لأفكار تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، من بينها الدعوة إلى إتاحة السلاح بين المواطنين، وهو ما قد يمهد لظهور كيانات مسلحة موازية لمؤسسات الدولة، بما يعيد إنتاج سيناريوهات الفوضى التي شهدتها بعض الدول.

وأشار الباحث إلى أن الوثيقة الفكرية للمنصة تكشف عن موقف عدائي لا يقتصر على الحكومة المصرية فقط، بل يمتد إلى رفض مفهوم الدولة الوطنية، حيث تصفها بأنها نتاج "مؤامرة استعمارية"، وتتعامل مع الحكومات باعتبارها أدوات لقوى خارجية، وهو ما تستخدمه لتبرير طرح ما يسمى بـ حركة تحرر.

ولفت إلى أن هذا التصور يتضمن مغالطات خطيرة، أبرزها وضع الدولة الوطنية في موضع مساواة مع قوى الاحتلال، الأمر الذي يفتح الباب أمام تبرير استهداف مؤسسات الدولة وتقويضها.

وشدد ربيع على ضرورة رفع مستوى الوعي بمثل هذه الأطروحات والتصدي لها، للحفاظ على استقرار الدولة وصون مؤسساتها من محاولات الاستهداف.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة