وثيقة «ميدان» تفضح معاداة جماعة الإخوان للديمقراطية.. سياسيون: كشفت الوجه الحقيقى لفكر الإرهابية وازدواجية الخطاب والموقف العدائي من مفاهيم الدولة الحديثة..ويؤكدون: اعتادت توظيف الدين لتحقيق أغراض سياسية

الأربعاء، 15 أبريل 2026 11:00 ص
وثيقة «ميدان» تفضح معاداة جماعة الإخوان للديمقراطية.. سياسيون: كشفت الوجه الحقيقى لفكر الإرهابية وازدواجية الخطاب والموقف العدائي من مفاهيم الدولة الحديثة..ويؤكدون: اعتادت توظيف الدين لتحقيق أغراض سياسية جماعة الإخوان الإرهابية

كتبت إيمان علي

كشفت وثيقة صادرة عن حركة "ميدان" المنبثقة عن الإخوان، عن موقف الجماعة الإرهاببة وممارساتها من مفهوم الديمقراطية، واعتبارها نظامًا يتناقض مع الشريعة الإسلامية، بما يعبر عن ازدواجية خطاب الجماعة، وطبيعة فكرها وموقفها من الدولة الحديثة، بينما تزعم في شعاراتها باعتماد الديمقراطية كنظام للحكم.


وأكدت الوثيقة على أن مفهوم الديمقراطية قد يتناقض مع صميم الإسلام، معتبرة أنها ليست نظامًا عادلا وما هي إلا “وسيلة لخداع الشعوب”، لافتة في هذا الطرح أن الديمقراطية لا يمكن قبولها إلا إذا كانت لا تُحلّل حرامًا ولا تُحرّم حلالًا، وهو ما يمثل خطابًا رافضًا للديمقراطية ويؤكد على الطبيعة الأيديولوجية المتطرفة للجماعة وبنيتها التنظيمية، التي تقوم على مبدأ السمع والطاعة بوصفه أحد أهم ركائز الانضباط الداخلي.


وثيقة "ميدان" تكشف موقفًا عدائيًا من مفاهيم الدولة الحديثة 
وأكد سياسيون أن ما ورد في الوثيقة يكشف الطبيعة الأيديولوجية المتطرفة التي تتبناها جماعة الإخوان، ويعكس موقفًا عدائيًا صريحًا من مفاهيم الدولة الحديثة وقيم التعددية والمشاركة الشعبية.

في هذا السياق، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية أن ما ورد في وثيقة "ميدان" التابعة للجماعة الإرهابية بشأن الزعم بأن الديمقراطية تتناقض مع الإسلام، يكشف بوضوح الطبيعة الأيديولوجية المتطرفة التي تتبناها جماعة الإخوان الإرهابية، ويعكس موقفا عدائيا صريحا من مفاهيم الدولة الحديثة وقيم المشاركة الشعبية والتعددية السياسية.

وأوضح فرحات أن هذه الطروحات ليست جديدة على جماعة اعتادت توظيف الدين لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، مشيرا إلى أن الإخوان دأبوا على تشويه المفاهيم الديمقراطية وخلطها بمفاهيم مغلوطة لتبرير نزعتهم الإقصائية، التي لا تؤمن بالتداول السلمي للسلطة ولا بحق الشعوب في اختيار حكامها بحرية مشيرا إلى أن الحديث عن تعارض الديمقراطية مع الإسلام هو ادعاء باطل، يتناقض مع جوهر الشريعة الإسلامية التي تقوم على الشورى والعدل والمساءلة.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن الدولة المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية التزامها الواضح ببناء نظام سياسي قائم على التعددية واحترام الدستور وسيادة القانون، مؤكدا أن مؤسسات الدولة تعمل وفق رؤية إصلاحية متكاملة تعزز من مشاركة المواطنين في صنع القرار، وتحافظ في الوقت ذاته على ثوابت الدولة الوطنية وهويتها.

وأشار فرحات إلى أن محاولات الإخوان للنيل من الديمقراطية تأتي في سياق فشلهم في التكيف مع الواقع السياسي الجديد في مصر، بعد أن لفظهم الشعب نتيجة ممارساتهم التي اتسمت بالاستبداد واحتكار السلطة، لافتا إلى أن الجماعة تسعى إلى إعادة إنتاج خطابها القديم القائم على التضليل، إلا أن وعي المصريين بات كفيلًا بإفشال هذه المخططات.

وأضاف أن التجربة المصرية تقدم نموذجا متوازنا يجمع بين الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على مفاهيم الحكم الرشيد، بعيدا عن الشعارات الزائفة التي تروج لها الجماعات المتطرفة مؤكدا أن الديمقراطية الحقيقية لا تتعارض مع الدين، بل تتكامل معه في إطار منظومة قيمية تقوم على العدل والحرية والمسؤولية.

وشدد فرحات علي أن الدولة المصرية مستمرة في مسارها نحو تعزيز الاستقرار والتنمية، وأنها لن تسمح لأي قوى أو تنظيمات مشبوهة بتقويض هذا المسار أو التشكيك في ثوابته، مشددا على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة البناء، وأن الشعب المصري قادر على التمييز بين الحقائق ومحاولات التضليل.

برلمانية المؤتمر: وثيقة ميدان تكشف وجه الإرهابية ومعاداتها للديمقراطية


فيما قال النائب أحمد عصام رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، إن ما ورد في وثيقة "ميدان" بشأن ادعاء أن الديمقراطية تتناقض مع مبادئ الإسلام يمثل طرحًا خطيرًا ويعكس موقفًا معاديًا لقيم الديمقراطية ومبادئ الدولة المدنية الحديثة، مؤكدًا أن مثل هذه الأفكار تسعى إلى تشويه المفاهيم السياسية المستقرة وإثارة الجدل داخل المجتمع والتي تكشف الوجه الحقيقي للجماعة والتي تعادي الديمقراطية.


وأضاف عصام ، في تصريحات  خاصة  لليوم  السابع أن الديمقراطية تقوم في جوهرها على احترام إرادة الشعوب والتعددية وحق المشاركة في صنع القرار، وهي قيم لا تتعارض مع جوهر الأديان التي تدعو إلى العدل والشورى واحترام كرامة الإنسان، مشددًا على أن محاولات تصوير الديمقراطية على أنها نقيض للإسلام تمثل قراءة مغلوطة وتوظيفًا سياسيًا للدين.


وأكد عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مبادئ الديمقراطية وبناء مؤسسات قوية قائمة على سيادة القانون، داعيًا إلى مواجهة مثل هذه الأطروحات بالفكر والتوعية حفاظًا على استقرار المجتمع وتعزيز ثقافة الحوار والتعددية.

النائب عماد الغنيمي: زعم "ميدان"  لتعارض الديمقراطية مع الإسلام طرح معادٍ لقيم الدولة الحديثة
 

بينما قال النائب عماد الغنيمي ، عضو مجلس النواب، إن ما جاء بوثيقة "ميدان" بشأن اعتبار الديمقراطية متناقضة مع الإسلام يمثل طرحًا خطيرًا يعكس موقفًا معاديًا لقيم الديمقراطية ومبادئ الدولة الحديثة.


وأكد النائب في تصريحات خاصة  لليوم السابع أن الزعم بوجود تعارض بين الديمقراطية والإسلام يتجاهل حقيقة أن الشورى والمشاركة في اتخاذ القرار من القيم الراسخة في الحضارة الإسلامية، مشددًا على أن مثل هذه الطروحات تسعى إلى تشويه المفاهيم وإثارة الجدل بعيدًا عن جوهر بناء دولة تقوم على التعددية واحترام إرادة المواطنين.


وأشار إلى أن الديمقراطية تقوم على احترام إرادة الشعوب وسيادة القانون والتداول السلمي للسلطة، وهي مبادئ لا تتناقض مع القيم الدينية بل تتكامل معها في إطار الدولة الوطنية الحديثة.


وأضاف أن محاولات تصوير الديمقراطية كفكرة مناقضة للإسلام تمثل خطابًا إقصائيًا لا يخدم استقرار المجتمعات ولا يدعم مسار الإصلاح والتنمية.

خبير سياسي: الإخوان يرفضون الديمقراطية ويمهدون للفوضى ووثيقة “ميدان” تُثير الجدل
 


فيما اعتبر رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، إن ما ورد في وثيقة «ميدان» يمثل دليلًا واضحًا على حقيقة موقف جماعة الإخوان من الديمقراطية، مؤكدًا أن ما كشفته الوثيقة النصوص المنشورة يؤكد الفكر رافض لأسس الدولة الحديثة، والقائم على نموذج أحادي ويعمل لإقصاء الإرادة الشعبية لصالح توجهات أيديولوجية مغلقة وعدم المشاركة في صناعة القرار.

وشدد  عبد الغني، على أن هذه الأفكار تعكس جوهر الفكر الذي تتبناه الجماعة، والذي يقوم على استغلال الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية، مضيفا أن اعتبار الديمقراطية “مناقضة للإسلام” ووصمها بأنها أداة “لخداع الشعوب”، يفسر – لغة الجماعة تاريخيًا والتي ترتكز على العنف كبديل عن المسار السياسي الطبيعي.

ولفت الخبير السياسى،  إلى أن خطاب الجماعة دائما ما يسعى إلى بث أفكار متطرفة وتغذية مناخ من الكراهية وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن هذا النهج يكشف عن مخطط يستهدف تقويض مؤسسات الدولة ونشر الفوضى.

وأشار الخبير السياسى،  إلى أن الربط بين رفض الديمقراطية وتشويه آلياتها يفتح الباب أمام تبرير العنف والإرهاب، منوها بأن تلك الرؤية لا يمكن فصلها عن الخطاب التحريضي الذي تتبناه المنصات والقيادات المرتبطة بالتنظيم الإرهابي

وأوضح عبد الغنى،  أن النص يعكس ازدواجية واضحة في خطاب الجماعة، إذ تُظهر قبولًا شكليًا بالديمقراطية في العلن، بينما تكشف الوثيقة عن رفض جوهري لها، وهو ما يفسر التناقض بين تصريحاتها التي تزعم اتباعها والممارسات التي تعمل بها على الأرض.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة