ـ باكستان: ملتزمون بتعزيز الحوار لاستقرار المنطقة.. وأوروبا تكثف تحركاتها لإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز
ـ القيادة المركزية: لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأمريكي
ـ المجلس الأوروبي: حصار مضيق هرمز خطير على الاقتصاد العالمي
8 أيام طويت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق هدنة مؤقتة مع إيران ؛ ومنذ تلك اللحظة تتسابق الجهود الإقليمية والدولية لتحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق سلام مستدام يضمن استقرار المنطقة أمنيًا واقتصاديًا.
ولكن حتى الآن لم تثمر هذه الجهود عن النتائج المرجوة ؛ فبعد تعثر مفاوضات إسلام آباد تكررت المحاولات لإقناع أطراف الصراع بالعودة ثانيةً إلى مائدة المفاوضات فى باكستان ؛ وتتردد الأنباء والتصريحات حول القبول بهذه الدعوة على أن تعقد الجولة نهاية الأسبوع الجارى ؛ وتبقى هذه الأنباء دون تأكيد رسمى أمريكى أو إيرانى حتى الآن بشأن موعد محدد لعقد جولة جديدة من المفاوضات.
فى هذا السياق قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ؛"لا نسعى إلى الحرب ونؤكد على الحوار ولكن أي محاولة لفرض العدو إرادته أو دفعنا إلى الاستسلام ستفشل".
أضاف مقر خاتم الأنبياء الإيراني ، قائلا إن قواتنا المسلحة لن تسمح بتدفق التجارة في البحر الأحمر إذا استمر الحصار البحري، ولن نسمح بأي تصدير أو استيراد في الخليج وبحر عُمان إذا استمر الحصار الأمريكى، وإذا استمرت أمريكا في حصارها البحري فهذا سيكون مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار.
ومن جانبه؛ خرج ترامب بتصريحات أكد فيها بأن الحرب مع إيران قد شارفت على الانتهاء، وقال "أعتقد أنّ حرب إيران يمكن أن تنتهي قريباً جداً"؛ مشددا على أن تدخله كان الخطوة الحاسمة التي منعت طهران من حيازة سلاح نووي.
وبالنسبة لجولة المفاوضات الجديدة مع إيران ؛ قال ترامب لا أعتقد أن المفاوضات مع إيران ستُعقد في باكستان ولدينا مكان آخر نفكر في الانتقال إليه؛ فقد تُعقد في مكان أوروبي؛ مستبعدًا عقدها في تركيا.
فى الوقت نفسه ؛ قالت "واشنطن بوست"نقلا عن البيت الأبيض إن ترامب أبقى كل الخيارات مطروحة إذا لم تتخل إيران عن طموحها النووي وتبرم اتفاقًا .
وأضافت أن العمليات البرية الأمريكية المخطط لها في إيران تشمل إنزال قوات المارينز على المناطق الساحلية وجزر الخليج للسيطرة على مضيق هرمز.
وفى السياق نفسه ؛ أضاف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قائلًا إن ترامب لا يسعى إلى اتفاق محدود مع طهران بل يهدف إلى صفقة كبرى تنهي الصراع بشكل كامل، مشيرا إلى أن ترامب يعرض تحويل إيران إلى دولة مزدهرة اقتصاديا إذا التزمت بإنهاء طموحاتها النووية؛ واستطرد قائلًا "أحرزنا تقدما هائلا في مفاوضات باكستان والهدنة الحالية صامدة"، مشيرًا إلى أن هناك قدرا كبيرا من انعدام الثقة بين واشنطنوطهران، ويحتاج وقتًا للتغلب عليه.
بينما قالت القيادة المركزية الامريكية إن أكثر من 10 آلاف بحار وجندي و12 سفينة حربية وعشرات الطائرات يحاصرون موانئ إيران، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأمريكي وهناك 6 سفن تجارية امتثلت لتوجيهات القوات الأمريكية بالعودة لميناء إيراني على خليج عمان، موضحة ان الحصار يُفرض بعدل على سفن جميع الدول الداخلة إلى موانئ وسواحل إيران والخارجة منها، مشددة على دعم حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
ومن جانبها ؛ قالت وزارة خارجية باكستان إن وزير الخارجية أكد للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزام إسلام آباد بتعزيز الحوار والدبلوماسية من أجل استقرار المنطقة.
وبالتوازي ؛ كثفت أوروبا تحركاتها لإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز؛ حيث أكد مسؤولون أوروبيون أن السفن الأوروبية المشاركة في مهمة حماية حرية الملاحة في المضيق لن تكون تحت قيادة أمريكية. وفق ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال .
وعلى صعيد متصل، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن الاتحاد الأوروبي لديه أولويتان هما العمل على وقف إطلاق نار ثابت بالمنطقة وفتح مضيق هرمز، وأن الاتحاد الأوروبي شريك موثوق بالنسبة لدول الخليج اليوم وفي المستقبل، مؤكداً تضامنه بالكامل مع دول الخليج وشعوبها ضد الهجمات الإيرانية، وأضاف أن حصار مضيق هرمز خطير جدا بالنسبة للاقتصاد العالمي ومن الملح ضمان أمن الملاحة، معربا عن دعم المحادثات التي تجري بوساطة باكستان للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وقال "نحن بحاجة إلى وقف لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز فورا أمام حرية الملاحة".