ظهرت المركبات البرمائية بشكل واسع خلال الحرب العالمية الثانية لأغراض عسكرية، حيث تم تصنيع أول مركبة برمائية وهي المركبة DUKW من قِبل شركة جنرال موتورز بين عامي 1942 و1945، وهي شاحنة برمائية بست عجلات مثبتة على هيكل يزن 2.5 طن. بعد بدء إنتاجها، استخدم الجيش الأمريكي هذه المركبة متعددة الاستخدامات لنقل القوات والإمدادات براً وبحراً. وفى الوقت الحالي تُستخدم مركبات DUKW في الغالب لأغراض السياحة والاستخدامات المدنية الأخرى.
وبحسب ماجاء في نشرة اتحاد شركات التأمين المصرية فقد تم لاحقاً تحويل بعض هذه النماذج للاستخدام المدني في الجولات السياحية؛ وقد ساهم التطور التكنولوجي فى تحسين أنظمة العزل ومنع التسرب وأنظمة الدفع المائي ولكن رغم هذا التطور لا تزال نسب الحوادث في بعض الأسواق مرتفعة مقارنة بالمركبات التقليدية.
الولايات المتحدة الأمريكية
تُعد الولايات المتحدة من أقدم وأكبر الأسواق استخداماً للمركبات البرمائية، خصوصاً في القطاع السياحي وبعد حادثة غرق شهيرة في ولاية ميسوري عام 2018، تم تشديد اشتراطات السلامة وفرض مراجعات فنية دورية صارمة. وتقوم شركات التأمين بالمزج بين تأمين المسؤولية العامة + تأمين بحرى.
المملكة المتحدة
يتم تشغيل مركبات برمائية سياحية في مدن مثل لندن وليفربول و الإطار التنظيمي يجمع بين سلطات المرور وهيئات الملاحة الداخلية. ومن الناحية التأمينية يتم التعامل مع هذه المركبات من خلال وثائق تأمين مسؤولية المشغل السياحي مع امتداد بحري خاص.
ألمانيا
تُعد من الدول التي نظمت تشغيل المركبات البرمائية بشكل صارم و تخضع المركبة لفحصين فنيين منفصلين (بري وبحري)؛ وتميل شركات التأمين الألمانية إلى اشتراط حدود مسؤولية مرتفعة وتأمين بيئي إضافي لمجابهة خطر المسؤولية البيئية في حالة تسرب الوقود.
سنغافورة
استخدمت الدولة المركبات البرمائية في القطاع السياحي لفترة طويلة و نظراً لصغر المساحة وكثافة الملاحة كانت اشتراطات السلامة البحرية صارمة للغاية و تأمينياً تُفرض حدود مسؤولية مرتفعة بسبب ارتفاع تكاليف التعويضات في النظام القضائي.
اليابان
استخدمت الدولة المركبات البرمائية في بعض المناطق السياحية والريفية وينصب الاهتمام الأكبر هناك على كفاءة التكنولوجيا وأنظمة الأمان الذكية وتأمينياً يتم دمج تغطية المسؤولية ضمن برامج شاملة للمشغل السياحي.
السوق العالمي للمركبات البرمائية
من المتوقع أن يشهد سوق المركبات البرمائية العالمي، الذي يضم مركبات مصممة للتنقل على البر والبحر، نمواً مطرداً. وفيما يلي أهم ملامح هذا السوق:
قُدّر حجم السوق بنحو 4.39 مليار دولار أمريكي في عام 2025. ومن المتوقع خلال الفترة 2025-2033 أن ينمو السوق بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7%. ويُعزى هذا النمو إلى تزايد الطلب على المركبات الترفيهية، لا سيما في المناطق الساحلية والبحيرات والتطبيقات الناشئة في قطاعات مهنية مثل البحث والإنقاذ والرصد البيئي.
من المتوقع أن تُسهم التطورات التكنولوجية في التصميم وانخفاض التكلفة في تحفيز نمو السوق بشكل أكبر.
يعود التوسع في استخدام المركبات البرمائية في المقام الأول إلى التركيز المتزايد على التأهب للكوارث، وزيادة أنشطة البنية التحتية والتجريف في المناطق الغنية بالمياه، والتقدم المستمر في تقنيات الدفع والدروع والملاحة.
هيمنت أمريكا الشمالية على سوق المركبات البرمائية بحصة بلغت 46.3% فى عام 2025، وذلك بفضل الإنفاق الدفاعي القوي، وبرامج التحديث العسكري المتقدمة، وزيادة نشر المنصات البرمائية للاستجابة للكوارث وإدارة الفيضانات.
من المتوقع أن تكون منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا الشمالية أسرع المناطق نمواً في سوق المركبات البرمائية خلال الفترة المتوقعة، وذلك بسبب التوسع الحضري السريع، وتزايد تطوير البنية التحتية، وارتفاع وتيرة الكوارث الطبيعية.