أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن الإفراط في استخدام الأجهزة اللوحية والمحمول يؤثر بشكل مباشر على مادة "الدوبامين" في المخ، وهي الناقل العصبي المسؤول عن التركيز والشعور بالسعادة، مؤكدا أن تكرار المشاهدة لساعات طويلة يؤدي إلى اختلال هذه المادة، مما ينعكس سلباً على توازن الطفل النفسي والعصبي.
دراسات علمية تؤكد تضرر وظائف المخ
وأشار جمال فرويز في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أحدث الأبحاث العلمية التي أجريت في الصين (فبراير 2024)، والتي استخدمت الرنين المغناطيسي الوظيفي لرصد حالة المخ لدى الأطفال والمراهقين الذين يقضون فترات طويلة أمام الشاشات، وكشفت النتائج عن وجود تآكلات في بعض الخلايا العصبية ونقص حاد في مادة الدوبامين، مما يؤدي إلى ضعف كفاءة وظائف المخ بصورة ملحوظة.
أعراض إدمان الشاشة لدى الأطفال
وحذر جمال فرويز استشاري الطب النفسي من أن هذا الخلل البيولوجي يظهر في صورة عدة أعراض سلوكية، منها: قلة التركيز، ضعف الانتباه، صعوبات التعلم، والعصبية المفرطة غير المبررة في التعامل مع الآخرين، موضحا أن الكثير من أولياء الأمور قد يجهلون أن سوء سلوك أطفالهم أو تراجعهم الدراسي ناتج في الأساس عن "إدمان" هذه الألعاب الإلكترونية.
روشتة العلاج: التقنين بدلاً من المنع
وفيما يخص الحلول، نصح الدكتور جمال فرويز بضرورة "تقنين" عدد الساعات بدلاً من المنع التام الذي قد يأتي بنتائج عكسية. واقترح ألا يتجاوز الاستخدام ساعتين يومياً، مقسمة على فترات (مثلاً 30 دقيقة لعب تتبعها 15 دقيقة راحة)، لإعطاء الخلايا العصبية فرصة للاسترخاء واستعادة نشاطها.
كما شدد جمال فرويز، على أهمية استبدال الشاشات بالأنشطة الحركية والرياضية مثل الجري والسباحة وألعاب الكرة، والتي تفرز "الدوبامين" بشكل طبيعي وصحي بعيداً عن أضرار الإشعاعات والمحتوى غير المناسب.