ـ إطلاق 30 صاروخًا على شمال الأراضي المحتلة.. حزب الله: العدو حاول التعويض عن هزيمته بالميدان في مفاوضات واشنطن
يدخل لبنان مرحلة جديدة عقب اجتماع واشنطن الذى عقد بين لبنان وإسرائيل؛ مساء الثلاثاء؛ حيث حدد مسارًا للتفاوض بين لبنان وإسرائيل وتم الإعلان - عبر بيان مشترك صدر عقب الاجتماع - عن اتفاق جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة على أن يتم تحديد الزمان والمكان لاحقا؛ وأجرى المشاركون نقاشات مثمرة حول الخطوات اللازمة لإطلاق المفاوضات المباشرة .
ولفت البيان المشترك الصادر، إلى أن هذا الاجتماع يمثل أول تواصل رفيع المستوى بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993.
ومن جانبها أعربت الولايات المتحدة عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار السلاح وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط؛ كما أعربت عن أملها في أن تتجاوز هذه المحادثات نطاق اتفاق عام 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل؛ وشددت على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم بين الحكومتين، برعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل. كما لفتت إلى أن هذه المفاوضات قد تفتح المجال أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار وتعافٍ اقتصادي للبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين.
وشددت الدولة اللبنانية على الحاجة الملحة للتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، مؤكدةً مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة، وداعيةً إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال يعاني منها البلد نتيجة النزاع المستمر.
من جانبها، أعربت إسرائيل عن دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنية التحتية لـ "الإرهاب" في لبنان، مؤكدةً التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف بما يضمن أمن شعبي البلدين. كما أكدت استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة لحل جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
على الصعيد الميداني .. يواصل جيش الاحتلال هجماته على مدن وبلدات بجنوب لبنان لكن بوتيرة أقل مركزا غاراته الجوية على بلدات عدة من بينها بنت جبيل والخيام.
كما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا لسكان منطقة جنوب الزهراني قال فيه "انتقلوا لشمال النهر وأي تحرك إلى جهة الجنوب قد يعرض حياتكم للخطر".
بالمقابل.. يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ نحو الأراضي المحتلة ؛ حيث أعلن تنفيذ 19 هجوما صاروخيا استهدفت 12 مستوطنة شمالي إسرائيل، وتجمعا عسكريا جنوبي لبنان.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الحزب أطلق 30 صاروخا نحو بلدات الشمال؛الأربعاء ؛ وهرع عشرات آلاف الأشخاص إلى الملاجئ ، كما قال الإسعاف الإسرائيلى إن هناك إصابات جراء الهجوم الصاروخي الأخير على شمال إسرائيل.
كما قالت القناة 14 الإسرائيلية إن قائد كتيبة مدرعات أصيب بجروح خطرة في جنوب لبنان، وذكر الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في ملابسات الحادث.
ومن جانبه قال حزب الله: قصفنا مساء أمس تجمعا لجيش العدو الإسرائيلي في الأطراف الشمالية من مدينة بنت جبيل؛كما قصفنا بشكل متزامن مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسغاف عام وكفارغلعادي والمالكية وتل حاي وديشون
كما دوت صفارات إنذار في 7 مواقع بالجليل الأعلى عقب رصد تسلل مسيرة من لبنان.
وفى سياق متصل؛ زعم النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن الموقف الأمريكي بفصل لبنان عن مسار إسلام آباد استند إلى موقف السلطة اللبنانية وأن فصل لبنان عن مسار إسلام آباد كان مطلبا إسرائيليا؛ مضيفًا : "العدو حاول التعويض عن هزيمته بالميدان في مفاوضات واشنطن".