قال هاينز جارتنر، رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للسلام، إن الولايات المتحدة وإيران يحاولان التوصل إلى صيغة تتيح الخروج من الأزمة الراهنة وإنهاء الحرب، في ظل تصاعد المخاطر الإقليمية والدولية.
النووي الإيراني ومضيق هرمز على طاولة المفاوضات
وأوضح جارتنر خلال لقاء عبر زووم ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، المذاع على قناة دي ام سي، أن المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد ستركز بشكل أساسي على الملف النووي الإيراني، إلى جانب بحث مسألة فتح مضيق هرمز، باعتبارها من القضايا الحيوية للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
فشل مفاوضات ما قبل الحرب
وأشار إلى أنه قبل اندلاع الحرب على إيران كانت هناك مفاوضات بين الجانبين، لكنها لم تُفضِ إلى اتفاق، لافتًا إلى أن إيران تمتلك يورانيومًا مخصبًا بنسبة تصل إلى 45%، وهو ما يمثل إحدى نقاط الخلاف الجوهرية.
وأكد رئيس المعهد الدولي للسلام أن اتفاقًا سابقًا كان قد أُبرم مع إيران، قبل أن يُلغيه دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، تنفيذًا لرغبة إسرائيل وبعض أعضاء الكونجرس الأمريكي.
أطراف تعرقل استمرار المفاوضات
ولفت جارتنر إلى أن هناك أطرافًا لا ترغب في استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، من بينهم بنيامين نتنياهو وأعضاء في الحزب الجمهوري، معتبرًا أن هذه الضغوط تؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى اتفاق مستقر، وشدد على أنه لا توجد ضمانات حقيقية لاستدامة أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن هذه الإشكالية برزت بوضوح خلال مباحثات فيينا عام 2021.
ملفات إقليمية موازية
وأوضح جارتنر، أن لبنان وإسرائيل قد يدخلان في محادثات تتعلق بملف حزب الله، مؤكدًا أن تحقيق السلام يتطلب اتفاقًا إقليميًا شاملًا، بعيدًا عن الاكتفاء بالاتفاق النووي وحده.