شهدت العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل توترا جديدا بعد تصريحات سياسية متبادلة، أعقبت قرار الحكومة الإسرائيلية استبعاد مدريد من مركز التنسيق المدنى العسكرى المعنى بمراقبة وقف إطلاق النار فى غزة.
وردت نائبة رئيس الوزراء ، ووزيرة العمل والاقتصاد الاجتماعى فى إسبانيا ، يولاند دياز ، بتصريحات حادة عبر وسائل التواصل الاجتماعى ، معتبرة أن كل العداء يجب أن يوجه إلى مجرمى الحرب ومرتكبى الإبادة الجماعية ، فى إشارة مباشرة إلى التصعيد فى غزة والاتهامات الموجهة لاسرائيل، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار الإسرائيلى جاء بعد اتفاق دولي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025، يهدف إلى متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية بررت الخطوة بما وصفته بـ المواقف العدائية من جانب الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، متهمة مدريد بالانحياز ضد إسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دافع عن قرار الاستبعاد، مؤكدًا أن إسبانيا شوهت صورة إسرائيل وهاجمت جنودها، واصفًا إياهم بأنهم الأكثر أخلاقية في العالم، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو أن مدريد انحازت إلى جهات معادية وشاركت في ما وصفه بـ حملة دبلوماسية ضد إسرائيل، وهو ما دفع حكومته إلى اتخاذ قرار استبعادها من آلية التنسيق الدولية في غزة.
تصاعد التوتر السياسى بين الطرفين
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع استمرار الخلافات حول الحرب في غزة والموقف الأوروبي منها، حيث تتبنى بعض الدول الأوروبية مواقف أكثر انتقادًا للسياسات الإسرائيلية، بينما ترفض إسرائيل ما تعتبره تدخلًا وانحيازًا سياسيًا.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس اتساع الفجوة السياسية بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية، وقد يؤثر على مستقبل التعاون الدبلوماسي والأمني في ملفات حساسة مثل غزة ووقف إطلاق النار.
وبينما تصر مدريد على نهجها النقدي، تؤكد تل أبيب أنها ستواصل اتخاذ إجراءات ضد أي دولة تتجاوز الخطوط الحمراء في تعاملها مع الصراع، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوتر في المرحلة المقبلة.