قالت صحيفة "تليجراف" البريطانية إن مئات محطات الوقود فى أستراليا تعاني من نقص حاد مع تحول أزمة الطاقة إلى أزمة وجودية، ولم يعد يتبقى مخزون من البنزين سوى ما يكفى لمدة 38 يومًا قبل الوصول إلى مستويات حرجة، وعندها ستضطر البلاد إلى تطبيق نظام التقنين، موضحة أن الديزل، يكفى لمدة 31 يومًا فقط، بينما يكفى وقود الطائرات لمدة 28 يومًا فقط.
أزمة طاقة تضرب أستراليا بعد إغلاق مضيق هرمز.. ارتفاع الأسعار يهدد الزراعة
وأضافت الصحيفة أن ارتفاع الأسعار ومخاوف نقص الإمدادات تُجبر المزارعين على التفكير مليًا فيما إذا كان بإمكانهم زراعة المحاصيل، وشرحت الصحيفة أن أستراليا من بين الدول التى تستهلك الديزل للفرد بأعلى معدلات في العالم، لكنها تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتلبية هذا الطلب. ويوجد مصفاتان محليتان لإنتاج البنزين، ولكن ما يصل إلى 90% من إنتاجهما مستورد أيضًا.
وأدى إغلاق إيران لـ مضيق هرمز إلى خنق خُمس إمدادات النفط العالمية. ويذهب جزء كبير من هذه الإمدادات إلى المصافي الآسيوية التي تُزوّد أستراليا، والتي تُعاني الآن من نقص حاد.
أزمة إمدادات تؤثر على سائقى الشاحنات والمزارعين
ويقول هاميش ماكنتاير، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين: "يُفكّر المزارعون حاليًا فيما إذا كان بإمكانهم شراء البذور، وتزويد الجرارات بالوقود، وزراعة محاصيلهم".
وفي بلد يُعد خامس أكبر منتج للقمح وثاني أكبر منتج للشعير، يُحذّر ماكنتاير من أن "معظم المزارعين سيضطرون إلى اتخاذ قرار قبل يوم أنزاك [25 أبريل] بشأن ما إذا كانوا سيزرعون محصولًا هذا العام".
ويبدو ماثيو مونرو، الرئيس التنفيذي لرابطة النقل بالشاحنات الأسترالية، قلقًا بنفس القدر. وصف مؤخراً وضع شركات النقل بالشاحنات البالغ عددها 60 ألف شركة في البلاد بأنه "حالة طوارئ"، وقال: "شركات النقل بالشاحنات.. ينفد وقتها، وتنفد أموالها، ولا ترى أى سبيل للمضى قدماً".