أكد الدكتور هاشم عقل، الخبير في شؤون الطاقة، أن أسعار النفط شهدت قفزة سريعة فور الإعلان عن فشل جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحا أن أسعار البرميل بدأت تتراوح بين 110 إلى 112 دولاراً، كاستجابة فورية للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي تحت التهديد
وحذر هاشم عقل خلال مداخلة عبر زووم من عمان لقناة "إكسترا نيوز"،من تداعيات فرض حصار عسكري على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يستهدف قطع الإيرادات المالية عن الحكومة الإيرانية ومنع صادراتها النفطية.
وأوضح هاشم عقل أن المضيق يعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، بالإضافة إلى 20% من احتياجات العالم من الغاز، مما يجعل أي تعطيل فيه بمثابة صدمة طاقة عالمية كبرى.
توقعات أسعار الذهب الأسود في ظل الأزمة الراهنة
وفيما يخص التوقعات المستقبلية، أشار هاشم عقل خبير شؤون الطاقة إلى أنه في حال حدوث إغلاق كلي للمضيق لفترة طويلة، فقد تتجاوز أسعار النفط حاجز الـ 150 دولاراً للبرميل نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين والشحن والمخاطر، أما في حالة الإغلاق الجزئي، فتوقع أن تظل الأسعار بين 100 و120 دولاراً لفترة قد تمتد من 3 إلى 4 أشهر حتى يتم إيجاد مخرج للأزمة.
تداعيات اقتصادية عالمية وتأثر قطاع الغذاء
وأوضح الدكتور هاشم عقل أن الأزمة لا تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل قطاع الزراعة والغذاء العالمي؛ حيث أدى نقص المواد الأولية مثل اليوريا والأمونيا والكبريت اللازمة لصناعة الأسمدة إلى ارتفاع تكلفة سلة الغذاء.
كما لفت هاشم عقل إلى المعاناة التي تواجهها الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا، والدول الناشئة التي تعاني من عجز في موازناتها نتيجة ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة وارتفاع سعر صرف الدولار.
التحول للطاقة المتجددة.. الحل الأمثل لمواجهة الأزمات
واختتم هاشم عقل مداخلته بالإشادة بالنموذج الصيني في التحول للطاقة المتجددة (شمس ورياح)، وهو ما ساعدها على تقليل وارداتها النفطية، موجها نصيحة للدول النامية والعربية بضرورة الحذو حذو هذا التوجه لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المتقلب الأسعار، معتبراً أن الطاقة المتجددة هي الحل الأمثل لمواجهة مثل هذه الأزمات العالمية.