أكد الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة كليفلاند، أن قرار تشديد الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيعيد تشكيل خريطة تدفقات النفط العالمية بشكل فوري، مشيرا إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع هذا القرار، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً فور الإعلان، مما أثار حالة من القلق والترقب بين المستثمرين حول العالم.
سيناريو "الركود التضخمي".. التهديد الأكبر للاقتصاد العالمي
وحذر حسن عبد الفتاح في مداخلة عبر زووم من أوهايو لقناة "إكسترا نيوز"، من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة "الركود التضخمي"، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي بالضرورة إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات النهائية.
وأضاف حسن عبد الفتاح أن هذا السيناريو لن يقتصر على دولة بعينها، بل سيمتد من الولايات المتحدة ليشمل كافة دول العالم، مما سيضطر البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وهو ما سيزيد من تكلفة الاقتراض ويعيق النمو الاقتصادي.
مضيق هرمز وتأثير الأزمة على سلاسل إمداد الغذاء
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أوضح حسن عبد الفتاح أن التوترات في مضيق هرمز تهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية بشكل خطير، لافتا إلى أن الأزمة قد تؤدي إلى نقص حاد في إمدادات الأسمدة والمواد الخام، مما سيؤدي إلى قفزات في أسعار الغذاء عالمياً، مؤكداً أن العالم يمر بسلسلة من الصدمات المتتالية بدأت بجائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى التصعيد الحالي في منطقة الخليج.
توقعات أسعار النفط وحدود الاحتياطيات الاستراتيجية
وأشار الدكتور حسن عبد الفتاح إلى أن توقعات المؤسسات المالية الكبرى، مثل "جي بي مورغان"، ترجح وصول سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً في حال استمرار التصعيد أو حدوث إغلاق كلي لمضيق هرمز. وبسؤاله عن بدائل الدول المستهلكة، أكد حسن عبد الفتاح أن اللجوء للسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية هو الخيار الأقرب، إلا أنه حذر من أن هذه الاحتياطيات قد لا تكفي لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة، مما يجعل أي إغلاق طويل الأمد للمضيق بمثابة كارثة اقتصادية عالمية لا يمكن احتواؤها بسهولة.