نجحت أجهزة وزارة الداخلية في فك لغز مقطع فيديو أثار حالة من الجدل والرعب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ادعت فيه سيدة بقرية تابعة لمركز دمنهور بالبحيرة قيام جيرانها بالتنقيب عن الآثار داخل منزلها، بل وتمادى الادعاء إلى احتجازها وقتل طفلتين بدم بارد، ليتضح في النهاية أننا أمام "مسرحية هزلية" بطلتها الشاكية بسبب خلافات الجيرة.
تفاصيل الواقعة
البداية كانت برصد الأجهزة الأمنية لمقطع الفيديو "المثير للجدل"، حيث تحركت على الفور قوة من مباحث مركز شرطة دمنهور لكشف ملابسات الواقعة. وبالفحص الدقيق والمعاينة الميدانية، تبين عدم صحة تلك الادعاءات جملة وتفصيلاً، فلا توجد آثار تنقيب، ولا سجلات لمفقودين أو جثث لضحايا كما زعمت السيدة في الفيديو.
وباستدعاء المشكو في حقهما، وهما "شقيقان" من جيران الشاكية، نفيا كافة الاتهامات المنسوبة إليهما، مؤكدين أن الجارة اعتادت افتعال المشاكل وتقديم بلاغات كيدية ضدهما للنيل منهما بسبب خلافات الجيرة المستمرة. الصدمة كانت في شهادة "نجلي شقيقها" (مزارعين)، اللذين أكدا أن عمتهما دائمة التعدي على جيرانها بالسب واختلاق الأزمات، وأنها تعاني من خصومة دائمة مع المحيطين بها.
القبض على السيدة القائمة على النشر
وعقب تقنين الإجراءات، ألقت قوات الأمن القبض على السيدة القائمة على النشر، وبمواجهتها بما أسفرت عنه التحريات، انهارت واعترفت بأنها اختلقت قصة "قتل الطفلتين" و"التنقيب عن الآثار" لضمان سرعة تحرك الأمن وإثارة الرأي العام ضد جيرانها نكاية فيهم.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة بتهمة نشر أخبار كاذبة وإزعاج السلطات والبلاغ الكيدي، وإحالتها للنيابة العامة لمباشرة التحقيق. وتناشد وزارة الداخلية المواطنين بضرورة تحري الدقة فيما يتم نشره وتداوله، محذرة من أن "فضاء الإنترنت" ليس ساحة لتصفية الحسابات الشخصية بالبلاغات المفبركة.