حالة من الترقب تسود العالم فى انتظار بدء تنفيذ تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحصار مضيق هرمز والموانئ الإيرانية. وقال الجيش الأمريكي إنه سيبدأ فى منع حركة السفن من وإلى موانئ إيران بدءاً من الرابعة عصر الاثنين، بتوقيت القاهرة، وهى الخطوة التي من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني طن نفط إيراني يوميا من الدخول إلى الأسواق العالمية، مما يفاقم الأزمة الخانقة فى الإمدادات لعالمية، وفقاً لوكالة رويترز.
ما الذى تم إعلانه؟
بعد انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية فى إسلام أباد، السبت، دون اتفاق، قال ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ عملية حصار لأى وكل السفن التي تدخل أو تغادر مضيق هرمز.
ولاحقا، قالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، إن الحصار سيطبق فقط على السفن التي تذهب من وإلى إيران، بما فى ذلك كل الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان. وأكدت القوات الأمريكية أنها لن تعرقل حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية، وأنها ستقدم معلومات إضافية.
من جانبه، ردّ الحرس الثوري الإيراني على تصريحات ترامب محذراً من أن اقتراب السفن العسكرية من المضيق سيُعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار، وسيتم التعامل معه بحزم وحسم.
كيف يمكن أن تنفذ الولايات المتحدة الحصار؟
تنقل صحيفة نيويورك تايمز عن جيمس كراسكا، أستاذ القانون البحري الدولي في كلية الحرب البحرية الأمريكية والأستاذ الزائر في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، قوله إن للأطراف المتحاربة الحق في "الزيارة والتفتيش"، هو ما يعني إمكانية إيقاف وتفتيش حتى السفن الخاصة في المياه غير المحايدة، واتخاذ قرار بشأن السماح لها بالمرور من عدمه.
وأضاف أن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز سيُجبر أي سفينة تحاول عبور الممر المائي على الخضوع للتفتيش إذا طُلب منها ذلك، وسيكون للقوات الأمريكية الحق في تحديد السماح لها بالمرور من عدمه.
وأوضح كراسكا أن مثل هذا الحصار قد يُلحق ضرراً اقتصادياً بإيران، يُضعف قدرتها على مواصلة القتال على المدى الطويل، بحرمانها من تصدير النفط وتحقيق الإيرادات. لكنه قد يُوقع أيضاً الدول التي تعتمد على النفط الإيراني، كالصين، في مأزق.
ماذا يعني الحصار بالنسبة لإيران؟
ترجح نيويورك تايمز، أن يؤدي الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية إلى منع السفن الإيرانية، التي كانت قادرة على عبور مضيق هرمز خلال الحرب، من القيام بذلك، وأن تتمكن السفن الأخرى العالقة في الموانئ أو في عرض البحر من نقل الإمدادات من وإلى إيران عبر هذا الممر.
سيمثل هذا تحولاً جذرياً في النهج الأمريكي المتبع حتى الآن. فبينما تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، اتخذ المسؤولون الأمريكيون خطوات سمحت بتدفق النفط الإيراني للحد من الضغط على أسعار الطاقة العالمية.