توفيق باشا 1879_1892
تولي توفيق باشا نجل إسماعيل الحكم بعد والده، والذي تضاءلت سلطته في أعقاب ثورة عرابي، وتحول لاحقاً إلى تابع للاحتلال البريطاني في البلاد في عام 1882 بنظام الحكومة العميلة.
الثورة العرابية
وهي الثورة التي قادها أحمد عرابي وزير الحربية المصري في فترة 1882-1897 ضد الخديوي توفيق والتدخل الاجنبي في مصر.
طالب عرابي بضرورة مساواة الضباط والجنود المصريين مع زملائهم من الأتراك والشراكسة ولكن تم القبض عليه وزملائه، وأنقذهم أحد الضباط المصريين (البكباشي محمد عبيد) وأفرج عنهم، وقد حظي عرابي بدعم كبير من الجيش المصري، ثم بعدها حصل على تأييد واسع من الشعب المصري أيضاً، ما دفعه للتقدم إلى الخديوي توفيق (بمظاهرة عابدين 1881) وتقديم مطالب الشعب المصري والتي كانت تتمثل في:
- عزل وزارة رياض باشا.
- إنشاء مجلس نواب على النسق الأوروبي.
- زيادة عدد الجيش إلى 18 ألف جندي «طبقاً للفرمان السلطاني»
وافق الخديوي على المطالب بعد مشاورات مع القنصل الإنجليزي والفرنسي، وتم تعيين وزارة جديدة برئاسة محمود سامي البارودي والذي عين فيها عرابي وزيراً للحربية.
وقعت بعدها العديد من الأحداث السياسية مثل واقعة الإسكندرية والذي جعل بريطانيا تستغلها ذريعة للتدخل عسكرياً في مصر،
فقامت بإرسال قواتها وقامت بقصف الإسكندرية ثم توجهت إلى كفر الدوار ولكنها قد هزمت وتراجعت،
عادت بعدها بإرسال قواتها إلى قناة السويس ووصلت الإسماعيلية ووقعت "معركة القصاصين "ثم معركة "التل الكبير "وبسبب الخيانات سقط عرابي والجيش المصري وتعرض لخسائر ضخمة.
وتم القبض على عرابي وزملائه وكافة قادة الثورة، وصدر قرار بإعدامهم ، لكن تم تخفيف العقوبة إلى النفي بجزيرة سيلان ،
و قد كان انتهاء الثورة العرابية، بداية الإحتلال البريطاني لمصر.
عباس حلمي الثاني 1892-1914
حاول عباس حلمي الثاني إبن الخديوي توفيق ، تقليص النفوذ البريطاني، في مصر ، فأطاح به الإنجليز في 1914 ، بسبب مواقفه المعادية لهم.
سلطنة 1914-1922
في 19 ديسمبر 1914، تم عزل عباس حلمي الثاني من قبل الإنجليز، عندما كان في زيارة لفيينا بسبب موقفه المناهض للبريطانيين.
قطعت بريطانيا الروابط - الاسمية - بين مصر والدولة العثمانية، وبالتالي فقد أنهت وضع البلاد كخديوية.
قام رئيس الوزراء حسين رشدي باشا بتسيير الأعمال حتى تم اختيار عم عباس حلمي غير الشقيق "حسين كامل " كحاكم جديد للبلاد.
حسين كامل 1914-1917م
تولي الحكم وأخد لقب (سلطان مصر)، مساوياً نفسه بالسلطان العثماني من ناحية الصلاحيات المطلقة.
ومع التحرير من القبضة العثمانية، انتقلت مصر للقبضة البريطانية، لم يحقق الاستقلال عن سلطة العثمانيين الإسمية استقلالاً حقيقياً لمصر ،بل جعلها محمية،، إذ كانت السلطة الفعلية العليا في يد المفوض السامي البريطانى.
ثورة 1919
كان لتشكيل الوفد المصري بزعامة سعد زغلول الضابط بالجيش المصري و زملائه محمود، حمد الباسل، وإسماعيل صدقي) المنوط به السفر إلى باريس في 8 مارس 1919 ونفتهم إلى مالطة، بهدف وأد الحركة الوطنية في مهدها، ومنعهم من عرض قضية استقلال مصر على مؤتمر الصلح بباريس.
جاء الاعتقال رداً على تأليفهم لـ"الوفد المصري" وجمع توكيلات شعبية للمطالبة بإنهاء الحماية البريطانية، مما اعتبرته إنجلترا تحريضاً ضدها ومحاولة لتقويض سلطتها علي مصر ، الأمر الذي أدى إلى بداية الاحتجاجات في مارس 1919.
انطلقت تظاهرات في العديد من المدن والأقاليم المصرية وكانت القاهرة والإسكندرية وطنطا من أكثر تلك المدن اضطرابًا، الأمر الذي دفع السلطات البريطانية إلى الإفراج عن سعد زغلول وزملائه، والسماح لهم بالسفر لباريس. وصل الوفد المصري إلى باريس في 18 إبريل، وأُعلنت شروط الصلح التي قررها الحُلفاء، مؤيدة للحماية التي فرضتها إنجلترا على مصر.
أُوفِدت إنجلترا لجنة ملنر للوقوف على أسباب هذه التظاهرات، حيث وصلت اللجنة، في 7 ديسمبر وغادرت في 6 مارس 1920.
دعا اللورد ملنر الوفد المصري في باريس للمجيء إلى لندن للتفاوض مع اللجنة، وأسفرت المفاوضات عن مشروع للمعاهدة بين مصر وإنجلترا ورفض الوفد المشروع وتوقفت المفاوضات.
تم استئناف المفاوضات مرة أخرى، وقدّمت لجنة ملنر مشروعاً آخر، فانتهى الأمر بالوفد إلى عرض المشروع على الرأي العام المصري.
إذ قابل الوفد اللورد ملنر وقدم له تحفظات المصريين على المُعاهدة، ليرفض ملنر المناقشة حول هذه التحفظات، فغادر الوفد لندن في نوفمبر 1920 ووصل إلى باريس، دون أي نتيجة.
دعت بريطانيا المصريين إلى الدخول في مفاوضات لإيجاد علاقة مرضية مع مصر غير الحماية، واستمرت وزارة عدلي في المفاوضات، ولم تنجح المفاوضات بعد رفضها لمشروع المُعاهدة.
نشر سعد زغلول نداءً إلى المصريين دعاهم إلى مواصلة التحرك ضد الاحتلال البريطاني فاعتقلته السلطة العسكرية هو وزملائه، ونفي بعد ذلك