تساؤلات كثيرة تدور حول الآلاف من حملة الماجستير والدكتوراه والرسائل العلمية من مختلف الجامعات مع انتشار وتداول خطاب من المجلس الأعلى للجامعات يطلب خلاله من الجامعات حصر أعداد الحاصلين على الماجستير والدكتوراه خلال السنوات الماضية ومن بين التساؤلات هل سيتم تعيين حملة الماجستير بوظائف فى الحكومة وما الهدف من الحصر.
وقال مصدر مطلع من المجلس الأعلى للجامعات، إن المجلس تلقى خطابا من مجلس النواب يطلب حصر الحاصلين على الماجستير والدكتوراه بناء على طلبات احاطة مقدمة من عدد من النواب، وبالتالى قام الدكتور مصطفى رفعت بتوجيه خطاب للجامعات لتبدأ فى حصر أعداد الحاصلين على الماجستير والدكتوراه من الكليات تمهيدا لإعداد قاعدة بيانات شامله وإرسالها لمجلس النواب.
وأوضح المصدر خلال حديثه لـ"اليوم السابع"، أن بمجرد الانتهاء من اعمال حصر الأعداد سيتم فورا إرسال البيانات لمجلس النواب للرد على الخطاب الوارد ولا يعلم المجلس الأعلى للجامعات هل سيتم تعيين بوظائف بالجهاز الإدارى بالدوله من عدمه ولا يوجد اختصاص للمجلس لتعيين وإنما اختصاص جهاز التنظيم والإدارة.
وبدأت الجامعات فى حصر بيانات تسمل الحاصلين على الماجستير والدكتوراه خلال السنوات العشر الماضية تمهيدا لجمعها فى قاعدة بيانات وتسليمها للمجلس الأعلى للجامعات تتضمن سنة الحصول على الرسالة العلمية وكذلك التخصص الذى حصل عليه الباحث تمهيداً لإرسالها لمجلس النواب تنفيذاً للقرار والخطاب المرسل للرد على طلبات إحاطة مقدمة من النواب.
فيما يقول أحد القيادات الجامعية، إن أعداد الحاصلين على رسائل الماجستير والدكتوراه كبير خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن متوسط أعداد الرسائل التى تناقشها الجامعات على مستوى الجمهورية وبمختلف مسارات التعليم الجامعى قد تصل لـ30 ألف رسالة سنويا، أى نتحدث عن ما يزيد عن 300 ألف من حملة الماجستير والدكتوراه خلال الفترة الماضية وهو رقم واحد ضخم.
وأشار فى تصريحات لـ"اليوم السابع" إلى أن الأساس فى التوظيف هو الحصول على بكالوريس أو ليسانس وفق التخصص الذى تم دراسته ووفق البرامج الأكاديمية وليس مرحلة الدراسات العليا التى من المفترض أن تكون درجة علمية تستهدف تطوير الباحث نفسه وكذلك العمل على تحسين المستوى الوظيفى الموجود بالفعل وليس الحصول على وظيفة.
وأوضحت القيادات الجامعية، أن خطوة حصر أعداد الحاصلين على الماجستير والدكتوراه تمثل بداية مهمة نحو إنشاء قاعدة بيانات قومية دقيقة، تُمكّن الدولة من التعرف على التخصصات المتاحة والكفاءات العلمية الموجودة، بما يساعد فى ربط البحث العلمى باحتياجات سوق العمل وخطط التنمية.
وأكدت القيادات الجامعية، أن أعداد حصر واحصائية لحملة الماجستير والدكتوراه، حتى وإن لم ترتبط مباشرة بالتعيين، إلا أنها تمهد لتخطيط أفضل فى مجالات التوظيف والتدريب، وتعزز من الاستفادة الحقيقية من مخرجات التعليم العالى فى خدمة الاقتصاد والمجتمع.