ـ استهداف مستوطنة كريات شمونة
- مجلس الأمن يبحث تدهور الأوضاع في لبنان
تتصاعد وتيرة المواجهات بين الجيش الإسرائيلى وحزب الله فى لبنان؛ والتى بدأت منذ اندلاع الحرب على إيران.
وفى سياق التطورات فى الميدان؛ شن الجيش الإسرائيلى سلسلة غارات عنيفة على مناطق متفرقة في بيروت؛ ومن بينها غارة على منطقة الجناح جنوب بيروت ؛ أدت إلى سقوط 7شهداء و26 مصابا. وفق وزارة الصحة في لبنان.
واستهدفت البوارج الحربية الإسرائيلية منطقة الجناح في بيروت، عند الجهة الشمالية لسوق الروشة.وأوضحت أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان، وكذلك فرق الإطفاء لإخماد النيران التي اندلعت فيها.
وتزامن الاستهداف مع تحليق للطيران الإسرائيلي المسير في أجواء المنطقة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد جبهة الجنوب في حزب الله "يوسف إسماعيل هاشم"، وأكد أنها ضربة كبيرة لقدرة الحزب على تنفيذ مخططات ضد إسرائيل.
سلسلة غارات على الجنوب اللبنانى
وفى الجنوب، شن الطيران الحربى للاحتلال الاسرائيلى سلسلة غارات على مناطق متعددة فى جنوب لبنان.وأفادت وسائيل إعلام لبنانية أن طيران الاحتلال استهدف بثلاث غارات متتالية حي ريشوم في بلدة الدوير – قضاء النبطية، ما أدى إلى تدمير منزلين وإلحاق أضرار بالمنازل المجاورة، إضافة إلى قطع الطريق بين الدوير والكفور.
كما أغار الطيران الحربى للاحتلال الاسرائيلى على طلعة الكسار في بلدة حاروف، وحي مدارس المهدي في بلدة الشرقية، ومرتفعات الريحان.
وفي قضاء صور، استهدف بلدة صريفا، بالتزامن مع تنفيذ طلعات جوية مكثفة فوق قرى الجنوب وخرق جدار الصوت.
كما، جدد الطيران الحربي الاسرائيلى غاراته صباحاً على بلدة الدوير، مستهدفاً احد المنازل في حي ريشوم بمحافظة جبل لبنان مما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار فادحة بالمنازل المجاورة.
هجماتحزب الله على شمال ووسط إسرائيل
بالمقابل أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد هجوم صاروخى يستهدف شمال ووسط إسرائيل .
ودوت صافرات الإنذار في مدينة صفد وكذلك كريات شمونة ومحيطها ومسغاف عام، بالإضافة إلى العديد من البلدات الأخرى قرب الحدود مع لبنان، وذلك مع إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، وفقا لما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية .
كما أعلن حزب الله استهداف مستوطنة كريات شمونة للمرة الثالثة بسرب من المسيرات .
رسالة من المرشد الإيرانى لـ"حزب الله"
وفى رسالته الأولى إلى حزب الله قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئى، في رسالة للأمين العام للحزب نعيم قاسم : نشيد بحزب الله ونتعهد بمواصلة دعمه.
من جانبه قال نائب رئيس الوزراءاللبنانى طارق متري إن "حزب الله سبق وتعهد بمنع إعطاء الذرائع لإسرائيل لكنه قرر الزج بلبنان في الحرب".
وقال: "للأسف الحرب في لبنان قد تستمر في حال توقفها في إيران".وأضاف : "إسرائيل لم تتوقف عن عملياتها في لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار أى قبل 16 شهرا، وهي تفكر بإقامة منطقة عازلة جنوب لبنان وهذا خطر كبير".
وتابع قائلاً: "مبادرة رئيس الجمهورية للتفاوض لم تلق استجابة من إسرائيل أو أمريكا ". وأكد متري أن "هناك إعادة تموضع للجيش في جنوب لبنان ولبنان أصبح ساحة لحرب لا علاقة للحكومة والجيش بها".
ورأى أن "حزب الله مستمر في أنشطته الأمنية والعسكرية رغم بيان الحكومة". وقال: "لم تتراجع الحكومة عن القرار بشأن اعتبار سفير إيران غير مرغوب به".
وأشار إلى أنه "يوجد احتقان بين اللبنانيين لعدة أسباب والحكومة تعمل على التخفيف منه وحالة التخويف في لبنان خطيرة ويجب أن تتوقف".
الجيش اللبنانى يعلن إعادة تموضعه فى الجنوب
وفى الجنوب أعلنت قيادة الجيش اللبنانى أن الجيش نفذ عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من وحداته ، نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلى على لبنان، ولا سيما فى المناطق التى تشهد توغلًا معاديًا فى محيط البلدات الحدودية الجنوبية، مما أدى إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها.
وأشارت القيادة فى بيان اليوم إلى أنها تواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات، مؤكدةً أن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة من دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق.
جلسة طارئة بمجلس الأمن شأن أوضاع لبنان
وعلى صعيد متصل ، بحث مجلس الأمن الدولي، في جلسة عقدها مساء الثلاثاء ، الوضع في لبنان، واستمع إلى إحاطات من ثلاثة مسؤولين أمميين رفيعي المستوى.
وحذر مسؤولون أمميون خلال الجلسة من التدهور الخطر للأوضاع في لبنان بسبب التصعيد العسكري.
ومن جانبه قال خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا إن الوضع في لبنان "لا يزال يتدهور بشكل حاد" في سياق التصعيد الأوسع في المنطقة.
وأضاف خياري أن الخط الأزرق يشهد إطلاقا كثيفا لإطلاق النار إلى جانب ضربات عسكرية إسرائيلية في مناطق مختلفة من لبنان وتعزيز انتشار قوات الاحتلال في عمق الأراضي اللبنانية.
وأكد أن الأمم المتحدة تواصل دعوة جميع الأطراف إلى اللجوء للقنوات الدبلوماسية مع تجديد الالتزام بالتنفيذ الكامل للقرار الدولي رقم 1701.
وشدد على أن الدبلوماسية والحوار والتنفيذ الكامل لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن هي وحدها الكفيلة بإرساء سلام مستدام للجميع.
من جانبه، حذر جان بيير لاكروا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام في كلمته من أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا جراء استمرار الأعمال العدائية في حين تكبدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) خسائر في الأرواح.
وشدد لاكروا على ضرورة إيقاف جميع الأعمال التي تعرض حياة قوات حفظ السلام للخطر داعيا جميع الأطراف الفاعلة إلى الالتزام بتعهداتها لضمان سلامة قوات حفظ السلام وأمنهم.