مرافعة النيابة في محاكمة المتهم بزراعة الحشيش أعلى منزله بالإسكندرية.. فيديو

الإثنين، 09 مارس 2026 12:38 م
المستشار محمد على حسان وكيل النائب العام

الإسكندرية-أحمد الزغبي

قدمت النيابة العامة ممثلا عنها المستشار محمد على حسان وكيل النائب العام لنيابة المنشية مرافعة قوية في قضية جلب وتعاطي وزراعة وتصدير مخدرات بالإسكندرية.

مرافعة النيابة العامة

قال المستشار محمد علي: "السيد الرئيس الهيئة الموقرة جئناكم اليوم من خلفنا نساءٌ ورجالٌ شيوخٌ وصغارٌ بل مجتمع بأسره نلوذ بكم وحسبُنا العدلُ في محرابكم حقًّا وإيمانًا ارحموا الأمة من ضلالة المخدرات فقد أهلكتها إرهاقًا اقطعوا أوصالَ الجُرم ومنبتَ الإثم صونًا وإصلاحًا وها نحن جميعًا أمام متهمٍ اعتلى في مقامات الجُرم فاحترف وبرع وأسهب في جرمه بلا أدنى ورع بغيةَ إغراق نفسه في ضلالة المخدرات تعاطيًا وجلبًا وزرعًا وتصديرًا فاغتال بفساد عقله عقول المجتمع، حيث تبدأ واقعات دعوانا بغريقٍ ألقى بنفسه في لُجّة البحروقد سعى أبوه جاهدًا إلى خلاصه من الهلاك شفقةً وإحساناً وإصلاحاًغير أنّه أبى الخلاص وآثر الغرق ولم يقف شرّه عند حدّ نفسه بل جاوزها إلى غيره إذ أراد للعالمين خرابًا فغدت نفسه مورداً للفتنة غير عابئٍ بما يُحِلّ ببني آدم هلاكاً وضلالاً".

المتهم جلب نبات القنب لزراعته فوق منزله

وتابع: "ابن قد فتن بتلك الآثام فضل الطريق ومن خلفه صوت الغوث عاليا نسمعه حتى حل الليل الأخير فخشعت الأصوات ساكنة الأخيرة حتى حلت صرخة الروح تفلق ذاك السكون حينئذ وجدنا أمه تتهادى إليه متعثرة الخطى صارخة ابني لا تتركني لا تتركني يا قرة عيني فاحتوته في كنفها والدمع منهمر تستبقي به ما تبقى من روحها وأباه هاهنا متكئ على عصاه وقد أوهنته السنون يقول بهمـس مسموع لا يا بني تتركني فأنا وحدي حينئذ خيم الصمت في عجز وخر الأب ساجدا يشكو إلى الله تلك الزمرة الفاسدة ومن هنا نهضنا بالأمانة وحملناها واقفين بها أمام رحاب عدلكم الموقر نكوذ بكم وحسبنا العدل في محرابكم حقا وإيمانا واقفين بين يدي ميزان قسطاسه العدل وإلهامه الإنصاف تزنون به حق مجتمع يئن استغاثة حتى أتينا ندافع عن حق هذا المجتمع نحمل في مرافعتنا كل فساد لم يصلح وأنين لم يسمع وعجز لم ينصف وصرخات أرواح مكلومة فاضت إلى بارئها ماضين في أمانة استرعانا الله فيها لن ننفك عنها أبدا من الدفاع عن هذا المجتمع صلب هذا الوطن نقتص من طائفة رامت قتله فاتخذت من أوهام المخدرات سبيلا ومن الغي دينا ماء حرام إذا كان طهرا وخمر حلال إذا كان رذيلا فجئناكم اليوم بأحد هؤلاء القتلة وهو المتهم وائل السبيد محمود إذ اعتلى في مقامات الجرم فاحترف وبرع وأسهب في جرمه بلا أدنى ورع بغية إغراق مجتمعه في ضلالات المخدرات ومن بعده المجتمع تعاطيا وجلبا وزرعا واتجارا وتصديرا فاغتال بفساد عقله عقول المجتمع

واضاف وكيل النائب العام ،أن المتهم الماثل دأب على شتى ضروب الجواهر المخدرة متعاطيا إياها حتى بلغ من تمرّسه في تعاطيها مبلغًا لم يَعُد معه يقبل منها إلا ما كان خالصًا نقيًّا ففكر وتأمل فزاغ به القلب دون أدنى عقل بل لعقل فسد إجراما فتدبر كيف ينبت تلك الآثام فبئس ذاك التدبير الماما ،فَتَتَلْمَذَ على شَبَكَةِ المَعْلُوماتِ وتَعَلَّمَ منها كيفَ يَنبُتُ نَباتُ القِنَّبِ تَعَلُّمَ المُجْرِمين حتى أضحى حَثيثًا في تَتَبُّعِ بُذورِهِ سِرًّا و علانيةً  لا يرعى شرعاً ولا دين ،فَتَواصَلَ مع أحدِ أقرانِ ماضيهِ فدلَّه على مَواطِنِ تلكَ البُذورِ بمحافظة الشرقية دلالةَ العارفين فابتاعها ثم شرع في زِراعَتِها سلوكًا لنهجِ الآثمين فأينعت ففَرِحَ بخُضرتِها فبِئسَ الضلالةُ من ظنّ نفسَهُ على الخيرِ قائماً وهو من الهالكين ،ولم يَقنَعْ بما اقترف ولم يَرتدعْ عمّا اجترح بل رامَ الاستزادةَ في جُرمِه فشَرَعَ يَنبشُ في شَبَكةِ المعلوماتِ بحثًا عن أفضل الشركات القائمة على ذلك النشاط  فضلَّ سبيلَهُ إلى إحدى بُنوكِ تلك البُذورِ بدولة أوربية  فجلب منها بُذورٍ لنبتِ القِنَّبِ وذلك خلالَ عامِ ألفينِ وعشرين فبُعِثَت إلى بابِ مَنزِلِهِ عبرَ البريدِ المصريِّ، بحيلةٍ دَهماءَ ماكرةٍ من صُنعِ المُحترفين إذ أُخفِيَت داخلَ سِرفَلَةِ أحدِ القُمصانِ دونَ أن يَحيطَ بالأمرِ علماً أحداً من العالمين ،وبجلب تلك البذور هيَّأَ مَنزِلَهُ، وأعَدَّهُ إعدادًا مُحكَمًا وأسبل عليه ستور الكتمان إظلامًاوأحكم الإخفاء حتى استوى الجُرمُ كيانًا فزوَّدَهُ بما لَزِمَ من آلاتٍ ومُعِدَّات، وأسمدةٍ، ومبيداتٍ مُسخِّرًا إيَّاها لإنباتِ تلكَ التُّرَّهات فأنبت مرادُهُ آفةً فلا وفقه الله إذ بغى وفجّروبتلك النباتات قد تعاطى وأتجر فرذل عن سلوكة ،ثم أعاد الكرّة تارةً أخرى  فجلب من ذات البنك بذورٍ أخروحينئذٍ اتفق مع أحد ممثليه على أن يرعى تلك التجارة المهلِكة في البلاد فيتولّى استلام طلبات العملاء من الداخل ويرتّب هو شحنها إليهم على أن يكون نصيبُه من ذلك أن يتحصّل منهم على بذوره مجانًا.


وواضح المستشار محمد علي ، أن المتهم عقدَ في نفسِه عُقدةَ الجُرم لا تنفك أبداً فاسدًا يزدادُ فسادًا بإفسادِ غيرِه ضالاً لا يَكتفي حتى يُضلَّ من سِواه ونشأت بينهما علاقةٌ آثمة وتسلَّمَ تلكَ البُذورَ بذاتِ الوسيلةِ الأولى ثم يقوم بشحنها لهؤلاء العملاء في الداخل بواسطة شركة فيُواريها تارةً في جِرابِ نظَّارة، وتارةً في ظَهرِ غطاءِ ساعة، وأُخرى في لُعبةِ أطفال ،حتى توثَّقت بينهم علاقةٌ وطيدة أرسلوا له على إثرِها العديد من بُذورِ نبتِ القِنَّب فقام بتوصيل بعض منها في الداخل حتى تجاوزَ ذلكَ وتعدَّى حدودَ الوَطن فقامَ بتصدير بعضٍ من تلكَ البُذورِ إلى دول عربية

وأشار وكيل النائب العام،  لقد عرضنا عليكم واقعات دعوانا وأدلّتنا فيها وقد أسقطت قلمي في نهاية مرافعتي وتأملت المتهم الماثل أمامكم لعلّي أرى فيه ما لم يجده غيري، إن المتهم الماثل أمامكم كان مرجواً فيه أن يكون ابنًا كان مرجواً فيه أن يكون زوجًا كان مرجواً فيه أن يكون أبًا كان مرجواً فيه أن يكون فردًا صالحًا لكنه لم يلتفت لأي من هذا وغلبه فساد نفسه بل تعداها لإفساد مجتمع بأسره فبغى واعتدى وكانت نفسُه هي أولَ العِدَى فتعاطى وفجر ثم جلب وزرع ثم اتجر وصدر وكأنه شيطان أراد بالإنسان أن يموت ويدحر،و لذلك تطالب النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم الماثل أمامكم وهي الإعدام .

الحكم على المتهم

وقضت محكمة جنايات الإسكندرية برئاسة المستشار محمود عيسي سراج الدين رئيس المحكمة وعضوية كل من المستشار تامر ثروت شاهين والمستشار عبد العاطي إبراهيم صالح، وبحضور محمد على حسان وكيل النائب العام، وسكرتير المحكمة حسن محمد حسن، بمعاقبة المتهم " و.ال.م" بالسجن المؤبد وتغريمة مبلغ مالي قدره خمسمائة ألف جنيه، وألزمته بالمصاريف الجنائية، لاتهامه بجلب وزراعة والإتجار فى نبات القنب" الحشيش.

بداية الواقعة

تعود أحداث القضية المقيدة برقم 8555 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة محربك عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارا من ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بضبط المتهم وبحوزته بذور وكميات من مخدر الحشيش بدائرة القسم .
وتبين من التحقيقات، أن التحريات توصلت الي قيام المتهم " و.ال.م" صاحب محل نظارات، بالاتجار في المواد المخدرة فتم استصدار إذن من النيابة العامة بضبط وتفتيش شخص ومسكن والمحل خاصته، ونفاذا له تمكن من ضبط المتهم بالمحل خاصته وبتفتيشه عثر بحوزته علي مبلغ مالي وهاتف محمول، وبتفتيش مسكنه الذي اقر بملكيته، عثر علي عدد من بذور ومواد عشبية وعدد من أواني لنباتات جوهر القنب، وكذلك مجموعة من المواد الكيماوية والأدوات والأجهزة المستخدمة في زراعة النباتات.

وأقر المتهم بجلب البذور المضبوطة بقصد الإتجار وبيعها بداخل القطر المصري وتصديرها للخارج، وأن المتهم أحرز مخدر الحشيش للتعاطي وتصديرها ، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق التى قررت إحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية التى أصدرت حكمها على المتهم .

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة