ـ ترامب في تصريحات قبل الإعلان: نجل خامنئي غير مقبول
في رسالة تحدٍ للتهديدات الإسرائيلية الأمريكية، أعلنت طهران اليوم مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران، خلفا لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على طهران فى 28 من فبراير الماضي.
أكد مجلس خبراء القيادة الإيراني، قرار تعيين آية الله مجتبى خامنئي قائدا للبلاد ومرشدها الأعلى بأغلبية ساحقة من الأصوات، ليصبح آية الله مجتبى خامنئي الزعيم الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وسط تعقيدات أمنية فرضت عدم إكمال الآليات الدستورية المعتاد إجراؤها لاختيار من يتولى هذا المنصب بسبب ظروف الحرب، أصر مجلس القيادة في إيران على عقد اجتماعه عن بعد للاستقرار على اسم خليفة خامنئى.
جاء إعلان تولي مجتبى المنصب بعد نقاشات واسعة جاءت بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة فجر السبت 28 فبراير 2026، وأطلقت عليه تل أبيب اسم "زئير الأسد" في حين سمته واشنطن "الغضب الملحمي"، وأسفر عن مقتل المرشد علي خامنئي وزوجة نجله مجتبى "زهراء حداد عادل"، ابنة رئيس البرلمان الإيراني الأسبق غلام علي حداد عادل.
يأتي هذا الإعلان عقب تهديدات إسرائيلية باغتيال المرشد الجديد حال إعلان اسمه، وكانت إسرائيل قصفت الثلاثاء الماضى مبنى في مدينة "قم" يضم الهيئة الدينية المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى القادم، في محاولة لتعطيل عملية فرز الأصوات واختيار الخليفة.
ترامب يرفض تولى نجل خامنئى ..
كما سبق أن أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن معارضته الشديدة لتولي مجتبى المنصب، قائلا إن "نجل خامنئى غير مقبول"؛ مضيفا ً "إنهم يضيعون وقتهم لأن ابن خامنئي شخصية ضعيفة"، كما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن رغبته في التدخل المباشر والشخصي في عملية اختيار الزعيم القادم لإيران، مشبّها هذا الدور بما قامت به واشنطن مؤخرا في فنزويلا.
وقد أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، الأحد، الإجماع على اسم المرشد الجديد لإيران، إلا أن الإعلان الرسمي لم يصدر حتى الآن.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن التأخير لا يرتبط باعتبارات أمنية كما يُشاع، بل بضرورة احترام الآلية الدستورية التي تنص على أن اختيار القائد يتم عبر تصويت علني داخل مجلس الخبراء خلال جلسة رسمية.
ويبقى إعلان النتيجة مرتبطاً بعقد جلسة التصويت وفق الأصول الدستورية. وفي حال تعذر انعقاد المجلس في الوقت الحالي، قد يصدر عنه بيان يعلن اسم القائد الجديد في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
جيش إيران يعلن ولاءه لمجتبى خامنئى
أعلنت قيادات القوات المسلحة الإيرانية، ولاءها للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي تم اختياره من قبل المجلس القيادي في إيران خلفا لوالده علي خامنئي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
وقد أجل النظام الإيراني عدة مرات إعلان المرشد الأعلى الجديد، وسط مؤشرات صادرة عن سياسيين إيرانيين توحي بقرب صدور الإعلان.
وأضاف ترمب أنه يرفض قبول أي زعيم إيراني جديد يتبنى سياسات خامنئي ذاتها، معتبرا أن ذلك سيجبر الولايات المتحدة على العودة إلى الحرب "خلال خمس سنوات".
من هو مجبتى خامنئى؟..
يُعد مجتبى خامنئي، البالغ من العمر (56 عاما) الابن الثاني للمرشد الراحل، وأحد أكثر الشخصيات نفوذا داخل الدوائر الضيقة المحيطة بمركز القرار في بيت خامنئي.
تقدم اسم نجل خامنئى "مجتبى" المرشحين الـ6 لهذا المنصب بوصفه الأكثر التصاقا بدوائر القرار التي أدارت الدولة من الأعلى خلال سنوات.
قوة هذا الخيار ليست في منصب رسمي ظاهر، بل في قرب طويل من آلية الحكم، تتمثل في معرفة توازنات مكتب المرشد، ومعابر التأثير بين الحرس والمؤسسات، وحدود المسموح والممنوع عند لحظات التوتر.
فضلا عن أنه دائم الظهور بالقرب من أسماء تُعرف بالاعتدال مثل علي لاريجاني وحسن روحاني. غير أن هذه الميزة تصطدم بالعقدة الأكثر حساسية ألا وهي شبهة التوريث.
ولكن قد يتعارض اختياره مع هذا المنصب الرفيع لكونه نجل المرشد، فهناك مخاوف من اهتزاز رمزية المنصب الأرفع فى طهران إذا بدا انتقاله امتدادا عائليا مباشرا، وهو ما يجعل أي تسويق لهذا الخيار محتاجا إلى غطاء واسع تُحول الوراثة إلى ضرورة دولة.
وقد تشكل وعيه السياسي خلال أحداث ثورة 1979، ثم رافق صعود والده إلى منصب رئيس لجمهورية عام 1981، قبل أن يصبح الأخير مرشدا أعلى عام 1989.
تزوَّج مجتبى زهراء حداد عادل، ابنة غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني. وقد شغل حداد عادل العديد من المناصب، منها عضوية البرلمان ثم رئاسته، ورئاسة أكاديمية اللغة والأدب الفارسي، ونائب وزير التربية والتعليم، وعضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام والمجلس الأعلى للثورة الثقافية، إضافة إلى عمله أستاذا جامعيا.
واغتيلت زهراء حداد عادل مع المرشد الراحل في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الذي استهدفه في بيته.
وخلال السنوات الأخيرة، ظهر مجتبى خامنئي في عدد من المناسبات العامة إلى جانب شخصيات بارزة من التيار المعتدل، من بينها الرئيس الأسبق حسن روحاني، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف. كما تردد اسمه مرارا في الأوساط السياسية باعتباره مرشحا محتملا لخلافة والده.