القيلولة بعد تناول وجبة دسمة.. متى تكون خطيرة وما التوقيت المثالى؟

الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
القيلولة بعد تناول وجبة دسمة.. متى تكون خطيرة وما التوقيت المثالى؟ قيلولة

كتبت مروة هريدى

يلجأ معظم الناس إلى القيلولة بعد تناول وجبة دسمة اعتقادًا منهم أن ذلك يمنحك شعورًا بالراحة، إلا أنها في الحقيقة قد تزيد من خطر الإصابة بمشكلات في الجهاز الهضمي، أو ارتجاع المريء، أو الخمول، وفقًا لموقع "Onlymyhealth".

تبدأ عملية الهضم لحظة وصول الطعام إلى المعدة، حيث تقوم العصارات المعدية بتفكيكه خلال ساعتين إلى أربع ساعات، وبعد ذلك، يستغرق امتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء الدقيقة من ثلاث إلى ست ساعات، وتلعب الهرمونات دورًا هامًا في هذه العملية، إذ تُشعر بالشبع وتُسبب النعاس، كما أن ارتفاع مستويات الأنسولين الناتج عن تناول الكربوهيدرات يزيد من هذا النعاس، ويحدث هذا عادةً بسبب تنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي يُعيد توجيه تدفق الدم إلى الأمعاء للهضم.

وعلى الرغم من أن القيلولة قد تبدو الحل الأمثل، إلا أنه يجب الانتباه إلى الوقت، فبعد تناول وجبة دسمة، قد يزيد النوم من خطر الإصابة بارتجاع المريء، خاصةً إذا تناولت وجبات غنية بالدهون أو حارة، وقد وجدت دراسة أن أعراض الارتجاع تزداد خلال 30 دقيقة من الاستلقاء بعد تناول الطعام، مما يُفاقم حرقة المعدة ويؤثر سلبًا على جودة النوم.

فوائد القيلولة في الوقت المناسب بعد الوجبات

تعزز اليقظة الذهنية: تساعدك قيلولة قصيرة لمدة 20-30 دقيقة على التخلص من الشعور بالتشوش الذهني، مما يحسن تركيزك وذاكرتك ومزاجك، كما تساعد عقلك على ترتيب أفكارك، لتتمكن من إنجاز مهامك بنشاط وحيوية.

تُحسن الهضم: تساعد الراحة على تحريك الطعام بلطف عبر الأمعاء لتخفيف الانتفاخ أو الشعور بالثقل، وبعد تناول وجبة دسمة، قد يكون ذلك مفيدًا، خاصةً في فترات ما بعد الظهيرة.

الحفاظ على صحة القلب: تساعد القيلولة القصيرة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة على خفض ضغط الدم وإراحة القلب، كما أنها تحمي القلب وتُعد مفيدة لتحقيق التوازن بين تناول الوجبات الدسمة والروتين اليومي.

مخاطر القيلولة المبكرة جدًا أو الطويلة جدًا

الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم: إذا أخذت قيلولة خلال 30 دقيقة من تناول الطعام، فقد ترتفع أحماض المعدة مسببةً حرقة المعدة، كما أن الأطعمة الدسمة والدهنية قد تُسبب ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يزيد الأمر سوءًا.

زيادة الوزن: قد تؤثر القيلولة الطويلة (أكثر من 30 دقيقة) على النوم ليلاً، مما يزيد من هرمونات الجوع مثل الجريلين، وهذا بدوره يزيد من رغبتك الشديدة في تناول الطعام، وقد ينتهي بك الأمر بتناول أطعمة غنية بالسعرات الحرارية.

ارتفاع أو انخفاض سكر الدم: قد تؤثر القيلولة الطويلة جدًا على كيفية تعامل الجسم مع السكر الناتج عن الوجبات، مما يؤدي إلى انخفاض أو ارتفاع مفاجئ في مستويات الطاقة، ويمكن أن تساعد فترات الراحة القصيرة في الحفاظ على استقرار مستوى الطاقة، لكن الإفراط فيها قد يؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى الطاقة.

اضطراب الساعة البيولوجية: قد يؤثر أخذ قيلولة بعد الساعة الثالثة مساءً على نومك العميق ليلاً، مما يجعلك تشعر بالتعب في اليوم التالي، يضطرب نظام الساعة البيولوجية لجسمك، مما يؤدي إلى الإرهاق.

ما التوقيت المثالى لأخذ القيلولة بعد تناول وجبة دسمة؟

توصي المؤسسة الهندية للنوم بالانتظار قبل النوم بعد تناول الطعام.. وإليك جدول زمني يمكنك اتباعه.. على النحو التالى:

بعد تناول الطعام بـ 30 دقيقة: حافظ على وضعية مستقيمة، وامشِ برفق لمدة 10-15 دقيقة لتحفيز حركة الأمعاء ومنع الانتفاخ، كما أن المشي السريع يساعد على حرق السعرات الحرارية الزائدة من الوجبة.

من 30 إلى 60 دقيقة: هذا هو أفضل وقت لأخذ قيلولة قصيرة، وتكون معدتك قد فرغت جزئيًا، مما يقلل من خطر الارتجاع، وحاول أن تغفو لمدة تتراوح بين 10 إلى 20 دقيقة.

من ساعة إلى ساعتين: هذا هو الوقت الأمثل إذا كنت ترغب في قيلولة أطول قليلاً (من 20 إلى 30 دقيقة)، حيث تكون عملية الهضم جارية، كما أنها تتزامن مع انخفاض مستويات السكر الطبيعي في الدم بعد الظهر.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة