يزداد الاهتمام في السنوات الأخيرة بالمشروبات الصحية التي تعتمد على الفواكه والخضراوات، ويأتي في مقدمتها العصير الأخضر ومشروبات السموثي. يلجأ كثير من الأشخاص إلى هذه الخيارات للحصول على الفيتامينات والمعادن بطريقة سريعة وسهلة، خاصة لمن لا يتناولون كميات كافية من الخضراوات والفاكهة خلال اليوم.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن كلا النوعين يمكن أن يمد الجسم بعناصر غذائية مهمة، لكن الاختلاف بينهما يرتبط بطريقة التحضير وتأثير ذلك على سرعة امتصاص العناصر الغذائية والشعور بالشبع وكذلك تأثيرهما على مستويات السكر في الدم.
سرعة امتصاص العناصر الغذائية
يميل العصير الأخضر إلى المرور عبر الجهاز الهضمي بسرعة أكبر مقارنة بالسموثي. ويرجع ذلك إلى أن عملية إعداد العصير غالبًا ما تتضمن فصل السائل عن الألياف الموجودة في الخضراوات والفاكهة.
عندما تقل كمية الألياف في المشروب، يصبح امتصاص الفيتامينات والمعادن أسرع، حيث تنتقل هذه العناصر إلى مجرى الدم خلال فترة زمنية قصيرة. لذلك قد يكون العصير الأخضر خيارًا مناسبًا في الحالات التي يحتاج فيها الجسم إلى عناصر غذائية سريعة الامتصاص.
كما أن إزالة الألياف تسمح بوضع كمية أكبر من الخضراوات والفاكهة في كوب واحد، ما يعني الحصول على عناصر غذائية مركزة في حجم صغير من المشروب.
دور الألياف في السموثي
على الجانب الآخر يحتفظ السموثي بالألياف الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات، لأن عملية التحضير تعتمد على الخلط الكامل للمكونات دون فصل الأجزاء الصلبة.
وجود الألياف يبطئ عملية الهضم، وهو ما يؤدي إلى إطلاق العناصر الغذائية تدريجيًا داخل الجسم. هذا الأمر قد يساعد على توفير طاقة ثابتة لفترة أطول بدلاً من الارتفاع السريع ثم الانخفاض المفاجئ في مستويات الطاقة.
الألياف أيضًا تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء، كما تساعد في الشعور بالامتلاء بعد تناول المشروب.
تأثير المشروبات على الشعور بالشبع
يُعد الإحساس بالشبع أحد الفروق الواضحة بين العصير الأخضر والسموثي. فالمشروبات التي تحتوي على ألياف تكون أكثر قدرة على تقليل الشعور بالجوع مقارنة بالمشروبات الخفيفة.
القوام الكثيف للسموثي يساهم كذلك في زيادة الإحساس بالامتلاء. وعند إضافة مكونات مثل الزبادي أو مصادر البروتين أو الدهون الصحية، يصبح المشروب أكثر توازنًا من الناحية الغذائية وقد يعمل كوجبة خفيفة متكاملة.
أما العصير الأخضر فعادة ما يكون خفيف القوام وقليل الألياف، لذلك قد يشعر الشخص بالجوع بعد فترة قصيرة من تناوله.
تأثير المشروبات على مستوى السكر في الدم
تلعب الألياف دورًا مهمًا في تنظيم دخول السكر إلى الدم. عندما تكون الألياف موجودة في الطعام أو الشراب فإنها تبطئ امتصاص الكربوهيدرات، مما يقلل من الارتفاع السريع في مستوى السكر.
لذلك قد يكون السموثي خيارًا أفضل للأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، خصوصًا إذا تم تحضيره باستخدام كمية معتدلة من الفاكهة وإضافة مصادر للبروتين أو الدهون الصحية.
أما العصير الأخضر، وخاصة إذا كان يعتمد بدرجة كبيرة على الفاكهة، فقد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر بسبب غياب الألياف التي تبطئ الامتصاص.
متى يكون العصير الأخضر مناسبًا
قد يكون العصير الأخضر خيارًا جيدًا في بعض الحالات الخاصة، مثل الأشخاص الذين يجدون صعوبة في تناول الخضراوات بشكلها الطبيعي أو الذين يرغبون في الحصول على كمية مركزة من الفيتامينات والمعادن بسرعة.
كما قد يكون مناسبًا خلال فترات التعافي من المرض عندما يكون تناول الأطعمة الصلبة أقل سهولة، أو في الحالات التي يحتاج فيها الجهاز الهضمي إلى تقليل تناول الألياف لفترة مؤقتة.
متى يكون السموثي خيارًا أفضل
بالنسبة لمعظم الأشخاص يمكن أن يكون السموثي خيارًا أكثر توازنًا، لأنه يجمع بين الفيتامينات والمعادن والألياف، إضافة إلى إمكانية إدخال مصادر البروتين والدهون الصحية ضمن المكونات.
هذا المزيج يساعد على توفير طاقة مستمرة ويقلل الشعور بالجوع لفترة أطول، كما يدعم صحة الجهاز الهضمي ويحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم.