رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الأحد، تداعيات الحرب المستمرة على إيران، وسط تحذيرات استخباراتية من قدرة طهران على استعادة مخزونها من اليورانيوم المخصب، والارتفاع الهائل فى أسعار النفط خلال أسبوع..
الصحف الأمريكية:
استخبارات أمريكا: إيران قادرة على استعادة اليورانيوم المخصب رغم دفنه فى أصفهان
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة على التقارير السرية، قولها إن وكالات الاستخبارات الأمريكية قد توصلت إلى أن إيران، أو ربما جهة أخرى، قادرة على استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، رغم دفنه تحت موقعها النووي في أصفهان جراء الضربات الأمريكية العام الماضي.
وأوضحت المصادر أن "إيران باتت قادرة على الوصول إلى اليورانيوم عبر منفذ ضيق للغاية". ولا يزال من غير الواضح مدى سرعة نقل إيران لليورانيوم، الموجود في صورة غازية ومخزن في حاويات.
وقال مسؤولون أمريكيون إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تراقب موقع أصفهان باستمرار، ولديها ثقة كبيرة في قدرتها على رصد أي محاولة من جانب الحكومة الإيرانية أو جهات أخرى لنقله، والتصدي لها.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن هذا المخزون من اليورانيوم لبنة أساسية في حال قررت إيران المضي قدمًا نحو صنع سلاح نووي.
ومع حالة الفوضى التي تعيشها إيران جراء الضربات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل، أصبح مصير اليورانيوم وخيارات تأمينه من القضايا الحاسمة لإدارة ترامب.
سأل الصحفيون الرئيس ترامب، أمس السبت، على متن طائرة الرئاسة عما إذا كان سينظر في إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب. فأجاب قائلاً: "نحن الآن ندمر مواقعهم، لكننا لم نقم بمهاجمتها بعد. هذا أمرٌ يمكننا القيام به لاحقًا. لن نفعله الآن".
وذكرت نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة "اختارت" عدم محاولة استعادة اليورانيوم العام الماضي بعد حرب الأيام الاثني عشر التي تعرضت خلالها المواقع النووية الإيرانية لقصف مكثف. وقد رأى ترامب أن القيام بذلك في ذلك الوقت سيكون بالغ الخطورة.
وتحذر الصحيفة من أن أي إنزال لقوات برية - يُفترض أنها قوات العمليات الخاصة - سيكون محفوفًا بالمخاطر. وقال مسؤولون أمريكيون إن الحملة الجوية ضد إيران ستحتاج إلى الاستمرار لأيام لإضعاف الدفاعات الإيرانية بشكل أكبر قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن جدوى هذا النوع من الغارات.
القصف طال ملاعب ومناطق أثرية ومعالم سياحية..دمار واسع بطهران جراء الحرب
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الحرب الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران تسبب دمارًا هائلًا في العاصمة طهران، مُشيعةً جوًا من الرعب والهلع في هذه المدينة العريقة التي يعود تاريخها إلى ألف عام، والتي شهدت حروبًا من قبل، لكنها لم تشهد مثيلًا لهذا من قبل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصواريخ الأولى التي أُطلقت في الحرب في 28 فبراير فى وسط طهران، ولم تتوقف تقريبًا. وخلال ثمانية أيام من الصراع، كان أكثر من ثلث المواقع التي تم استهدافها، والبالغ عددها 705 مواقع على الأقل، تقع في طهران، وفقًا لمنظمة "نشطاء حقوق الإنسان في إيران"، وهي منظمة غير ربحية تُتابع الحرب.
ويُعدّ تركيز الولايات المتحدة وإسرائيل على العاصمة المترامية الأطراف جزءًا من استراتيجية استهداف بدأت بـ30 قنبلة أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة. واستمرت هذه الاستراتيجية بتدمير مئات المواقع، بما في ذلك ملجأ تحت الأرض يوم الجمعة، مرتبط بالمؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية، والتي تُدار جميعها من طهران.
لكن الحملة لم تقتصر على ذلك، بل طالت خزانات الوقود والمواقع التراثية والملاعب الرياضية والمعالم السياحية. فقد تضرر قصر جولستان، المقر الملكي السابق الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر والمدرج على قائمة التراث العالمي، عندما حطمت موجات الصدمة الناتجة عن الغارات الجوية الزجاج وتسببت في سقوط الحطام داخل المبنى.
كما أشعلت غارات جوية النيران في خزانات تخزين النفط بمصفاة جنوب العاصمة، في أول استهداف للبنية التحتية للطاقة. وقال أحد سكان طهران إن الانفجارات التي وقعت في المستودع هزت نوافذ شقته بعنف. وعندما وقف ليرى ما حدث، رأى جدارًا هائلاً من اللهب في الأفق.
واستهدفت الغارات الجوية عشرات الوحدات المحلية التابعة للحرس الثوري الإسلامي وميليشياته التطوعية، الباسيج، في محاولةٍ لتفكيكه. لكنّ هذه القوات الأمنية تتمركز في مناطق سكنية مكتظة، ما يتسبب في كثير من الأحيان بأضرار جانبية، بحسب ما أفاد به السكان.
وقال نشطاء حقوقيون في إيران إنّ أكثر من 1200 مدني إيراني قُتلوا في الحرب أي أكثر من ضعف عدد القتلى في حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل الصيف الماضي.
إشعال عبوات ناسفة خلال احتجاجات قرب مقر إقامة زهران ممدانى
قالت شرطة مدينة نيويورك الأمريكية إن عبوات ناسفة مشبوهة اشتعلت أمس، السبت، خلال اشتباكات بين المتظاهرين أمام قصر جرايسي، المقر الرسمي لعمدة نيويورك زهران ممداني في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن، وتم إلقاء القبض على ستة أشخاص.
وبحسب ما ذكرت شبكة CBS News، فقد صرحت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، للصحفيين في مؤتمر صحفي مساء السبت، بأن احتجاجًا معادياً للإسلام قد تم تنظيمه من قبل أشخاص مرتبطين بجيك لانج، أحد مثيري الشغب المشاركين فى احداث اقتحام الكابيتول الأمريكي عام 2021، والذي صدر بحقه عفو رئاسي، وكان له تأثير كبير على اليمين المتطرف. وجاء الاحتجاج تحت شعار "أوقفوا سيطرة الإسلام على مدينة نيويورك/أوقفوا صلاة المسلمين العامة في مدينة نيويورك".
وأوضحت تيش أن الاحتجاج استقطب نحو 20 مشاركًا، وبدأ حوالي الساعة 11 صباحًا بتوقيت شرق أمريكا بالقرب من شارع إيست إند أفينيو وشارع إيست 87. وأضافت أن احتجاجًا مضادًا بعنوان "أخرجوا النازيين من مدينة نيويورك/قفوا ضد الكراهية" استقطب نحو 125 مشاركًا.
وأفادت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى الموقع وقاموا بفصل المجموعات إلى مناطق مخصصة للاحتجاج.
بدأت التوترات بين المجموعتين بالتصاعد، ولاحقاً استخدم أحد أفراد الاحتجاج الأول رذاذ الفلفل ضد المتظاهرين المعارضين، وفقًا لما أفادت به الشرطة. وقال تيش إنه تم القبض على مشتبه به لاحقًا.
وأضاف تيش أن متظاهر معارض، يُدعى أمير بالات (18 عامًا)، أشعل عبوة ناسفة وألقى بها باتجاه المتظاهرين. وبحسب تيش، شاهد شهود عيان ألسنة اللهب والدخان تتصاعد عندما اصطدمت العبوة بحاجز في ممر للمشاة، على بُعد أمتار قليلة من رجال الشرطة. ثم انطفأت العبوة من تلقاء نفسها.
وزُعم أن بالات فرّ بعد ذلك، واستعاد عبوة ثانية من إبراهيم نيك (19 عامًا)، وأشعلها وبدأ بالركض بها قبل أن يُلقيها أرضًا، وفقًا لما ذكرته تيش.
الصحف البريطانية
وزيرة خارجية بريطانيا ترفض دعوة بلير لدعم ضربات ترامب على إيران وتذكر بالعراق
رفضت إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية البريطانية، تأكيد توني بلير على ضرورة دعم بريطانيا للغارات الجوية الأولية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، قائلةً إن على بريطانيا "استخلاص العبر" من الأخطاء التي ارتُكبت في العراق.
وكشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن رئيس الوزراء العمالي الأسبق قال فى حفل غداء خاص يوم الجمعة، إن كير ستارمر "كان عليه دعم أمريكا منذ البداية" والسماح لإدارة ترامب باستخدام القواعد الجوية البريطانية، مضيفا: "إذا كانوا حلفاءكم ركنًا أساسيًا لأمنكم... فمن الأفضل أن تكونوا حاضرين عندما يطلبون منكم ذلك".
ويأتي تدخل بلير في الوقت الذي يُصعّد فيه ترامب انتقاداته لستارمر بسبب عدم تقديم بريطانيا دعمًا فوريًا للضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قائلاً على وسائل التواصل الاجتماعي: "لسنا بحاجة إلى من ينضم إلى الحروب بعد أن نكون قد انتصرنا بالفعل!". رداً على سؤال حول تصريحات بلير، قالت كوبر لبرنامج "صباح الأحد مع تريفور فيليبس" على قناة سكاي نيوز: "أنا ببساطة لا أوافق".
وأضافت وزيرة الخارجية: "هناك من يعتقد في الأوساط السياسية أنه يجب علينا دائماً الموافقة على كل ما تفعله الولايات المتحدة مهما كانت الظروف. وهناك آخرون يعتقدون أنه لا يجب علينا أبداً اتخاذ أي إجراء مع الولايات المتحدة مهما كانت الظروف. لا أعتقد أن أيًا من هذين الموقفين يصب في مصلحة المملكة المتحدة الوطنية، ومن مسئولية كير ستارمر أن يتصرف بما يخدم مصلحة المملكة المتحدة الوطنية ومصلحة المواطنين البريطانيين".
وعندما سُئلت عما إذا كانت تصف بلير بـ"الخاضع"، قالت: "أعتقد أن المهم هو التأكد من أننا نتعلم الدروس من بعض الأخطاء التي حدثت في العراق، وأعتقد أن هذا بالضبط ما فعله كير ستارمر".
وأوضحت الصحيفة أن بلير، الذي تعرض لانتقادات لاذعة على مدى العقدين الماضيين لقراره الانضمام إلى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أدلى بهذه التصريحات في فعالية خاصة لصحيفة "جويش نيوز" يوم الجمعة، مضيفاً أنه قد أوضح انتقاداته للحكومة بالفعل. قال للحاضرين في الفعالية إن التحالفات تُختبر "في الأوقات الصعبة"، مُشيرًا إلى أن القواعد ضرورية للتزود بالوقود، ومضيفًا أن الصراع "ليس كحرب فيتنام"، حسبما أفادت صحيفة "ميل أون صنداي".
وأضاف: "الأمر ليس كحملة العراق [حيث] أرسلنا آلاف الجنود البريطانيين. لذا أعتقد أنه من الضروري توضيح هذا الأمر للجمهور. يجب أن نقول لهم إن العلاقة الأمريكية مهمة، وهي مهمة بشكل خاص اليوم. المسألة ليست مسألة اختيار هذا الرئيس أو ذاك".
وقال متحدث باسم بلير إن هذه التصريحات صدرت في فعالية خاصة ولم يكن من المُفترض نشرها.
الملك تشارلز يلقي خطابا الاثنين ..صحف: سيتناول تزايد الصراعات فى العالم
سيتناول الملك تشارلز الثالث "تزايد ضغوط الصراع" في أنحاء العالم في "وقت عصيب" خلال خطاب من المقرر أن يلقيه يوم الاثنين، وفقًا لتقارير متعددة.
ويقول نص تمهيدي لخطاب الملك البالغ من العمر 77 عامًا بمناسبة يوم الكومنولث: "نجتمع معًا في هذا اليوم العالمي للكومنولث في وقت يحمل في طياته تحديات كبيرة وفرصًا عظيمة".
وتابع خطاب الملك: "تواجه المجتمعات والدول في جميع أنحاء العالم ضغوطًا متزايدة من الصراع وتغير المناخ والتحولات السريعة. ومع ذلك، غالبًا ما تتجلى روح الكومنولث الراسخة بوضوح في مثل هذه اللحظات العصيبة".
ويأتي هذا الخطاب بعد أكثر من أسبوع بقليل من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران، والتي صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن المملكة المتحدة لم تشارك فيها حرصًا على مصالحها الوطنية.
وقال الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع، منتقدًا ستارمر وسط ما اعتبره نقصًا في الدعم للعملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران: "نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل".
وأضاف الرئيس ترامب: "بالمناسبة، أنا غير راضٍ عن موقف المملكة المتحدة أيضًا"، في إشارة إلى منع ستارمر الولايات المتحدة من استخدام قواعدها لشن هجمات على إيران.
وسمحت بريطانيا منذ ذلك الحين للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في المنطقة لأغراض دفاعية ضد الضربات الإيرانية الانتقامية. كما حشدت طائرات مقاتلة وتخطط لإرسال مدمرة، وربما حاملة طائرات.
وأشار الرئيس يوم الثلاثاء إلى جزر تشاجوس، وهي أراضٍ بريطانية في المحيط الهندي، قائلاً: "استغرق الأمر منا ثلاثة أو أربعة أيام لتحديد مكان الهبوط هناك".
وأضاف: "كان الهبوط هناك أسهل بكثير من قضاء ساعات طيران إضافية، لذا نحن متفاجئون للغاية".
وفي وقت لاحق، قال الرئيس إن المملكة المتحدة "لم تتعاون بتاتاً مع تلك الجزيرة الحمقاء".
وأضاف ترامب: "إنه لأمر مؤسف. تلك الدولة، المملكة المتحدة، وأنا أحبها كثيراً".
«تنضم لحرب انتصرنا فيها» ..ترامب لستارمر: لا نحتاج حاملات الطائرات خاصتكم
انتقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم السبت، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد تصريحه بأن حاملات الطائرات وُضعت في حالة تأهب قصوى تحسبًا لتعبئة محتملة في خضم الحرب في إيران ، قائلاً إنه ينضم إلى الحرب بعد أن «انتصرت» الولايات المتحدة بالفعل.
وكتب ترامب على موقع "تروث سوشيال": "المملكة المتحدة، حليفنا العظيم سابقًا، وربما أعظمهم جميعًا، تُفكر أخيرًا بجدية في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط. لا بأس يا رئيس الوزراء ستارمر، لسنا بحاجة إليهما بعد الآن - لكننا لن ننسى. لسنا بحاجة إلى من ينضم إلى الحروب بعد أن انتصرنا بالفعل!".
وجاء تصريح ترامب بعد أن ذكرت وزارة الدفاع البريطانية، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن إحدى حاملتي الطائرات البريطانيتين وُضعت في حالة تأهب قصوى في بورتسموث، إنجلترا، تحسبًا لتعبئة محتملة إلى الشرق الأوسط.
وتتواجد المدمرة البريطانية "إتش إم إس دراجون" في بورتسموث، بانتظار مغادرتها إلى قبرص بعد تأخيرات.
وقال ستارمر إنه على الرغم من أن المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات، إلا أنها "تتخذ إجراءات دفاعية في المنطقة".
وفي خطابٍ وجّهه إلى الشعب البريطاني يوم الأحد، أدان ستارمر الهجمات "العشوائية" التي شنّتها إيران عقب الضربات الأمريكية، مضيفًا: "إن السبيل الوحيد لوقف هذا التهديد هو تدمير الصواريخ من منطلقها".
وأضاف أن بريطانيا وافقت على طلب الولايات المتحدة استخدام قواعدها لهذا الغرض "المحدود".
وبعد الضربات، صرّح ترامب لصحيفة تليجراف البريطانية بأنه "يشعر بخيبة أمل كبيرة" من ستارمر، مدعيًا أن "الأمر استغرق وقتًا طويلاً جدًا" حتى يسمح رئيس الوزراء للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في المنطقة.
الصحف الإيطالية والإسبانية
ارتفاع 65% X 7 أيام..أسعار الغاز تنفجر فى أوروبا بعد حرب إيران
شهدت أسواق الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا صاروخيًا خلال الأسبوع الماضي، حيث قفزت الأسعار بنسبة 65% في سبعة أيام فقط، على خلفية تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
ووفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية فإن هذه الزيادة المفاجئة أطلقت إنذارات في الاتحاد الأوروبي حول احتمالية تعطل الإمدادات وتأثير ذلك على فاتورة الطاقة للمنازل الأوروبية.
سعر الغاز يسجل رقم قياسى
وأظهرت بيانات السوق أن مؤشر الغاز المرجعي الأوروبي TTF في هولندا سجل مستويات لم تُرَ منذ سنوات، ووصل إلى 46 يورو لكل ميغاواط ساعة، متأثرًا بالهجمات الأخيرة وتصاعد حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
ويعود السبب الرئيسي للارتفاع إلى تصاعد التوترات مع إيران، الذي زاد المخاوف بشأن تعطل خطوط الإمداد العالمية للطاقة. كما ساهمت توقفات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، أحد الموردين الرئيسيين، في الضغط على الأسعار، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق أوروبا وآسيا على حد سواء.
ويثير هذا الارتفاع المفاجئ مخاوف من زيادة كبيرة في تكاليف الكهرباء والتدفئة، خصوصًا مع قرب حلول موسم البرد في بعض الدول الأوروبية، وتعمل الحكومات الأوروبية على تقييم تأثير هذه الأزمة على الاستقرار الاقتصادي ووضع استراتيجيات لتأمين الإمدادات والتخفيف من تداعياتها على المواطنين.
ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تستمر فيه الاشتباكات في الشرق الأوسط، مع تصعيد إيران للهجمات على بعض المواقع الحيوية، مما يرفع من احتمالية استمرار اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
ويحذر الخبراء من أن أي تطورات جديدة في المنطقة قد تؤدي إلى موجة جديدة من الصعود في الأسعار، ما يجعل أزمة الغاز الأوروبي أحد أكثر الملفات سخونة في الاتحاد الأوروبي حاليًا.
8 دول تحتمي بفرنسا نوويا.. وموسكو تحذر من نقطة اللاعودة
أحدث إعلان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون توسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل حلفاء أوروبيين هزة عنيفة فى أروقة الدبلوماسية العالمية ،و سارعت 8 دول أوروبية للانضواء تحت هذه المظلة.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية فإن هذا التحول الاستيراتيجى هذا التحول الاستراتيجي يأتي في لحظة فارقة تشهد تراجعاً ملموساً للدور الأمني الأمريكي في القارة، وتصاعداً غير مسبوق في نبرة التهديدات الروسية.
كشف ماكرون، من قلب قاعدة الغواصات النووية إيل لونج، عن استراتيجية الردع النووي المتقدمة، وبموجب هذا المقترح، ستسمح باريس لشركائها الأوروبيين بالمشاركة في أنشطة الردع، بما يشمل تدريبات مشتركة ونشر قدرات تقنية ولوجستية مرتبطة بالمنظومة النووية على أراضي الحلفاء، ورغم أن زر الإطلاق سيبقى حصرياً في يد الإليزيه، إلا أن الرسالة واضحة، أمن باريس من أمن برلين ووارسو.
حتى الآن، سارعت 8 دول أوروبية هي (المملكة المتحدة، ألمانيا، بلجيكا، هولندا، بولندا، السويد، الدنمارك، واليونان) لإعلان استعدادها للانضواء تحت هذه المظلة. هذا الاصطفاف يعكس حجم الرعب الأوروبي من احتمالية اتساع رقعة الصراع في أوكرانيا، ويمثل اعترافاً ضمنياً بأن الاعتماد الكامل على واشنطن بات مقامرة غير مضمونة النتائج.
رد الفعل الروسي جاء حاداً ومباشراً، إذ وصفت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، الخطوة بأنها شديدة الخطورة وتدفع المنطقة نحو نقطة اللاعودة، وترى موسكو في هذه التحركات تهديداً وجودياً مباشراً وتصعيداً ينسف ما تبقى من اتفاقيات الحد من التسلح، محذرة من أن تقريب القدرات النووية من حدودها سيقابل بردود فعل متكافئة.
بامتلاكها قرابة 290 رأساً نووياً، تجد فرنسا نفسها اليوم القوة النووية الوحيدة والقيادية داخل الاتحاد الأوروبي، وبينما يؤكد ماكرون أن مبادرته "تكمل" دور الناتو ولا تستبدله، يرى المحللون أننا أمام ميلاد "أوروبا الدفاعية" التي طال انتظارها، ولكن بملامح نووية هذه المرة، مما يضع القارة العجوز أمام حقبة جديدة من توازن الرعب.
بابا الفاتيكان يعين سفيرًا جديدًا لدى الولايات المتحدة
عين بابا الفاتيكان لاون 14 رئيس الأساقفة الإيطالي جابرييلي جوردانو كاتشيا سفيرًا جديدًا لدى الولايات المتحدة، خلفًا للكاردينال الفرنسي كريستوف بيير الذي قُبلت استقالته بعد بلوغه سن الثمانين، وهو السن المحدد للتقاعد في هذا المنصب الدبلوماسي الكنسي.
وأعلن مكتب الصحافة في الفاتيكان، في بيان أن كاتشيا كان يشغل حتى الآن منصب المراقب الدائم للفاتيكان لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، قبل أن يتم تعيينه ممثلًا دبلوماسيًا للبابا في الولايات المتحدة.
وفي بيان صادر عن بعثة الفاتيكان لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أعرب كاتشيا عن فخره وامتنانه العميق لقرار البابا بتكليفه بهذه المهمة، مؤكدًا أنه يستقبل هذا التكليف بفرح وحماس كبيرين، خاصة أن بابا الفاتيكان لاون 14 وُلد ونشأ في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن مهمته الجديدة تبدأ في عام 2026، وهو العام الذي يوافق الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه يتطلع إلى العمل مع الكنيسة الكاثوليكية في البلاد بروح من التعاون والانفتاح.
من جانبه، رحب رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، المطران بول إس. كوكلي، بالسفير الجديد، معربًا عن دعم الأساقفة له وصلواتهم خلال توليه مهامه في البلاد، ومؤكدًا تطلعهم للعمل معه لخدمة الكنيسة الكاثوليكية.
ووجه كوكلي الشكر للكاردينال كريستوف بيير على خدمته الطويلة، إذ شغل منصب السفير في الولايات المتحدة لما يقرب من 10 سنوات، خلال فترتي بابوية وثلاث إدارات رئاسية أمريكية.
وُلد رئيس الأساقفة جابرييلي جوردانو كاتشيا في مدينة ميلانو الإيطالية في 24 فبراير 1958، ويبلغ من العمر 68 عامًا. رُسم كاهنًا في 11 يونيو 1983، ثم التحق بالأكاديمية الكنسية البابوية في روما، حيث حصل على دكتوراه في اللاهوت المقدس وإجازة في القانون الكنسي من الجامعة الجريجورية البابوية.
وانضم إلى السلك الدبلوماسي للفاتيكان عام 1991، حيث خدم في عدة بعثات دبلوماسية، منها تنزانيا، ثم عمل في أمانة سر دولة الفاتيكان، قبل تعيينه سفيرًا في لبنان عام 2009، ثم في الفلبين عام 2017، وأخيرًا مراقبًا دائمًا للفاتيكان لدى الأمم المتحدة في نيويورك عام 2019.