وليد نجا

الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في مصر بالإنجازات

الأحد، 08 مارس 2026 10:17 م


اليوم العالمي للمرأة هو عبارة عن احتفال عالمي في أغلب دول العالم، يكون في اليوم الثامن من شهر مارس من كل عام، الهدف منه التعبير عن الحب والتقدير للمرأة واعترافًا بدورها وإنجازاتها في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية. وتختلف طبيعة الاحتفال بالمرأة من دولة إلى أخرى؛ حيث يُعتبر هذا اليوم ضمن الأعياد ويكون إجازة رسمية. ويرجع تخصيص هذا اليوم ليكون عيدًا للمرأة إلى عام 1908 عندما تظاهرت 15000 امرأة في مدينة نيويورك، للمطالبة ببعض الحقوق ومنها حق التصويت، وحق الحصول على ساعات عمل أقل، واعتبرت هذه المناسبة عيدًا للمرأة، وقد احتفل الحزب الاشتراكي الأمريكي في العام التالي يوم 28 فبراير بهذه المناسبة.


وجاءت فكرة تحويل هذه المناسبة لتكون يومًا عالميًا للمرأة عندما قدمت السيدة كلارا زيتكين زعيمة "مكتب المرأة" للحزب الديمقراطي الاجتماعي في ألمانيا فكرة يوم المرأة العالمي، في عام 1910، واقترحت أن يكون الاحتفال على مستوى مختلف بلدان العالم من أجل تحقيق مطالب ومكتسبات للمرأة عن طريق الضغط على جميع الحكومات في شتى بقاع العالم، ولقد وجدت دعوتها استجابة من أكثر من 100 شخصية قيادية من النساء في حوالي 17 دولة، وتم تشكيل شعبة النهوض بالمرأة لتأخذ الصفة الدولية.


وفي عام 1911، قامت كل من دول النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا في 19 مارس بالاحتفال باليوم العالمي للمرأة، ومنذ عام 1913 تم تحديد يوم 8 مارس ليكون اليوم العالمي للاحتفالات بالمرأة، وتمت الموافقة رسميًا على تحديد هذا اليوم بعد تخصيصه من الأمم المتحدة عام 1975.


وبالنسبة للمرأة المصرية:
تعتبر المرأة المصرية أكثر امرأة تم تكريمها على وجه الأرض حيث إنها أم العرب؛ إذ تم تكريمها من الله سبحانه وتعالى عبر زواج السيدة هاجر المصرية من سيدنا إبراهيم عليه السلام، وأنجبت منه سيدنا إسماعيل عليه السلام أبو العرب، وقد فجّر لها الله سبحانه وتعالى بئر زمزم ليروي صغيرها من العطش، وجعل سعيها بين الصفا والمروة بحثًا عن الماء ضمن طقوس الحج والعمرة، وذلك التكريم جاء لحسن يقينها وثقتها في الله تعالى عندما تركها سيدنا إبراهيم في صحراء مكة القاحلة بناءً على أمر إلهي، وقد تقبلت ذلك بالرضا والقبول فكان التكريم.


والمرأة المصرية عندما كانت النساء عبيدًا في مختلف دول العالم، كانت ملكة تقود الجيوش وتبني المعابد والقصور، وفي العصر الحديث قادت ثورة نسائية يوم 16 مارس 1919 ضد الاستعمار، وتظاهرت في هذا اليوم أكثر من 300 امرأة مصرية بقيادة السيدة هدى شعراوي، رافعاتٍ أعلام الهلال والصليب كرمز للوحدة الوطنية، مندداتٍ بالاحتلال البريطاني والاستعمار، وقد استشهدت في هذا اليوم كل من السيدة حميدة خليل، ونعيمة عبد الحميد، وفاطمة محمود، ونعمات محمد، وحميدة سليمان، ويمنى صبيح.


وتم تكوين أول اتحاد نسائي في مصر في 16 مارس عام 1923 برئاسة السيدة هدى شعراوي، مطالبةً بتحقيق المساواة السياسية والاجتماعية بالرجل من ناحية القوانين، وضرورة حصول المصريات على حق التعليم العام الثانوي والجامعي، وإصلاح القوانين فيما يتعلق بالزواج.


وفي 16 مارس عام 1956، حصلت المرأة المصرية على حق الانتخاب وحصلت على حق الترشح في الانتخابات، وذلك ضمن المطالب النضالية للمرأة المصرية والتي تحققت بفعل دستور 1956. وقد بدأ الاحتفال بعيد المرأة المصرية عبر الاحتفالية بعيد الأم عبر الكاتب الصحفي الراحل علي أمين، فهو أول من فكر في تخصيص عيد للأم في العالم بالمشاركة مع شقيقه مصطفى أمين.


وجاءت فكرة "عيد الأم" لعلي أمين عندما طرح في مقاله اليومي فكرة الاحتفال بعيد الأم، قائلًا: "لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه (يوم الأم) ونجعله عيدًا قوميًا في بلادنا وبلاد الشرق؟"، ومن بعد ذلك أصبح يوم 21 مارس هو عيد الأم، كونه أول أيام فصل الربيع، ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.


وقد حظيت المرأة المصرية بعد ثورة 30 يونيو بالتقدير والتكريم من القيادة السياسية ومن كافة مؤسسات الدولة، وزاد تمثيل المرأة في مجلس النواب لتحصل على 165 مقعدًا عام 2023، مقابل 9 مقاعد عام 2012، وزاد تمثيلها في مجلس الشيوخ ليصل إلى 41 مقعدًا عام 2022، ولأول مرة تم تعيين 137 قاضية في مجلس الدولة من هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية، وزاد تمثيل المرأة بالسلك القضائي ليصل إلى 3115 قاضية عام 2023.


وتعتبر ثورة 30 يونيو ثورة المرأة المصرية التي لولا ثباتها وخروجها بعدما عانى الشعب المصري وهُددت هويته الوطنية في ظل حكم الجماعة، التي عملت على تهميش دور المرأة والانتقاص من مكتسباتها، حتى جاءت الثورة وتصدرت المرأة المصرية الصفوف بجوار مختلف فئات الشعب المصري ومكوناته للحفاظ على مكتسباتها وإعلان رفضها التنازل عن حقوقها التي طالما حاربت من أجلها.


إن حجم المشاركة النسائية في ثورة 30 يونيو كان من الأسباب الرئيسية لنجاحها، وقد حظي بتقدير الشرفاء في الداخل والخارج، وكُتبت مشاركتها بحروف من نور في تاريخ مصر الحديث. إن المرأة المصرية حصن مصر الحصين، وكما كان دورها مؤثرًا في تاريخ مصر في الماضي، سيظل بإذن الله تعالى دورها فاعلًا في صياغة مستقبل وطنها والدفاع عن ترابه الوطني، فهي تقابل استشهاد أحد أفراد أسرتها دفاعًا عن الوطن بدفع الآخر بدلًا منه، وقد علمت المرأة المصرية العالم كله معنى الوطنية، وقد تم تكريمها من القيادة السياسية بتعيينها في منصب المحافظ ونائب المحافظ وفي كافة المناصب القيادية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة