بعد اغتيال المرشد الإيراني على خامنئى، تواجه إيران لحظة فارقة فى تاريخها السياسي، حيث تتسارع المؤسسات الدستورية للتعامل مع الفراغ القيادى فى ظل حرب مفتوحة وضغوط خارجية مستمرة.
ويشير الدستور الإيراني إلى أن إدارة شئون البلاد مؤقتًا تقع على رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، حتى يتم اختيار مرشد جديد، لكن عملية الخلافة ليست مجرد إعلان رسمي، بل معركة شرعية وسياسية تتقاطع فيها مصالح المؤسسة الدينية والدوائر العسكرية والأحزاب السياسية.
من هم أبرز المرشحين لخلافة خامنئي:
مجتبى خامنئي – نجل المرشد الراحل، يُنظر إليه كخيار الاستمرارية الأقرب لمراكز القرار، لكنه يواجه شبهة التوريث التي قد تحد من قبول شرعيته.
حسن الخميني – حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، يجمع بين الشرعية التاريخية والقبول الحوزوي، ويقدم خطابًا معتدلاً يصلح لإدارة المرحلة الانتقالية وتهدئة الداخل.
علي الخميني – شقيق حسن، يُوصف بمرشح "منخفض الضجيج"، يعطي المؤسسة غطاء رمزي من بيت الخميني دون فرض مشروع سياسي صدامي.
حسن روحاني – الرئيس الإيراني السابق، خبير الدولة، مرشح معتدل قادر على تهدئة الداخل والخارج، لكنه يواجه تيارًا متشددًا قد يعارض وصوله للمرشدية.
صادق آملي لاريجاني – محافظ وقوي داخل المؤسسة الدينية، له خبرة طويلة في السلطة القضائية ويعرف إدارة التوازنات خلف الكواليس، يمثل خيار "التثبيت" في مرحلة الفراغ.
علي رضا أعرافي – محافظ حوزوي صلب، عضو مجلس الخبراء، له دور مركزي في إدارة المرحلة الانتقالية وضمان استقرار المؤسسات في "زمن الفراغ".
ويؤكد المراقبون أن المعركة القادمة ليست على اسم المرشد فقط، بل على من يدير التوازنات حوله، وأن أي اختيار سيكون مزيجًا من الشرعية الدينية، والتوافق المؤسسي، والقدرة على تهدئة الداخل وإدارة الصدمة الناتجة عن اغتيال خامنئي.