بدأت أوروبا تبحث بجدية عن بدائل لتأمين إمدادات الطاقة، خاصة النفط والغاز الذى يعتمد عليه اقتصادها بشكل كبير، فى ظل التوترات العسكرية الحالية والهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة الامريكية وواشنطن وإيران، وتوقعات بإغلاق إيران مضيق هرمز أحد الممرات النفطية فى العالم.
وأشارت صحيفة البيريوديكو الإسبانية، إلى أن أحد أهم البدائل هو خط أنابيب سعودى شرق غرب الذى يمتد من حقول النفط إلى موانئ البحر الأحمر، ويملك قدرة تصل إلى حوالى 5 ملايين برميل يوميا، هذا الخط يسمح بتصدير النفط دون المرور عبر الخليج أو مضيق هرمز، لكنه لا يمكنه حاليا تعويض كامل الكميات المارة عبر المضيق.
بالإضافة إلى ذلك، فهناك بديل آخر هو خط أنابيب ينتقل لخليج عمان دون المرور بالمضيق نفسه لكن طاقته أقل من المطلوب لتغطية الكميات العالمية.
وأشارت الصحيفة، إلى أنه بالنسبة للوجهات الخارجية فهناك مصادر بديلة للامداد تصل مباشرة إلى أوروبا عبر طرق بحرية أطول مثل النفط والغاز القادم من النرويج وبريطانيا وبلدان شمال أفريقيا مثل الجزائر، حيث يمكن شحن الخام عبر البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى الإمدادات من دول مثل البرازيل، وجيانا عبر المحيط الأطلسى.
ورغم هذه البدائل، يرى محللون أن أي مسار بديل لا يمكنه حتى الآن تعويض كامل الكميات المارة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نحو خُمس تجارة النفط والنفط المسال في العالم، ولذلك تظل أوروبا في حالة بحث مستمر عن تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق الإستراتيجية.