يُعد كتاب مسرح ما بعد الدراما من تأليف هانس تيس ليمان وترجمة مروة مهدي عبيدو، والصادر عن المركز القومي للترجمة، أحد أهم المراجع النقدية في المسرح المعاصر منذ صدوره لأول مرة في عام 1999.
تحولات كبيرة طرأت على المسرح منذ الستينيات
يطرح ليمان في هذا الكتاب مصطلح "ما بعد الدراما" لوصف التحولات التي طرأت على المسرح منذ الستينيات، الفكرة الجوهرية هي أن المسرح لم يعد يتمحور حول "النص الأدبي" أو "الدراما" التقليدية التي تعتمد على الحوار، الحبكة، وتطور الشخصيات، بل أصبح يعتمد على "العرض" ككيان مستقل.
الانفصال عن النص
في المسرح التقليدي، كان العرض خادماً للنص؛ أما في مسرح ما بعد الدراما، يصبح النص مجرد عنصر واحد من عناصر العرض "مثل الإضاءة، الموسيقى، وحركة الجسد"، وقد يغيب النص تماماً أو يتم استخدامه بطريقة غير مترابطة.
خصائص مسرح ما بعد الدراما
من خصائص مسرح ما بعد الدراما "تعدد الوسائط" حيث استخدام التكنولوجيا، الفيديو، والمؤثرات الصوتية بشكل مكثف، بالإضافة إلى "تغيير دور المتفرج" فلا يشاهد المتفرج قصة مكتملة، بل يشارك في تجربة شعورية وبصرية تتطلب منه بناء معناه الخاص، بالإضافة إلى "الجسد والأداء" من خلال التركيز على حضور الممثل الجسدي "هنا والآن" بدلاً من تمثيله لشخصية خيالية، وكذلك "تكسير التسلسل الزمني" حيث أن العروض غالباً ما تكون غير خطية ولا تتبع منطق البداية والوسط والنهاية.
أهمية الكتاب
يعتبر "المانيفستو" أو البيان التأسيسي لفهم العروض المسرحية الطليعية والتجريبية، ويساعد القراء والمتخصصين على فك شفرات أعمال مخرجين عالميين كبار مثل روبرت ويلسون، هاينر مولر، وبينا باوش.

مسرح ما بعد الدراما