يحفل تاريخ النادي الأهلي بالعديد من الألقاب المحلية والقارية والدولية وأيضا المباريات والأهداف والنجوم الذين يستحقون لقب حدوتة في رحلة هذا النادي العريق، فهو النادى الأكثر تتويجا بالألقاب فى مصر وأفريقيا، وثاني أكثر الفرق تتويجا بالألقاب القارية، خلف ريال مدريد الإسباني، وكل بطولة أو مباراة أو هدف أو نجم مر علي تاريخ النسور الحمر له قصة وحكاية لأن تاريخ الاساطير ملىء بحواديت جهد وتفانٍ وإخلاص من أجياله التى تعاقبت على ارتداء قميصه، من أجل إضافة تاريخ جديد وإسعاد الجماهير الحمراء وإعلاء روح الفانلة الحمراء دائما ، وقصص بطولاته ومبارياته وأهدافه يتحدث عنها القاصي والداني.
"اليوم السابع" خلال شهر رمضان الكريم سيتحدث عن حواديت أهلاوية في تاريخ هذا النادي العريق..
عماد النحاس
يعد عماد النحاس أحد أبرز المدافعين فى تاريخ الكرة المصرية والنادى الأهلى وربما أفضل من شغل مركز الليبرو، لم يكن يكتفى بالدفاع فقط بل كان يعرف جيدا بناء الهجمات.
بدأ النحاس مسيرته فى مركز شباب مغاغة، ثم انتقل لنادى أسوان فى 1996 وهو بعمر الـ21 عاماً، بعدما اختبره محمد عامر المدير الفنى للفريق.
بعد أداء جيد لمدة موسمين مع أسوان، تعاقد نادى الإسماعيلى مع النحاس عام 1998 بالرغم من اهتمام أندية أخرى مثل الأهلى والزمالك والمصرى، وكان المدير الفنى الألمانى فرانك إنجل من وافق على انتقاله لقلعة الدراويش.
توج النحاس مع الإسماعيلى بلقب الدورى المصرى موسم 2001-2002، وأحرز فى ذلك الموسم 5 أهداف ليشارك مع الدراويش فى دورى أبطال أفريقيا موسم 2003، والتى وصل فيها الإسماعيلى للنهائى، حمل النحاس شارة قيادة الفريق فى مباراة الذهاب من النهائى أمام نادى إنييمبا النيجيرى، وهى المباراة التى انتهت بهزيمة الإسماعيلى 2-0. لم ينجح الفريق فى التعويض فى الإسماعيلية، إذ فاز 1-0 فقط وحاز على مركز الوصيف.
وبعد قضاء 5 مواسم ونصف مع الإسماعيلى انتقل النحاس لنادى النصر السعودى فى 2004 على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر، كان عقد النحاس مع الإسماعيلى ينتهى فى صيف 2004 بعد عودته من الإعارة للنصر.
أعلن النادى الأهلى فى يونيو 2004 ضم النحاس لمدة ثلاثة مواسم مقابل 400 ألف جنيه فى الموسم، وأثار انتقال النحاس للأهلى غضب بعض جماهير الإسماعيلي، والتى اعتبرت إعارته للنصر السعودى بمثابة محطة للأهلى، لكن نفى النحاس تعاقده للأهلى قبل إعارته للنصر.
جاء انضمام النحاس فى فترة إعادة بناء فريق الأهلى بقيادة المدرب البرتغالى مانويل جوزيه بعد فترة سيئة بين عام 2000 وحتى 2004، وكانت أبرز الوجوه التى انضمت للأهلى فى ذلك الوقت محمد أبو تريكة ومحمد بركات وإسلام الشاطر، فضلًا عن النحاس، وحققت تلك الصفقات الجديدة بطولات كثيرة للأهلي.
بالرغم من مهارة عماد النحاس إلا أنه يلعب كمدافع، فقد سجل 8 أهداف للنادى الأهلى فى موسم 2005-2006، ثلاثة منهم فى مباراة الأهلى مع نادى الاتحاد السكندرى التى انتهت 6-0 لمصلحة الأهلي، أيضًا سجل هدفًا مهاريًا فى نادى ريناسيمينتو الغينى فى دورى أبطال أفريقيا عام 2006 التى انتهت بفوز الأهلى 4-0، وسجل مرة أخرى فى كأس مصر هدفًا ضد الزمالك فى المباراة التى انتهت 3-0 لصالح الأهلى، كما أنه سجل الهدف الحاسم فى ضربات الجزاء الترجيحية التى منحت الأهلى كأس السوبر الأفريقى ضد النجم الساحلى التونسى.
وتوج النحاس ببطولتى الدورى وكأس مصر مع الإسماعيلى، فيما فاز مع الأهلى بخمس بطولات للدورى وثلاثة ألقاب لدورى الأبطال الأفريقى ومثلها للسوبر الأفريقى وبطولتين لكأس مصر وأربعة ألقاب لكأس السوبر المصرى فضلا عن الفوز ببرونزية كأس العالم للأندية موسم 2006 مع المارد الأحمر.
مسيرة مميزة كمدرب لعماد النحاس
ويمتلك عماد النحاس تجربة ناجحة مع الأهلي الذي قاده مؤقتًا عقب إقالة الإسباني خوسيه ريبيرو في 31 أغسطس الماضي، إثر الخسارة أمام بيراميدز بالدوري.
ومنذ توليه المهمة، قفز بالأهلي من المركز الثالث عشر إلى صدارة جدول الدوري بالتساوي في النقاط مع المصري والزمالك، بعد سلسلة من النتائج المميزة تضمنت تعادلًا واحدًا وأربعة انتصارات متتالية.
نجاح النحاس لم يكن وليد الصدفة، فقد سبق أن تولى تدريب الأهلي مؤقتًا في الموسم الماضي عقب رحيل مارسيل كولر، وتمكن من حصد لقب الدوري بتحقيقه ستة انتصارات متتالية من أصل ست مباريات، محققًا العلامة الكاملة.
وخلال فترتي قيادته للفريق، حافظ الأهلي على سجله خاليًا من الهزائم، وسجّل في جميع مبارياته الإحدى عشرة، بإجمالي 32 هدفًا مقابل 11 هدفًا فقط استقبلتها شباكه.
ورحل عماد النحاس عن تدريب فريق الزوراء العراقى مؤخراً.