إفطار المطرية 2026.. 110 آلاف صائم على أكبر مائدة رمضانية فى مصر.. سيدات الحى يجهزن آلاف الوجبات والمحشى.. إطلاق البلالين لحظة الأذان ومشاهد تعكس روح المحبة والوحدة بين المسلمين والمسيحيين.. فيديو

الخميس، 05 مارس 2026 10:15 م
إفطار المطرية

كتب أحمد الشاذلى- محمد فتحى عبد الغفار - منه وجيه

في مشهد إنساني استثنائي يتكرر كل عام، تحولت شوارع منطقة المطرية في قلب القاهرة إلى مائدة إفطار عملاقة، بعدما اجتمع أكثر من 110 آلاف صائم للمشاركة في أكبر إفطار رمضاني شعبي، في حدث أصبح علامة مميزة لشهر رمضان في مصر.

وامتدت موائد الإفطار هذا العام عبر عشرات الشوارع، حيث اصطف الأهالي والمتطوعون منذ ساعات مبكرة لتجهيز آلاف الوجبات، وسط أجواء رمضانية مليئة بالمحبة والتعاون. وشارك في تنظيم الإفطار شباب المنطقة وسكانها، الذين حرصوا على استقبال الضيوف من مختلف المحافظات، إلى جانب شخصيات عامة وسفراء وإعلاميين حضروا لمشاهدة هذا المشهد الفريد.

سيدات المطرية.. العمود الفقري للمائدة

وقبل ساعات من أذان المغرب، تحولت شوارع الحي إلى خلية عمل، حيث خرجت سيدات المطرية للمشاركة في تجهيز الطعام وتحضير آلاف الوجبات للصائمين. فمنذ الصباح الباكر، بدأت السيدات فى تقطيع الخضروات وإعداد الأرز واللحوم، في صورة أبهرت كل من شاهدها.

ومن بين المشاهد اللافتة هذا العام، قيام السيدات بتجهيز نحو 1000 كيلو باذنجان لاستخدامه فى إعداد المحشى، أحد الأطباق الأساسية على مائدة الإفطار الجماعي، حيث جلسن في الشوارع لتجهيز كميات كبيرة من الخضروات استعدادًا لتقديمها للصائمين.

الأجانب يشاركون في التحضيرات

وفي مشهد طريف ومختلف، شارك عدد من الأجانب والضيوف في الاستعدادات الخاصة بالإفطار الجماعي، حيث حاولوا تقوير الباذنجان إلى جانب سيدات المنطقة، وسط أجواء من الضحك والمرح، في لقطة لاقت إعجاب الحاضرين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وعكس هذا المشهد روح البساطة والترحاب التي يتميز بها أهالي المطرية، الذين لم يترددوا في إشراك الضيوف في تفاصيل التحضير ليعيشوا تجربة رمضانية مصرية خالصة.

بالونات في السماء احتفالًا بالإفطار

وفي مشهد مبهج خطف الأنظار، شاركت مجموعة من الفتيات في صناعة أجواء احتفالية مميزة، حيث قمن بإطلاق البلالين في السماء لحظة أذان المغرب، تزامنًا مع بدء الصائمين في تناول الإفطار.

وقبل موعد الأذان بدقائق، وزعت الفتيات البلالين على الأطفال والمشاركين، قبل أن يقمن بإطلاقها في الهواء مع صوت الأذان، في لقطة أضفت أجواء من البهجة والفرح بين آلاف الحاضرين.

 

المسلمون والمسيحيون.. يد واحدة

كما شهد الإفطار هذا العام مشهدًا إنسانيًا يعكس روح الوحدة الوطنية، حيث شارك المسلمون والمسيحيون معًا في تنظيم وإعداد المائدة الرمضانية.

ومن بين المشاركين المواطن القبطي عم زكريا، الذي فتح باب منزله للأهالي والمتطوعين للمساعدة في تجهيز الطعام وترتيب موائد الإفطار، مؤكدًا أن المشاركة في إفطار المطرية أصبحت عادة سنوية ينتظرها كل عام، وأن رمضان في الحي له طابع خاص يجمع الجميع دون تفرقة.

قصة بدأت بسيطة وأصبحت الأكبر

وتعود بداية فكرة إفطار المطرية إلى عام 2013، عندما قرر عدد من شباب المنطقة تنظيم إفطار بسيط في أحد الشوارع يجمع الجيران والأصدقاء، إلا أن الفكرة تطورت عامًا بعد عام، لتتحول إلى أكبر مائدة إفطار شعبية تمتد عبر عشرات الشوارع ويشارك فيها عشرات الآلاف من الصائمين.

وبمرور السنوات، أصبح إفطار المطرية واحدًا من أبرز المشاهد الرمضانية في مصر، وصورة حقيقية تعكس روح الكرم والتكافل والمحبة التي يتميز بها المجتمع المصري.

ما تراه ليس مجرد زحام، بل هو "انفجار بشري" من الحب والكرم. نحن الآن في قلب عزبة حمادة بالمطرية، حيث أعلن الأهالي اليوم كسر كافة الأرقام القياسية بنصب أطول سفرة إفطار في التاريخ، امتدت عبر أكثر من 40 شارعاً، لتطعم ما يزيد عن 120 ألف صائم.

"مطبخ العالم المفتوح" والحلول الذكية


التحقيق في كواليس "المطرية" يكشف أننا أمام منظومة إدارية شعبية مذهلة. قبل أذان المغرب بساعتين ونصف، كانت الشوارع قد تحولت بالفعل إلى أكبر مطبخ مفتوح في العالم.

  الجديد هذا العام


لم يعد الجلوس على المائدة هو السبيل الوحيد؛ فقد استحدث المنظمون منافذ لتوزيع وجبات "التيك أواي"، لضمان وصول الإفطار لكل من لم يجد مكاناً بسبب الزحام التاريخي الذي فاق قدرة المنظمين.

أبرز الحضور في كرنفال المطرية السنوي

في أول مشاركة للمستشار أمير رمزي شقيق الفنان هاني رمزي، لم يستطع المستشار إخفاء انبهاره. وفي تصريحات خاصة، لخص "رمزي" جوهر الحدث قائلاً:"المشهد ده مش للأكل.. المشهد ده بيعلمنا (الطبطبة). بيعلمنا إننا نشوف بعض كبشر، إنت إنسان وأنا إنسان، وكل واحد يسأل على اللي جنبه."

الكرنفال الشعبي (دعم الثقافة)


كيف تحول الإفطار من "وجبة" إلى "هوية".
هذا العام، وبدعم من وزارة الثقافة، تضمنت الأجواء عروضاً استعراضية وألعاباً شعبية، مما جعل الشوارع التي امتلأت بالناس منذ صلاة العصر، تتحول إلى مهرجان فني مفتوح، حيث تسابق الزوار (وخاصة من دول شرق آسيا) للتصوير بجانب عربة "لوجو إفطار المطرية".


"زاوية 360".. الزحام كدليل حب


بالنظر من زاوية 360 درجة، تكتشف أن المطرية اليوم أصبحت "كاملة العدد". الشوارع الداخلية والجانبية امتلأت عن آخرها، ورغم صعوبة الحركة والوصول للمطابخ، إلا أن "فرحة البنات" وضكات الأطفال والكبار كانت هي القائد للمشهد. الناس هنا لم يأتوا ليأكلوا، بل جاءوا ليحتفلوا بكونهم "مع بعض".

إفطار المطرية 2026 هو رسالة من 40 شارعاً تقول: "الخير في مصر ملوش حدود".


أهل المطرية اليوم لم يطعموا الأجساد فقط، بل طبطبوا على القلوب، وأثبتوا أن "اللمة" هي العملة الأغلى في رمضان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة