أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن عدة الوفاة تُعد أمرًا تعبديًا خالصًا تؤدي فيه المرأة حق الله سبحانه وتعالى، مشيرة إلى أن الشريعة وضعت ضوابط واضحة تلتزم بها المرأة خلال هذه الفترة.
ضوابط عدة الوفاة وخروج المرأة من المنزل
وأوضحت، خلال حوارها ببرنامج «فقه النساء» المذاع على قناة الناس، أن عدة الوفاة تستمر أربعة أشهر وعشرة أيام، بينما تنتهي عدة الحامل بوضع حملها، لافتة إلى ضرورة مكوث المعتدة في بيت الزوجية والالتزام بعدم الزينة أو التعطر أو حضور أماكن اللهو والاحتفالات.
وأضافت أن خروج المرأة خلال العدة يكون للضرورة فقط، مثل العمل الذي لا يمكن أن يقوم به غيرها أو إنهاء إجراءات ومعاشات لا يستطيع أحد القيام بها نيابة عنها.
حكم حضور زفاف الأخت أثناء العدة
وأشارت إلى أن حضور زفاف الأخت لا يُعد من الضرورات، خاصة إذا كان الحفل يتضمن مظاهر الفرح المعتادة من غناء ولهو ويقام ليلًا، مؤكدة أن الأولى للمعتدة البقاء في منزلها طلبًا للأجر والالتزام بأحكام العدة.
وبيّنت أنه في حال خلو المناسبة من مظاهر الاحتفال، وعدم مخالفة ضوابط العدة أو المبيت خارج المنزل، فلا حرج شرعًا، مع التأكيد أن الأفضل مراعاة أهل العروس لظروف المعتدة وتأجيل الزفاف إن أمكن دعمًا لها في طاعتها.
شروط الحج عن الغير
وأكدت عضو مركز الأزهر للفتوى أن الحج عن الغير يشترط أن يكون من يؤدي الحج قد حج عن نفسه أولًا، وأن يكون الشخص المُحجوج عنه عاجزًا عجزًا دائمًا لا يُرجى شفاؤه، كمرض يمنعه نهائيًا من أداء المناسك.
وأضافت أنه يجوز الحج عن المتوفى، خاصة إذا أوصى بذلك وترك مالًا يُنفذ منه الحج، موضحة أنه إذا عجز الإنسان عن الوفاء بنذر طاعة جاز الانتقال إلى كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام.
تأخير الحيض والحج أثناء الرضاعة
وأوضحت أن استخدام حبوب تأخير الحيض لأداء الحج أو العمرة جائز شرعًا بشرط التأكد طبيًا من عدم وجود ضرر، وأن تكون المرأة قد جربتها سابقًا دون حدوث اضطرابات تؤثر على أداء المناسك، مشيرة إلى أن ترك الأمر على طبيعته يبقى الأفضل ما لم توجد ضرورة.
كما أكدت أن رضاعة الأم لا تمنعها من أداء الحج أو العمرة طالما لا يترتب على السفر ضرر بالطفل، وفي حال وجود ضرر تُقدم مصلحة الطفل، وإن أمكن اصطحابه كان ذلك أولى.
أحكام الصلاة وزيارة القبور والغسل الشرعي
وأشارت إلى أن صلاة المرأة في جماعة تكون خلف الرجل لا بمحاذاته، كما أن زيارة القبور جائزة للنساء مع الالتزام بآداب الشرع وعدم التبرج، مؤكدة أن الغسل الشرعي يتحقق بتعميم الماء على كامل الجسد مع النية، سواء استُخدم الصابون قبل الغسل أو بعده.